بيبي نتنياهو، أنت المسؤول الأوّل

راضي كريني
2015 / 10 / 14

14-10-2015
بيبي نتنياهو، أنت المسؤول الأوّل
راضي كرينّي
يحاول بيبي نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيليّة، أن يتهرّب من مسؤوليّته عن تدهور الوضع الأمنيّ والاجتماعيّ والسياسيّ والاقتصاديّ والأخلاقيّ السائد اليوم في البلاد.
يجمع العقلاء (من عرب ويهود) على أنّ انتشار الإرهاب والعنف والانفلات الأمنيّ و... ليس قدرًا سقط من السماء في هذا الشهر، والأوضاع الخطرة لم تأتِ من فراغ، وليست وليدة الساعة، وموّلدها ومثيرها ومغذّيها و...ليس من جماد ولا هو فوق الطبيعة أو وراءها.
لا يملك بيبي الشجاعة ليتحمّل المسؤوليّة السياسيّة كرئيس حكومة إزاء هذه الأوضاع المتدهورة؛ كي يستقيل أو ليحكم بالعدل وينشر القيم الإنسانيّة؛ فهو لا يملك القدرة العقليّة والنفسيّة لحلّ الصراع، كذلك ليس لديه إرادة إنسانيّة وسياسيّة ليواجه الأزمات؛ فيبقى أسير الخوف والتخويف وإثارة الإحباط.
نراه يلجأ إلى إنكار الحقائق والتلاعب بالوقائع؛ لأنّه أعجز مِن تقبّلها ومِن رؤية حصّته في المسؤوليّة؛ فالحقائق تشكّل تهديدًا له ولمركزه ولفوزه مرّة أخرى برئاسة الحكومة، وبالتالي نراه يفعّل أجهزته السياسيّة والأمنيّة والإعلاميّة و... لتشوّه الوقائع وتمسخ الحقائق وتعيد تشكيلها بما يتوافق مع أهدافه وأهوائه السياسيّة، ولتسدل الستار على فشله وتوتّره وعجزه.
لن تنطلي حيَل بيبي على أحد سَوِيّ؛ فإبدالاته وإزاحاته وهروبه وانسحاباته و... تؤدّي إلى إلقاء التهم بعشوائيّة: تارة على السلطة الفلسطينيّة، وأخرى على حماس، والحركة الإسلاميّة الجناح الشماليّ، وثمّ على كافّة قيادات الجماهير العربيّة في إسرائيل... كلّهم متّهمون إلاّ بيبي "فرفور ذنبه مغفور"!
مَن يقرأ بيبي جيّدا اليوم؛ يستنتج أنّه مِن غير المستبعد أن يفتعل حربًا أو عدوانًا متهوّرًا أو ...؛ كي يتخلّص من أزمته الحاليّة؛ فليستيقظ العقلاء من السياسيّين والأمنيّين و... مِن الإسرائيليّين وأولياء نعمته مِن الأمريكان!
يثبت استطلاع للرأي كان نشره معهد "فان لير" في أوائل حزيران، أنّ القيادات الفلسطينيّة تربّي على الديمقراطيّة، بينما غالبيّة القيادات الصهيونيّة تربّي على الفاشيّة. لقد أظهر الاستطلاع أنّ غالبيّة أبناء الشبيبة اليهوديّة في إسرائيل (52%) يعتبرون أنفسهم يمينيّين، ويبرّرون جرائم عناصر "تدفيع الثمن" و"فتيان التلال"، والمستوطنين على جانبي الخطّ الأخضر، وأنّ 66% منهم يريدون أن تكون إسرائيل دولة يهوديّة، بدون اعتبار للديمقراطيّة، بينما 96% من الشبيبة العربيّة تريد إسرائيل دولة ديمقراطيّة.
بناء على نتائج الاستطلاع، فمَن المحرّض، "ومن فرعنه"؟!



لا بدّ لي من كلمتين أوجّههما:
أوّلا، إلى أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة.
كتب أحد ملوك مصر إلى أحد ملوك الأندلس كتابًا شتمه فيه أقذع الشتائم. فأجابه ملك الأندلس بما يأتي: أمّا بعد، فقد عُرفنا فشُتمنا، وجهلناك فلم نجاوبك والسلام!
وثانيا، إلى محمّد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطيّة.
بما أنّك مرّيت بالشوارع (وما زلت)... شوارع القدس العتيقة
وشاهدت كيف: بليل كلّو ليل سال الحقد بفيّة البيوت
و الإيدين السوْدا خلعت البواب و صارت البيوت بلا صحاب
بينُن و بين بيوتُن فاصل الشوك و النار و الإيدين السودا
لذا، فرجائي خلِّ صوت الجبهة طاير ويزوبع بهالضماير
ويخبرهن علّي صاير بلكي بيوعى الضمير!