إدث سِتويل - در ودر يا حصان الخشب

ماجد الحيدر
2015 / 12 / 31

دُر، ودُرْ، يا حصانَ الخشب (1)
شعر: إدث سِتويل
ترجمة: ماجد الحيدر

دُر، ودُر من جديد،
في كلِّ عرقٍ دمُ القرود!
والعابرون
يبدون كقِلاعٍ من زجاج،
العجائز والزرافات الصالحات
من أزرقِ الخشب،
جنديٌ، ممرضةٌ،
وجهٌ-خشبٌ ولعبةٌ
يغطيهم الوجوم
كريش الطيور.

الشعر الأشقر كالمهرجين
تطوّفُه الموسيقى وتُرسبُ
صريرَ الحبال
تحطمَ الآمال،
الشيوخ، وصفيرَ الأنفاس
كتوبيخِ الأورغن؛
إذهب الى بابلَ، روما،
خلايا الدماغ نادت الوطن،
القبر، أورشليم الجديدة-
متوشالخَ (2) ذا التجاعيد!

من شَعرنا الطليق
اشتقوا أول مدن الملاهي
والإلهام الغريب الأطوار
للموسيقى،
وأمةَ الأشجار الساطعة الرياش
وأنسام عويل الهاربيات (3)
...
دُر، ودُر من جديد،
في كلِّ عرقٍ دمُ القرود!


(1) العنوان في الأصل بالفرنسية“Tournez, Tournez, Bon Chevaux De Bois” وهو أيضا عنوان إحدى قصائد بول فرلين والمخاطَب هنا لعبة الأحصنة الدوارة التي تكثر في مدن الملاهي.
(2) هو بحسب رواية التوراة ابن إدريس وجدّ نوح، توفي عن عمر يناهز ال 969، قبل سبعة أيام من بداية الطوفان ولهذا تأخر الطوفان على شرفه بسبب أيام الحداد السبعة!
(3) الخطّافات أو الهاربيات، ومفردها هاربي harpy مخلوقات أسطورية ترد في الميثولوجيا الإغريقية والرومانية، نصفها امرأة ونصفها طير، تسرق طعام ضحاياها، وتختطف الأشرار (وخاصة قتلة ذويهم) لتقدمها الى ربات الانتقام.

Tournez, Tournez, Bon Chevaux De Bois


Turn, turn again,
Ape’s blood in each vein!
The people that pass
Seem castles of glass,
The old and the good
Giraffes of the blue wood,
The soldier, the nurse,
Wooden-face and a curse,
Are shadowed with plumage
Like birds, by the gloomage.
Blond hair like a clown’s
The music floats—drowns
The creaking of ropes,
The breaking of hopes,
The wheezing, the old,
Like harmoniums scold--;--
Go to Babylon, Rome,
The brain-cells called home,
The grave, new Jerusalem—
Wrinkled Methusalem!
From our floating hair
Derived the first fair
And queer inspiration
Of music, the nation
Of bright-plumed trees
And harpy-shrill breeze . . .
* * * *
Turn, turn again,
Ape’s blood in each vein!