أفيقوا.. إيران ستلتهمكم أيها الشيعة

منير حسن الوردي
2015 / 12 / 7

يوما بعد يوم تنكشف الكثير من الحقائق والخفايا حول المشروع الإيراني التوسعي "الامبراطوري" في العراق ، وفي كل حادثة تحدث لهذا الشعب المسكين ما إن تتبعنا خيوطها حتى نجد أن لإيران اليد الطولى فيها من التحكم والتسيير والسيطرة التامة ، فتعدد المليشيات وانتهكاتها المتكررة لم يقتصر على المناطق السنية فقط ، بل حتى في مناطقهم الشيعية حيث السرقات والتجاوزات بأسم الحشد وتحت غطاء فتوى التحشيد الطائفي التي تبنتها مرجعية السيستاني، وترك الأمور على غاربها حتى وصل الأمر الى ظهور العشرات من الحركات والتجمعات المسلحة التي من السهولة معرفة تمويلها من خلال رفعهم لصور الخامنئي والسيستاني على يافطات بناياتهم الفخمة التي استأجروها من خلال الدعم الإيراني الواضح .
مع كل هذا ورغم كل تلك السيطرة الإيرانية الواضحة على المليشيات فإن إيران لم تستطع أن تستقطب تعاطف الشارع العراقي الشيعي كما تريد وتخطط ، رغم إنها تعتقد أن السيطرة على الشعب العراقي لن يأتى عن طريق دعمها المالي للمليشيات الدموية ، بل سيطرتها على الرموز الدينية والسياسية المؤثرة على الشعب هو الطريق الوحيد الذي سيضمن وصولها لأهدافها التوسعية في العراق .
هذه الحقيقة التي نعيشها اليوم قد شخصها رجل الدين العراقي المرجع العربي السيد الصرخي الحسني خلال حديثه الجريء لصحيفة الشرق في الثالث عشر من نوفمبر الماضي ، حيث أوضح أن " إيران نجحت وبأساليب مختلفة في السيطرة الكلية على الرموز الدينية والمرجعيات الفارغة الطائفية الإنتهازية الأعجمية وغيرها فصارت تحركها كيفما تشاء ومتى تشاء ومن خلالهم تمت السيطرة على عموم الشارع العراقي الشيعي والسني" .
وقد حذر الصرخي في حديثه الشعوب العربية (الشيعية) من مكر إيران المحتمل معهم متوقعا أن " هذا الأسلوب ممكن أن يتكرر مع باقي المجتمعات الشيعية في باقي البلدان فتحصل السيطرة الكلية والتحريك الجمعي بنفس المنهج والسلوك في العراق فيسير الجميع جاهلاً غافلاً نائماً مخدَّراً نحو تحقيق المشروع الإمبراطوري المزعوم".
وأنا شخصيا وعبر خبرتي الكتابية أتوقع أن يكون كلام الصرخي هذا متحققا وواقعا إن لم يلتفت المجتمع لخطر إيران القادم ، وإن لم يتم عزلها عن المجتمع بعزل رموز الفراغ الفكري والسياسي المرتبطين بأجندتها التوسعية في المنطقة .