نداء للسيسى وحكومة الصفر

ميشيل نجيب
2015 / 8 / 29

مفتاح الفساد وتشجيع خيانة الوطن والمواطنين يتلخص فى كلمة " سنعتذر لها"، إنها كلمة تلخص مقدار الأستهزاء وتبسيط الجريمة فى حق مستقبل جيل بأكمله يقوم به وزير حكومى، أن يقول وزير التعليم محب الرافعى بكل أستخفاف عن تحقيق النيابة فى أوراق الطالبة التى أعطوها صفراً وأن أوراقها فيها تزوير، وبدلاً من أن يقول هذه جريمة سأحقق فيها فوراً وإذ به يرد على الصحفيين بقوله وبأبتسامة سمجة لوزير فاسد فى وزارة نسى الوزير أن أسمها التربية والتعليم: إذا ثبت أن هناك تزوير سأعتذر لها، ومن المستحيل أن يأخذ طالب أو طالبة صفراً فى التربية أو فى التعليم فكيف يسمح لنفسه بتمرير كارثة وجريمة مثل هذه وأعتبار عقوبة التزوير هى الأعتذار؟

إنها فاجعة إختيار وزراء غير أكفاء فى وزراءات تحتاج للكفاءة وحب العمل والإبداع وحب الوطن والمواطنين، كيف يطمئن رئيس الوزراء محلب لوزير الإعتذار الفاسد على مستقبل وزارة سيحدد عملها الآن مستقبل أجيال مستقبل مصر القادم؟ إن الصمت على جريمة هذا الوزير سواء من جانب رئيس الحكومة المصرية أو من جانب رئيس الجمهورية، فهذا معناه أنهم خلال شهور توليهم مناصبهم قد صمتوا وأغلقوا أفواههم عن جرائم وزراء وقادرة سياسيين ورجال أعمال فاسدين إرتكبوا جرائم لكنهم لم يحاسبوهم وتركوهم يهربون بجرائمهم بالإعتذار الفصيح!!

هذا الوزير أنتظرت كثيراً سماع خبر إقالته من رئيس حكومته أو تقديم إستقالته إذا كان يملك تربية وطنية أشعرته بأنه أرتكب جريمة فى حق جريمة الصفر وأرتكب جريمة فى حق أولياء الأمور الذين لن يثقوا بعد الآن فى تصحيح أوراق إمتحانات أولادهم فى الثانوية العامة، وأرتكب هذا الوزير جريمة فى حق طالبة يعرف أنها لو كتبت مجرد بضعة أسطر بلا معنى سيعطيها المصححون درجة أو درجتين، وهذا الوزير الذى يخجلنى كتابة أسمه بعد ما فعل أرتكب جريمة خيانة عظمى نحو المجتمع المصرى كله الذى أعطاه الثقة، كيف يتستر مواطن مصرى بدرجو وزير على العاملين فى هذا الكنترول الخاص بتصحيح أوراق الطالبة الصفر وبقية الطلاب؟ لقد أعطى الوزير نفسه أكبر صفر فى تاريخ مصر الثورة الحديثة ولم يطالب بإجراء تحقيق فورى لتقديم المسئولين عن هذا التزوير وتوضيح الأسباب التى دفعت هؤلاء بإرتكاب جريمة مثل هذه؟

تحقيق العدالة والقضاء على الظلم فى منطق هذا الوزير يتلخص بمنتهى البساطة فى عقاب خطير هو الإعتذار؟ والعجيب هو إدلاء هذا الوزير بتصريحات تدل على الخبل والتخلف بأنه أستكتب الطالبة خمس مرات لمقارنة خطها بخط أوراق إجابة جميع المواد التى لديهم وأنه شخصياً أطلع على أوراق إجابتها ووجد أنها لا تستحق أكثر من الصفر، المصيبة الكبرى هى فى وجود أمثال هذا الوزير الذى يصدق ما يرويه له المسئولين عن هذا الكنترول ويعتقد ان بقية شعب مصر سيصدق كلام أحمق من المستحيل أن يحدث إلا فى الخيال أقصد فى خياله هو، لأن أوراق إجابات طالبة فى جميع المواد لم يوجد فيها كلمة تستحق عنها درجات؟ الحالة الوحيدة التى يمكن أن يعطى فيها المصححين درجة الصفر لطالب فى جميع المواد التى أمتحن فيها هى عدم كتابة الطالب أى كلمة فى جميع أوراق الإجابة، وهذا هو الحق والعدل والمنطق لكن الإستهبال والتكتم على مرتكبى الجريمة من جانب وزير فهذا لا يصدقه عقل ولا منطق.

الزمن والأيام تتسارع وتمضى وموعد دخول المدارس قد أقترب والطالبة جالسة فى منزلها تحت رحمة تحقيقات عقيمة روتينية بطيئة يعرفها الوزير نفسه، وكأن الوزير والمسئولين يريدون الإنتقام من الطالبة لأنها تجرأت وتقدمت بشكوى ضد الوزراة!!

المشكلة الآن هى مع رئيس الوزراء الدكتور محلب والسيد رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسى: مشكلة الصفر ليس مشكلة خطأ ألكترونى أو خطأ مطبعى أو خطأ بشرى، وإنما هى جريمة فساد مقصودة والجميع كان ينتظر أن يقدم الوزير إستقالته كأعتذار عن هذه الكارثة فى حق مستقبل مواطنة مصرية، وهذا لم يحدث وكان الجميع أيضاً ينتظرون موقف جاد وفورى من رئيس الحكومة المصرية وحتى الآن لم يحدث، لأن الكل يتملص ويتعلل بالتحقيقات التى ستحطم مستقبل مواطنة مصرية لأنها تحقيقات طويلة لأن الجميع لا يهتم ببدء الدراسة أو بالتقديم للكليات، إذن تبقى لنا الرئيس السيسى فهل تصدر عنه أخباراً تثبت ثقة الشعب فيه ويقيل هذا الوزير المهزار بالإعتذار وتقديمه للمحاكمة وبقية المسئولين فى تلك الجريمة ليظهر الحق لهم أو عليهم؟