موقف الحزب الشيوعي السوداني من الدعوة للحوار المزيف

الحزب الشيوعي السوداني
2015 / 10 / 8

موقف الحزب الشيوعي السوداني من الحوار المزيف:
بيان من المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني
وصلتنا في الحزب الشيوعي دعوة بتأريخ 6/10/2015 ممهورة بتوقيع السيد رئيس الجمهورية/رئيس اللجنة العليا للحوار الوطني لحضور ما يسمى بمؤتمر الحوار الوطني المقرر له السبت 10/10/2015م.
لقد تمت مناقشة هذه الدعوة في إجتماع المكتب السياسي بتأريخ 6/10/2015، وتقرر عدم المشاركة فيه. باعتباره مؤتمراً للحزب الحاكم، والأحزاب والجماعات التي تدور في فلكه، وليس حواراً بالمعني المفهوم والمعروف للحوار الهادف لحل الأزمات.
ويأتي هذا القرار من حزبنا متسقاً مع مواقفنا المبدئية المعلنة من قبل مرات ومرات، بعدم المشاركة في أي حوارات مع النظام، مالم يقبل بشروط المعارضة المتمثلة في المطلوبات لأي حوار مثمر وجاد، وفي مقدمتها وقف الحرب، وتوصيل الإغاثات للمواطنين المتضررين من الحرب وويلاتها، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وفي مقدمتها قانون الأمن الوطني، الذي يحكم به النظام البلاد، ويذل به الشعب، وقانون الصحافة والمطبوعات، وقانون النقابات وغيرها، وتكوين حكومة إنتقالية قومية، تقوم بتفكيك دولة الحزب الواحد، وإعادة قومية أجهزة الدولة المدنية والعسكرية، وإستقلال القضاء، ومكافحة الفساد ومحاربة المفسدين واسترداد أموال الشعب المنهوبة وتحقيق العدالة، وتحسين الظروف المعيشية للمواطن، وتشرف على عقد المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الإنتقالية، لوضع دستور دائم يتوافق عليه كل أهل السودان، يؤدي لتأسيس دولة مدنية ديمقراطية أساسها المواطنة، يعقب ذلك إجراء الانتخابات، حتى يتم التداول السلمي للسلطة، مما يقود لإستقرار الوطن وسلامته من التشظي والتفتت.
ولكن نظام حكم الفرد المطلق، عوضاً عن تلبية هذه المطلوبات أصمَّ أذنيه، رافضاً الاستماع لصوت العقل، كعادته في المماحكة والمراوغة وكسب الوقت للبقاء في السلطة وخوفه وهلعه من المحاسبة على الجرائم المرتكبة في حق الشعب والوطن، أصر على إجراء الانتخابات المزورة الرئاسية والبرلمانية والتي لقنه شعبنا فيها دروساً بليغة بعد المقاطعة الواسعة لها، ثبت من خلالها عزوف الجماهير ومقاومتها لحكم الفرد المطلق، ولم يستفد من هذه الدروس، وتوهم أنه يستطيع خداع كل الشعب، كل الوقت، فاعلن الإستمرار في (حوار الطرشان) والذي لن يقود في النهاية إلا لتعميق أزمات الوطن واستفحالها، وتمتين سلطة الرأسمالية الطفيلية.
لذلك فليس أمام شعبنا الصابر الصامد من سبيل سوى وحدته وتماسكه ووتصعيد نضاله في أوسع جبهة ممكنة لإسقاط هذا النظام، حتى نحافظ على ما تبقى من الوطن، لإسترداد حريته وكرامته وعزته المسلوبة.
وعاش نضال شعبنا البطل
المكتب السياسي
الحزب الشيوعي السوداني
6/10/2015م