اليوم الأول بعد الأبوكاليبس - نص شعري

ماجد الحيدر
2016 / 2 / 2

اليوم الأول بعد الأبوكاليبس
ماجد الحيدر


في اليوم الأول بعد الأبوكاليبس (كتب أوغسطس الأنطاكي)
بدأت أشعر بالملل.
لم تشرق الشمس ولم تغرب
لكنهم أخبرونا
أنه كان يوما وانقضى.
فعلت كل ما كنت أرغب به:
ضاجعت ألف امرأة
وأكلتُ وشربتُ كالبغل
وتلوتُ كل ما أحفظ
ولبست ونزعت عشرات الثياب والأساور
ثم شرعت بالتثاؤب
هكذا، من الملل.
لكنني لم أنم –لم أكن متعباً لأرتاح.


طلبت كتابا
فجاؤوا لي بألف،
وحين قلّبتها
وجدتها نسخا من كتاب واحد!


قررت أن اتصل بصديقي الذي في الجانب الثاني
(بنيامين الحرّاني- أنتم تعرفونه)
أو ربما هو من اتصل –لست متأكداً-
قلت له كيف حالك؟ قلبي معك،
آسف لأن بضع نقاط
فرّقَتنا الى الأبد.
سألته: هل تتألم؟
قال: نعم، لا، ربما، لستُ أدري!
وما الألم على كل حال
إذا تكرر دون نهاية؟!


طمأنتَني، قلت له، لكن
لمَ صوتُك هكذا
حزينٌ برِم؟
إنه الملل.. يلاحقنا حتى هنا!
أجابني وأطلق تثاؤبا طويلا
سمعته واضحا في هاتفي
وبمثله أجبت!

1-2-2015