عن موت خضير ميري

سلام إبراهيم
2015 / 12 / 28

عن موت خضير ميري
التقيته اول مرة عام ٢-;-٠-;-٠-;-٨-;- في القاهرة. زرتها لأول مرة ايضا بمناسبة صدور روايتي - الإرسي - كان لوجود الشاعر والإنسان الجميل صديقي وسام هاشم دورا حيويا ساعدني كثيرا رتب لي موعد مع ميري فأهديته الإرسي بعد يومين التقينا فقال انطباعه ضاحكا
هسه يضوج الكثير روايتك متقنه وهمه ما يعرفون يكتبون
لم يفصح من هم اللي راح يضوجون ومن هم اللي ما يعرفون
اللقاء الثاني الحار اتصل بي في نفس فترة وجودي الطويل في القاهرة ربيع ٢-;-٠-;-٠-;-٩-;- ودعاني لحضور جلسة تناقش كتابه المشترك والحواري مع عبد الحسين شعبان عن الماركسية كفكر في مركز الدراسات الاشتراكية في القاهرة وبعد الندوة كنّا مدعوين لدى بيت أرستقراطي بمثقفة لبنانية تسكن في العجوزة بالزمالك مع أمها العجوز وبنتها الشاعرة الشابة التي جلست في المقعد الخلفي بيني وبين خضير كانت جلسة ساحرة وزوجة خضير كانت حاضرة الجلسة ساحرة في الحوار والأجواء تحتاج كتابة خاصة فمن خلالها اكتشفت ان مفكر يساري كعبد الحسين شعبان يعيش أقصى درجات الأرستقراطية مثلا
المرة الاخيرة التي رايته فيها في منتدى الحزب الشيوعي الثقافي العام الماضي ٢-;-٠-;-١-;-٤-;- وكنت بصحبة صديقي سماري
كان إنسانا حقيقيا عارفا عميقا تعرفت عليه من خلال شذرات فلسفية كان ينشرها في جريدة العرب في تسعينات القرن الماضي قرأت روايته عن العسل والجنون وأبديت رايي قلت له انها ليست رواية هي كتاب لقطات وشذرات فلسفية وجو اختلفنا واحترمنا بَعضُنَا
مات مبكرا
وكل مفكر مبدع كاتب يموت باكرا خسارة لا تعوض
صلاة لك خضير