** كذبة التوحيد في الاسلام ... بين الحقيقة والاوهام **

سرسبيندار السندي
2016 / 1 / 1

** كذبة التوحيد في الاسلام ... بين الحقيقة والأوهام **

المقدمة
1: بداية ليس الغرض من المقال الطعن والتكفير بل توضيح الحقائق والتنوير ؟
2: تكفي كذبة أن محمد والإسلام من أتيى بالتوحيد لتكشف سلامة نوايا من أتو بهذا الدين الجديد .

المدخل
ليعلم القاري النبيه بأن في الاسلام قرأنين ، وهى حقيقة ساطعة سطوع شمس الظهيرة ، ولن يقوى على إنكارها بدليل إعتراف معظم شيوخ وفقهاء المسلمين بوجود الناسخ والمنسوخ .
ألأول هو قرأن مكة وهو من صنع القس ورقة بن نوفل وهذا واضح تاريخياً من السيرة النبوية لمحمد فيها ، والثاني قرأن المدينة المشكوك بنسبه لمحمد ، بدليل الاختلاف الشاسع والتناقض الواضح في أيات ومضامين القرأنين .

الموضوع
أولاً : الكل يعلم أن محمد في بداية دعوته في مكة لم يكن داعياً لدين الإسلام بل كان داعياً لدين جده إبراهيم وهو الحنيفية بدليل قوله سبحانه :
( وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) البقرة/135.


وقوله سبحانه :

( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ . هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ . مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) آل عمران/65-68.

والسؤال المنطقي والعقلاني
كيف يلوم محمد اليهود والنصارى لعدم إتباعهم ملة جده إبراهيم الحنيفيين ، علما أن الملتين اليهود والنصارى لا ينكرون نسبهم الى إبراهيم وإلى وحدانيته الواضحة في التوراة والانجيل الذين إعترف بهما محمد قبل إنقلابه عليهم ، وهو في نفس الوقت يريد منهم إتباع دينه الجديد الاسلام ، والغاية واضحة لكل نبيه وهى الاعتراف به نبياً ورسولاً .

ثانياً : من القرأن نفسه ، بما أن القرأن يقر بأن أدم هو أول إنسان خلقه ألله ، وكانت علاقته مع بلله مباشرة كالطفل الرضيع ، وبما أن البشر كلهم من نسل أدم إذن لابد أن تسلل فكر التوحيد (عبادة ألله وحده لا شريك ) في نسله ، وكانت البداية في ولديه قائين وهابيل بدليل تقديمهم الذبائح لله ، وتوارثت البشرية كلها هذا الفكر التوحيدي جيل بعد جيل وإن فترت في بعض خلقه بعض الأحيان وإزدات في البعض الاخر .

ثالثاً : لنعد للبيئة التي نشأ فيها محمد التي يدعي المُسلمون بأنه أول من جاء بدين التوحيد ، حيث كان يعيش في بيئته يهود ونصارى ومجوس وملحدين ( كفار) وغيرهم ، وكان اليهود ذي ثراء ونفوذ كثيرين ، وقد شهد محمد نفسه بقدسية وصحة كتابهم (التوراة) في أيات كثيرة ، وكذالك الامر مع النصارى الذين شهد أيضاً بقدسية وصحة كتابهم (ألإنجيل) قبل أن ينقلب عليهما محمد ويكفرهما ويبطش بِهِمَا .

رابعاً : ماذا تقوّل توراة اليهود وهى قبل المسيحية والإسلام والتي حدد الربانيون اليهود زمانها بحدود (1391-1271) ق . م { اِسْمَعْ يَا إسرائيل الرَّبُّ إلهنا رب واحد ، تث : 4:6 } .

ويقول كتاب المفصل في تاريخ العرب (ج 11 فص 62 ) التوحيد والشرك
كانت العرب في الجاهلية على أديان ومذاهب مختلفة حيث كان منهم من آمن بالله والتوحيد ، ومنهم من آمن بالله وتعبد للاصنام إذ زعموا أنها تقربهم منه ، ومنهم من دان باليهودية أو بالنصرانية أو بالمجوسية ( كسلمان الفارسي معلم الرسول ومرشده في المدينة) ومنهم من لم يعتقد بشيء البتة ، ومنهم من تزندق ، ومنهم من آمن بتحكم الآلهة في الإنسان في هذه الحياة وببطلان كل شيء بعد الموت فلا حساب ولا نشر ولا كتاب ، ولا كل شيء مما جاء في الإسلام عن يوم الدين ، ومذهب أهل الأخبار يقول أن العرب غالبيتهم كانوا على دين وأحد هو دين إبراهيم دين الحنيفية ودين التوحيد.
والسؤال هو ، فكيف إذن يدعي المسلمين بأن محمد أتى بالتوحيد ، وهل كان اليهود والنصارى يعبدو غير ألله ، بدليل صلب اليهود للسيد المسيح قبل دين محمد بمئات السنين لأنه ساوى نفسه بالله ، فأين كذبة وقالت اليهود عزير إبن ألله .

خامساً : لقد عرف المصريون القدماء وغيرهم كالفرس والميدين ( الكورد) وسكّان مابين النهرين التوحيد قبل الاسلام بعشرات المئات من السنين ؟

وأخيرا ....؟
هى دعوة بكل محبة لكل مسلم ذي عقل وضمير يسعى للحق ويدعي التنوير ، وأن يتحرى الحقيقة قبل أن يُدين الآخرين ويتهم بالتكفير ، وليعلم حقيقة مرة بان أغلب أجدادهم كانوا إما يهوداً أو نصارى أو مجوساً (زردشتيين) أرغمهم سيف محمد وبطش الغزاة المسلمين على ترك دِينَهُم ونقول :

إذا كان الاسلام حقاً حق من سماء ... ليتركوا للمسلم اليوم حرية عبادة ما يشاء ، وبعكس هذه الحقيقة يبقى الاسلام كذبة أقرتها سيوف المنتفعين والسفهاء ، وكل عام والجميع بخير وسمو وإرتقاء ، سلام ؟

سرسبيندار السندي
عاشق الحقيقة والحق والحريّة
Jan / 1 / 2016