الكفار لن يحاربوا مكان المؤمنين

ميشيل نجيب
2015 / 7 / 9

حزب الله يحارب ويقف مع الدكتاتور الأسد ضد شعبه السورى والإخوان فى مصر يحاربون النظام السياسى ليصلوا إلى الحكم ولو على جثث أفراد الجيش والشرطة والشعب نفسه، وداعش يحاربون الجميع فى العراق وسوريا واليمن وليبيا لأنهم تنظيم وراءه أجهزة مخابرات قطرية وتركية وأمريكية القصد من إنشاءه تقسيم البلاد العربية تحت مسمى الدعوة إلى الخلافة الإسلامية، أى أن الصراعات كثيرة والتجاوزات فى حقوق الإنسان كثيرة ويعلم ذلك الكفار لكنهم لا يقومون بإدانها إلا حسب الأنطمة التى تقف ضد مصالحهم مثل النظام المصرى، واضح أن الصراع تلون باللون الدينى وساحة الحرب عربية إسلامية والضحايا مسلمين، الإرهاب أو الحرب هى حرب المسلمين أمام إخوتهم المسلمين لأن الخلاف بينهم وهم أنفسهم الوحيدون الذين يعرفونه ويستطيعوا إيجاد الحلول السريعة له، أو يتركون تلك التنظيمات التى لا يريدون تكفيرها تنهش فى جسد الأمة العربية والشعوب المسلمة المسالمة، أو الحرب الحقيقية للتخلص من تلك التنظيمات أفكارها التكفيرية التدميرية العدمية.

على كل دولة الإعتراف أمام شعبها أن مكافحة التطرف والإرهاب هو دور الجميع دولةً وشعباً، وليس دور بلاد الكفار حتى ولو كانت تقع عليهم جزء فى مسئولية أنتشار الإرهاب لأنه يخدم بعض مصالحهم، كذلك يتباطئ الغرب فى ضرباته على تنظيم داعش ليسمح له بالتمدد أكثر فى دولاً عربية وإسلامية أخرى، إلى جانب أن الكفار يتيحون وسائل التمويل لتلك الجماعات والمنظمات الإسلامية عن طريق الترخيص للمنظمات الإسلامية التى تختفى وراء أسماء وأهداف خيرية وثقافية بالعمل على أراضيهم وخير مثال بريطانيا وأمريكا، حيث يعيشون فيها ويمارسون حريتهم التامة القادة والرؤوس المدبرة لتلك التنظيمات الإرهابية تنظيم الإخوان الدولى الذى تستقبله الإدارات السياسية فى تلك البلاد ويتعاملون معهم كشركاء فى وضع الخطط والسياسات التى تخدم مصالح الطرفين.

ترفض رؤساء وملوك وسلاطين الدول العربية أن تحارب الإرهابيين فى العراق وسوريا وليبيا خشية إتهامهم بأنهم يحاربون مسلمون يرفعون راية لا إله إلا الله، وتترك هذه المهمة للكفار نظير مقابل مادى أو بترولى أو سياسى لتقوم أمريكا والغرب بعمل تحالف دولى لا يعترض عليه المسلمين أو غير المسلمين، لكن من السهل جداً على رؤساء وملوك وسلاطين الدول العربية أن تقيم فيما بينها تحالفاً لقتال الحوثيين الشيعة المدعومين من إيران فى اليمن لأنهم خطراً على مصالح بعض الدول العربية وكارثة كبرى على السعودية، وفى الوقت نفسه الشيعة ينظر إليهم على أنهم شبه كفار لفساد فى عقيدهم نحو الصحابة وغيرها من القضايا العقائدية بين السنة والشيعة.

رغم كل ذلك ما زال العرب المسلمون ينتظرون عون الله وعون الكفار فى الوقت الذى تتحداهم تلك التنظيمات الإسلامية لأنها ترفع راية التوحيد، وترتكب المذابح ضد النفس المحرم قتلها إلا بالحق لذلك أصابت الحيرة نفوس المسلمين البسطاء ليتسائلوا: مع من الحق مع الشيوخ الذين يرفعون راية الإعتدال والوسطية ويقفوا عاجزين عن تكفير القتلة الإرهابيين، أم مع تلك التنظيمات الإرهابية؟ لماذا يكتفى غالبية القادة والشيوخ والدعاة بكلمات الإدانة ولا تسمح لهم عقولهم بالتفوه بأكثر من ذلك حتى لا يجرحوا مشاعر الإرهابيين الدمويين؟

يعرف جيداً كفار أوربا أن هناك الآلاف من المتطوعين الأوربيين ومن بلاد الأتحاد السوفيتى سابقاً الذين ذهبوا للقتال فى صفوف تنظيم داعش، حيث يصلون إلى تركيا والتى تقوم أجهزتها الحدودية والأمنية بتسهيل مرورهم للإلتحاق بالإرهابيين فى داعش فى سوريا والعراق، إن صمت الأنظمة السياسية العربية وفساد بعضها فى التصدى للعنف الداعشى والإخوانى يهدد كما نرى فى مصر والعراق وسوريا وليبيا الأمن الداخلى للبلاد ويجعل البلاد غير مستقرة، وتنتعش معه وتزداد المبيعات فى سوق الأسلحة ومصانعها مع إزدياد عكسى فى تخلف مجتمعات تلك الدول العربية ويزداد تمسكها بالأمور الدينية التى هى الوقود النووى للتنظيمات والجماعات الإسلامية.

إلى متى يتجرأ المؤمنون ويتصورون أنفسهم أسود ونمور على غير المؤمنون من الأقليات فى بلادهم يكفرونهم ويقتلونهم ويهدمون معابدهم وكنائسهم، لكنهم يختبئون مثل الفئران فى جحورهم ومنازلهم خوفاً من أن يطالهم يد الإرهابيين أصحاب السيفين المتقاطعين والرايات السوداء؟

إلى متى يدافع الكفار عنكم وأنتم عن الحق متغافلين؟