علاقات الفيس بوك والثقافة الوطنية

رسمية محيبس
2015 / 7 / 20


في مهرجان الذي عقد في بغداد مؤخرا والذي كان الهدف من إقامته كما توقع الكثيرون هو التقريب بين وجهات نظر الفئات المتناحرة عن طريق حوار ديمقراطي وطني لكن الغاية انحرفت الى مهمات أخرى يتبين ذلك وأنت تتامل الأسماء العربية التي تمت دعوتها لتشارك في هذا المهرجان فقد كانت أغلب هذه الأسماء التي حضرت غير معروفة على الغالب الا فيما ندر وكان النصيب الأوفر فيه لعلاقات الفيس بوك والدردشة التي خلقت وشائج بين بعض الأفراد الذين لا تخلوا منهم مؤسساتنا الثقافية وبين شاعرات وفتيات الفيس بوك ولو تمعنت النظر في هذه الشريحة تجد ان اغلبهن هاويات ,فكيف تم دعوتهن الى مهرجان يطمح الى تحقيق وإعادة العلاقات الثقافية العراقية العربية وقد حدث ذلك للمرة الثانية فقد تم دعوة فتيات الفيس بوك في مربد عام 2013 أعقب حضورهن ضجة في صفوف المثقفين لسوء ورداءة ما قدم من شعر في ذلك المهرجان وهذه ظاهرة خطيرة بدأت تفرض وجودها لهدم وتخريب الثقافة العراقية من قبل المسؤولين عن هذه المهرجانات وحدوث هذه الثغرة التي يتغاضى عنها البعض لغرض معين
وجمع هذا الخليط غير المتجانس من المدعويين فقد تم دعوة شعراء من اليمن وسوريا ومصر والمغرب وتونس وكانت أغلب التجارب متواضعة نسبيا فقد القت احدى الشاعرات نصا ايروسيا لا يليق بمهرجان تقيمه مؤسسة معروفة باتجاهاتها الثقافية الديني
ويعود هذا الخلل الى سوء التنظيم من قبل الشخصيات الذين أوكل اليهم الإشراف على المهرجانات أفلا يكون هناك خط فاصل بين رموزنا الأدب وبين هذه الظواهر البعيدة عن الثقافة الحقيقية التي إنحدرت الى هذه المستويات رغم إن الدولة بذلت كل ما في وسعها لتوفير كافة المستلزمات التي يحتاجها ضيوف المهرجانات من وسائل اعلام وتمويل ودعوات لإنجاح هذه التجمعات الثقافية ودعم المثقف العراقي والإنفتاح على المثقف العربي بدعوة أسماء معروفة وتجنب الظواهر السلبية التي ما زالت تسبب الخراب للبناء الثقافي العراقي الذي لم يتخلص جسده بعد من أدران الماضي وعلله وأمراضه