لتتوحد الجهود ضد التطرف الاسلامي

فلاح هادي الجنابي
2015 / 8 / 2

يطرح التطرف الاسلامي(بشقيه السني و الشيعي)، کأکبر تهديد يحدق بالبناء الفکري و الاجتماعي في دول المنطقة، خصوصا وإنه يسعى لإعادة عقارب الساعة للخلف و فرض منطق القرون الغابرة و معاداة کل ماهو إنساني و تقدمي و حضاري، ويقينا فإن هذه الظاهرة الخطيرة التي صارت مستفحلة بسبب من الجهل و عوامل مختلفة أخرى(داخلية و خارجية)، لم يتم لحد الان مواجهتها بالاسلوب و الصيغة المطلوبة وانما لايزال هنالك قصور واضح يتيح لهذه الظاهرة المرضية المعادية للإنسانية بالمزيد من الانتشار ولذلك فإن الضرورة الملحة تطرح نفسها من أجل البدء بوضع برنامج طموح يهدف لإيقاف زحف هذا السرطان الفکري و إستئصاله.
هذه الظاهرة التي تهدد حقوق الانسان عامة و المرأة خاصة، يکمن العامل و السبب الاساسي لإنتشارها من أنه ليس هنالك من جهد جماعي موحد على صعيد المنطقة ضده وانما هنالك جهود مبعثرة أغلبها جهود أمنية يمکن إعتبارها معالجة سطحية و ليست جذرية، وهو الخطأ الذي تستفيد منه هذه الظاهرة و توظفه کمبرر لصالح إنتشارها، وان الدعوة التي سبق وإن أطلقتها الزعيمة الايرانية مريم رجوي لمرات عديدة بضرورة إقامة جبهة موحدة من أجل مواجهة ظاهرة التطرف الاسلامي و الوقوف ضد بٶ-;-رته الاساسية في طهران، تعود لتطرح نفسه کضرورة ملحة من أجل مصلحة الشعوب و من أجل السلام و الامن و الاستقرار و ضمان حقوق الانسان و حقوق المرأة.
الندوة الصحفية المفتوحة عبر الانترنت التي أقيمت يوم السبت الاول من أغسطس/آب، والتي شارکت فيها شخصيات عربية و شخصية قيادية من المقاومة الايرانية هو مهدي أبريشمجي رئيس لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حيث أکد فيها الاخير بأنه من الضروري وأکثر من أي وقت ان يکون هناك إتحاد للقوى المناهضة للتطرف أمام نظام الملالي و سياساتهم الطائفية و الباعثة على التفرقة. الى جانب قطع أيادي النظام من المنطقة، يجب دعم و مساندة الشعب الايراني و طموحاته من أجل تغيير النظام ودعم المقاومة المنظمة وأهدافه الديمقراطية التي تدعو للمحبة و التعايش السلام في المنطقة. برنامج السيدة رجوي من أجل مستقبل إيران، أفضل ضمانة بهذا الصدد. ومن الواضح بأن التعاون و التنسيق بين القوى المناهضة للتطرف الاسلامي من أجل إقامة جبهة متحدة بينها تجعل من مبادئ حقوق الانسان و المرأة و التعايش السلمي و الحفاظ على القيم و المبادئ الانسانية أساسا لها سوف يکون بمثابة بدء العد التنازلي الحقيقي للقضاء على هذه الظاهرة و إجتثاثها من المنطقة.