عن 14 تموز 1958

سلام إبراهيم
2015 / 7 / 15



دون تنظير يصادف هذا اليوم 14-تموز-2015 الذكرى 57 لترسيخ ثقافة الانقلابات العسكرية وإضفاء الشرعية على العنف المستشري أصلا في البيئة الاجتماعية العراقية وتاريخه الدموي.
إذا كانت الأحداث تقيم بالنتائج فلنعاين إذن:
- عقب هذا التاريخ قامت الأحزاب الشمولية بتشكيل الميليشيات التي قامت بدور الذراع العسكري للقمع الحزبي وهي على التوالي:
1- المقاومة الشعبية: الحزب الشيوعي العراقي
2- الحرس القومي: حزب البعث العربي الإشتراكي
3- الجيش الشعبي: حزب البعث العربي الأشتراكي
4- جيش المهدي: التيار الصدري
5- قوات بدر: المجلس العلى
5- عصائب الحق
أما الآن فقد تضخمت وتكاد تبتلع المؤسسات النظامية لتقضي على أخر وهمٍ من أوهام الديمقراطية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان
- تأصيل ثقافة القتل: لو نحسب كم عراقي قتل على أيدي السلطات وليس في الحروب منذ 1921-1958، ونقارنها بمن قتل بين 1958-2015 سيكون الرقم مهولاً
- الخراب الأقتصادي: لا أريد الخوض فيه، لكن بلد زراعي كان يصدر المنتجات قبل 1958 تحول إلى بلد مستورد لكل شيء يعتمد أقتصاده على النفط. الريف مهجور، الصناعة تلفت. والخزينة أفلست زمن سلطة الأحزاب الدينية فسادا وهدرا .
- الخراب النفسي: كل عراقي يعاني من توتر نفسي ورعب ويتحول بسهولة من ضحية إلى قاتل. ومصاب بفصام نفسي بهذا الشكل او ذاك لصرامة التقاليد الشكلية وقمعها لتطلعات الإنسان في الحرية والتعبير
- لم يشهد مجتمع مشكلة لاجئيين وهاربين وبوقت مبكر مثل المجتمع العراقي خارج العراق. اما الآن فقد أضيف إلى ذلك المهجريين بالملايين داخل العراق.
- سادت الكراهية والقتل والثأر بين طوائفه وأديانه
- اكثر المجتمعات في العالم يحتقر المرأة ويعتبرها شيء أو سقط متاع.
- شيوع الكذب والخداع والتشاطر والغش في العلاقات بكافة تفاصيلها الاجتماعية والاقتصادية وحتى الثقافية.
- يكفي أن المجتمع يمزق الآن نفسه بنفسه وأبنائه يقتل أحدهم الاخر.
أما العواطف وطيبة -عبدالكريم قاسم- وأخلاصه ومساعدته الفقراء فلم تثمر شيء. فسذاجته أدت إلى حتفه وفتح باب جهنم على العراق والعراقيين في 8 شباط 1963.
أقول هذا دون فلسفة وتنظير قومي أو ماركسي بالثورة الوطنية التي أكلت أبناء جلدتي التبن وتكاد تقضي على ما تبقى.