الاصلاح الحقيقي هو فصل الدين عن السياسة

فلاح هادي الجنابي
2016 / 1 / 15

منذ أواسط التسعينيات، تتعالى من داخل أروقة و أوساط النظام الديني المتطرف في إيران، إدعاءات بشأن الاصلاح بعد أن إزداد معاناة الشعب الايراني من الاوضاع الوخيمة السائدة بفعل السياسات الخاطئة و غير الحکيمة للنظام وقد عادت أبواق النظام المشروخة من جديد للنفخ في تلك الادعاءات من جديد بعد أن أبرز النظام حسن روحاني کرئيس للنظام کحامل للواء الاصلاح المزعوم.
مراجعة ماقد قيل بشأن الاصلاح في النظام الديني المتطرف المتهرئ و المتآکل في طهران، نجد أنفسنا أمام أهرامات من الادعاءات الکاذبة و الواهية التي لاوجود لها في الواقع، وفي ظل هذه الادعاءات عانى الشعب الايراني الامرين من إستمرار الممارسات القمعية التعسفية التي تمادى فيها النظام کثيرا، خصوصا وإنه إستغل إنبهار العالم بشعاراته الکاذبة و المزيفة فإستغل ذلك لمضاعفة القمع و التنکيل بحق الشعب.
المشکلة و العقدة الاساسية التي يعاني منها الشعب الايراني هي من جراء إستخدام الدين و توظيفه لأغراض سياسية، ولو دققنا في مايسمى بالتيار الاصلاحي في إيران منذ عهد خاتمي و إنتهاءا بعهد روحاني، لوجدنا إنه يهدف الى تجميل صورة الاسلام السياسي و السعي للمحافظة عليه و الدفاع عنه، حيث لم يتم أي تعرض لنظام ولاية الفقيه الذي هو اساس البلاء و مصدر المصائب و الويلات للشعب الايراني، فهذا التيار الوهمي يوافق قلبا و قالبا على بقاء نظام ولاية الفقيه"أي الدکتاتورية المطلقة"، وإن بقاء هذا النظام وخصوصا الولي الفقيه الذي يعني قمة الاستبداد لإن النظام کله يختصر فيه، يعني بإن ليس هناك عمليا و فعليا أي أمل للإصلاح المزعوم مهما کان نوعه و شکله.
الدعوة الى إسقاط نظام ولاية الفقيه و تغييره، کانت من الاساسيات التي إعتمد عليها منهج المقاومة الايرانية، حيث أکدت هذه المقاومة بإن الحديث عن أي إصلاح مع بقاء نظام ولاية الفقيه هو عبث لاطائل من ورائه فالمشکلة تکمن في الدکتاتورية التي تعتمد على الدين کاسلوبا و وسيلة من أجل تحقيق الاهداف و الغايات، وإن الدعوة الى فصل الدين عن السياسة کما طرحتها المقاومة الايرانية، هو الحل الاساسي و الوحيد للقضية الايرانية کما طرحت المقاومة الايرانية و شددت عليه خلال المٶ-;-تمرات الدولية التي عقدتها، وإن فرنسا وهي تستقبل روحاني في 28 من هذا الشهر، عليها أن تعلم بإن إصلاح روحاني المزعوم هو مجرد بالون فارغ أمام شوکة نظام ولاية الفقيه الدکتاتوري الرافض لأية حرية أو ديمقراطية أو إصلاح.