تبقى طهران بٶ-;-رة التطرف الاسلامي و الارهاب

فلاح هادي الجنابي
2015 / 11 / 25

خائبة و مفضوحة و مثيرة للسخرية و التهکم کل تلك المساعي التي يبذلها النظام الديني المتطرف في طهران من أجل حرف الانظار عن التطرف و الارهاب الاسلامي بسياقه و إتجاهه الشيعي و دفع المجتمع الدولي للترکيز على التطرف و الارهاب الاسلامي بسياقه السني فقط، ذلك إن السياقين يمثلان طرفي و جانبي المقص بالنسبة لشعوب المنطقة و العالم وکلاهما ينطلقان من ذات النبع و نفس المصدر الشرير و العدواني.
محاولة النظام الديني المتطرف في إيران من أجل خداع المجتمع الدولي و التمويه عليه بوجود"تطرف و إرهاب إسلامي جيد" و"تطرف و إرهاب إسلامي شرير"، هي محاولة جديدة أخرى من المحاولات المکشوفة التي يبذلها هذا النظام من أجل تسويق التطرف و الارهاب الاسلامي تحت مسمى و غطاء آخر، ذلك إن التطرف و الارهاب الاسلامي أيا کانت طائفته او نزعته أو غطائه فإنه شرير و إجرامي و معادي للإنسانية ولايمکن قبوله و صرف النظر عنه بأي حال من الاحوال.
مثلما هنالك فرق شاسع بين الظلام و الضياء و بين الخير و الشر و الحق و الباطل، فإن هناك فرق مابين التطرف الاسلامي بمختلف أنواعه و بين جبهة الانسانية و التقدم و الحضارة ولايوجد من قاسم مشترك بينهما أبدا، وقد أکدت على هذه الحقيقة التي لاتقبل الجدل و النقاش السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما حددت ملامح و سمات جبهتي الخير و الشر بقولها:" أن هناك اصطفاف يقف في طرف منه الداعون إلى الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة وهم مسلمون أصحاب التسامح والديمقراطية وفي الطرف المقابل تقف جبهة الاستبداد والشقاء والتحجر. داعش وبشار الأسد وملالي إيران واقفون في هذه الجبهة.لهذا السبب نرى بعد ساعات من كارثة باتاكلان، ان الملالي يدينون ذلك في موقف مرائي من جهة، فيما أبدوا فرحتهم في وسائل أنبائهم من جهة أخرى".
لکن ومع الاخذ بنظر الاعتبار کل ماجاء سابقا من أمور بنظر الاعتبار، فإن الحقيقة الاهم و الاکبر التي لايجب أن تغيب عن الاذهان ولو للحظة واحدة فقط هي إن طهران"معقل النظام الديني المتطرف في إيران"، ستبقى ومن دون منازع أو منافس رئيسي بمثابة البٶ-;-رة الاساسية و الرئيسية للتطرف و الارهاب الاسلاميين.