الأساتذة المتدربون بالمغرب بين حلم الإقلاع بالمنظومة التعليمية ومطرقة القمع والترهيب

زكرياء لهلالي
2016 / 1 / 1

تكاد تجمع كل القوانين أن التظاهر حق مشروع ، وإن تم من طرف جهة معينة لا ينبغي للجهات الأمنية المس بسلامة المحتجين سيما وإن كانت هذه الفئات تطالب بحقوق عادية لا تعلو سقف المستحيل اللاممكن ، في المغرب تعارض الحكومة (الإسلامية) مطالب الأساتذة المتدربين الذين لا يطالبون إلا بحقهم في التوظيف بعد اجتيازهم لسلسلة من الاختبارات ابتدأت حلقتها الأولى بالانتقاء الأولي للمترشحين الذين قدموا ملفاتهم قصد الولوج إلى مراكز تكوين الأساتذة طالت المدة والعديد من المقدمين لطلبات الولوج ينتظرون الإعلان عن النتائج ، بالفعل تم الإعلان عنها ليتفاجئ العديد منهم أنه لم يقبل ملفهم ومنهم من سبق أن درس في مدارس خصوصية وقام بدورات تكوينية حول أبجديات التدريس ليجدوا أنفسهم أمام شبح البطالة سيما وأن الحكومة المغربية لا تضع بدائل للتشغيل ؟؟؟؟
تمت المبارات الكتابية وتم الإعلان عن النتائج ثم تلى ذلك مباراة شفوية أفرزت ما نعت ( بالنخبة) ، بالفعل تأكد للرأي العام الوطني والدولي على أن هذه الفئة تمثل النخبة من الأساتذة الذين دافعوا ولا زالوا من أجل المدرسة العمومية أولا ، ثانيا محاربة لوبيات الفساد التي تنخر الجسم التعليمي عبر خوصصته ودفعه نحو بعض الأيادي التي تفقه غالبا حيثيات هذا القطاع المهم في بناء المجتمعات ، ثالثا حق هذه الفئة (أساتذة المستقبل ) في التشغيل ، التي أصدرت في حقهما وحق الأجيال القادمة مرسومين نعتا بالمشؤومين ، يقضي أولهما بفصل التكوين عن التشغيل -التوظيف- وتقزيم منحة الأساتذة المتدربين لأقل من النصف 120 أورو ( 1200درهم) لا تكفي لسد حاجيات هذه الفئة في كراء شقق نظرا لأن العديد منهم ليس ابن المدينة التي يدرس فيها إضافة إلى حاجياته اليومية ..... خصوصا أن المستوى المعيشي بالمغرب يعرف ارتفاعا في المواد الاستهلاكية المتنوعة ...
لكل هذه المعطيات خرج أساتذة المستقبل للدفاع عن حقهم وحق الأجيال القادمة في :
- الحق في تعليم مجاني
- الحق في التشغيل
- الدفاع عن المدرسة العمومية ....
خروج الأساتذة عرف مجموعة من الوقفات السلمية التي ازداد عدد المشاركين فيها إلى أزيد من خمسة وعشرين ألف مشارك ، بعدها تواصلت الاحتجاجات ، لكن للأسف تعرضت لأبشع طرق القمع من طرف (الأمن) الذي انهال على مربي الأجيال بالضرب والجرح وكل أشكال التعنيف ، وكل هذه الأحداث لم تنتبه إليها القنوات الرسمية للبلاد (القناة الثانية ، القناة الأولى ) ، ما يدفعونا إلى طرح السؤال هل فعلا تحترم بنود حقوق الإنسان ؟؟؟؟