تمرير السلطة الكنسية

ميلاد سليمان
2015 / 10 / 16

من الأساطير الكنسية، قال احد الكهنة في احدى عظاته "كنت واقف في جنازة مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث، ومنهار في البكاء على شعب المسيح اللي بقى بلا راعي، ومتحسر على حالنا، ومين لينا من بعدك يا سيدنا"(تقريبا كان فاكر البطريرك فامبير معاه اكسير الحياة وبيجدد Power)، وفجأة لقيت اب راهب واقف جانبي وكنت اول مرة اشوفه (باعتبار أن جنابك عارف رهبان مصر كلها!!)، طبطب على كتفي وقال "ماتخافش يا ابونا... لسه الكنيسة الأرثوذكسية فيها اسود كثير...وشاور لي على واحد من الاباء الاساقفة اللي واقفين.. وقتها مفهمتش كان يقصد ايه... ولكن بعدها عرفت.. اما جناب الاسقف (اسقف عام البحيرة) كان من اهم المرشحين للكرسي وتم اختياره من السما وبقىَ هو ابينا المحبوب قداسة البابا تواضروس الثاني الرب يديم سنين خدمته... والراهب دا كان السيد المسيح له كل المجد.. اللي عمره ما ترك كنسيته بلا شاهد وقال ان أبواب الجحيم لن تقوى عليها". هذه النوعية من القصص ليست بجديدة أو غريبة على تاريخ الكنيسة المصرية، فالبابا السابق نفسه له قصته الخاصة (خرافته الخاصة) التي تروى عنه في كتاب المعجزات الخاص به، والبعض يقول انها حلم ورؤية والبعض يقول انها حدثت بالفعل، جاء فيها ان البابا كيرلس السادس جاء في زيارة رعوية لدير السريان، وأثناء مشيه وسط الرمال والصخور انكسرت عصا الرعاية التي يحملها في يده!!!، فجرى نحوه الراهب انطونيوس السرياني (البابا شنودة فيما بعد) واخذها من يد قداسته بغرض اصلاحها، وحينما اصلحها واعادها اليه، رفض البابا كيرلس اخذها منه وقال له بكل محبة "خللي عصا الرعاية معاك... لأنها هتبقى بتاعتك انت". وزي ما شوفنا اهو تجليس البابا اختيار إلهي وتدخل من السماء فلازم يتغلف بمعجزة!!!.