أمة تضحك الأمم - وما على الحالمِ من حرج

ماجد الحيدر
2015 / 12 / 27

أمة تضحك الأمم
وما على الحالمِ من حرج!
ماجد الحيدر

جاءني صديقي منذ الصباح الباكر وقال لي:
- ليلة أمس حلمت حلماً غريباً، حلمتُ بأنني أصبحت دكتاتوراً، أي والله! فمنعت الانترنت والهواتف النقالة والفضائيات وظهرت للناس في التلفزيون الحكومي الوحيد وقلت لهم: سأعدم كل كسلان ومن لا يعمل بجد وإخلاص، سأعدم كل سارق ومرتش وثرثار، سأعدم كل سياسي سابق ولاحق، سأعدم كل من يفتح فمه ليقول أنا من الطائفة الفلانية أو العشيرة العلانية، وكل من يؤسس حزبا أو ينتمي اليه، سأعدم كل من أجد في بيته قطعة سلاح ولو كان مسدس لعب. علاوة على ذلك (إي والله قلت علاوة على ذلك) راح أعدم كل من يمدحني رسما أو كتابة أو غناء أو تمثيلا الخ! ثم أصدرت ملحقاً بأن يتم إعدام كل شخص أو موظف عمومي أو شرطي أو قاض يتستر على المشار اليهم أعلاه أو يعرقل إعدامهم!
الغريب أنني واصلت قراراتي بأن أمرت بهدم جميع مقاهي الناركيلة ودور العبادة وتغيير كل اسم يحمل مدلولا دينيا خلال شهر واحد، وتعال شوف الازدحام على دوائر الجنسية! لكنني كنت رحيما ففتحت الحدود باتجاه واحد وقلت للناس: من لا يعجبه كلامي فليحرق جنسيته ويخرج بلا عودة.
انتظرت شهراً ثم نصبت حول الحدود من كل الجهات سياجاً عملاقا مكهرباً ثم خرجت الى الناس من جديد وخاطبتهم: يلا يا أولاد الكلب، اشتغلوا، تطوروا، صيروا أوادم !!
ولعبت بيهم جولة، وكامت الناس تجر عدل. وبخمس سنوات دخل البلد بنادي الدول العشرين المتطورة.
بس ما أدري ليش الوادم كانت تتراجف من مجرد ذكر اسمي، وكنت حزين وفرحان بنفس الوقت!
هاي شنو تفسيرها؟

- ما أعرف. بس خير.. إن شاء الله خير!