مرجعية النجف .. تعدد ادوار وانعدام الهدف

منير حسن الوردي
2015 / 12 / 23

منذ ان وطأ الاحتلال ارض الرافدين قبل مايقارب الثلاثة عشر عاما ، ونحن نرى مواقف متقلبة ومتناقضة تميزت بها مرجعية النجف الاشرف وبالتحديد مرجعية السيستاني ، فالكل يتذكر فتواه المثيرة للجدل والتي اوجب بها على العراقيين تسليم السلاح لقوات الاحتلال واعتبر مقاومتها امر غير واجب ، ومن ثم سكوته المغرض والمشكوك فيه امام قصف الاحتلال الامريكي لقبة الامام علي في النجف الاشرف وصمته امام الجرائم البشعة التي ارتكبها الاحتلال ضد ابناء الشعب العراقي في ابي غريب والفلوجة والانبار وغيرها من مدن العراق ، اضافة الى علاقته المشهورة مع قوات الاحتلال وسفيرها السابق بول بريمر والرسائل التي كانت بينهما انذاك، الى ان وصل به الامر قبل عامين الى اصدار فتواه الشهيرة بوجوب التحشيد الطائفي اسفرت عن تشكيل مليشيات وعصابات للقتل والنهب تحت مسمى الحشد الشعبي من اجل ابعاد شبح الحرب على ايران مما جعل العراق ساحة لتصفية الصراعات الايرانية - الامريكية بل والصراعات الشرقية - الغربية بصورة عامة كل هذه المواقف تعكس التخبط الواضح لهذه المرجعية وعدم وجود هدف محدد ومنهج واضح يستطيع المحلل ان يعرف منه الوجهة التي تسير عليها هذه المرجعية ، بل سيتيقن الجميع ان من يسير هذه الفتاوى وهذه المرجعية هي المصالح والاجندات الخارجية التي تصدر من ايران مرة ومن اميركا مرة اخرى.
وبعد اعلان تشكيل التحالف الاسلامي شعرت هذه المرجعية المتقلبة بضروة السير مع التيار وعدم ترك الساحة لمرجعيات اخرى سحبت البساط من تحتها ، فبعد الموقف الواضح للمرجعية العراقية للسيد الصرخي الحسني يتأييد ودعم التحالف الاسلامي شعرت مرجعية السيستاني ان العرب و العالم الاسلامي بدأ يبرز ويظهر ويفضل مرجعية السيد الصرخي على كل المرجعيات الدينية الاخرى نتيجة لمواقفه الثابتة والمبدئية ومنهجه الواضح من قضايا الامة المصيرية ، لذلك كان لزاما على السيستاني ان يترك الحليف القديم "ايران" ويسعى لنيل رضا العرب والعالم الاسلامي الذي تجند ضد الارهاب الدولي ولانقاذ الامة الاسلامية من داعش ومن يمولها من الشرق والغرب وتكوين جبهة عربية اسلامية عالمية ضد الارهاب ، وهكذا نرى ان تقلب المواقف وتبدلها عند السيستاني تعكس انعدام الهدف الحقيقي لهذه المرجعية وعدم وجود منهج وخط واضح يعكس صدق مواقفها بل تقلبها وتعدد ادوارها من دون هدف يذكر الا اللهم مضرة وايذاء الشعب العراقي وهذا ما لمسه الجميع منها.