فشل يعلون هو سبب ونتيجة لفشل حكومة بيبي

راضي كريني
2015 / 7 / 1

1-7-2015
فشل يعلون هو سبب ونتيجة لفشل حكومة بيبي
راضي كرينّي
كلّ الدلائل تشير إلى أنّ حكومة بنيامين نتنياهو آيلة نحو السقوط، و.. وفي كلّ يوم جديد تتكوّم حزمة جديدة من البراهين الدالّة على فشلها وضعفها و... ونكرانها للمعروف الأمريكيّ والأوروبيّ و...، وفي كلّ يوم نراها تغوص في وحل الاحتلال وتغرق في مستنقع الفاشيّة.
فلماذا لم تسقط إذن؟!
لأنّه لا يوجد بديل جدّيّ حقيقيّ.
وجود الجنرال موشي يعلون، قائد الأركان السابق، على رأس الهرم الأمنيّ هو بحدّ ذاته فشل للحكومة. فيعلون يتقن خلق المشاكل وتعقيد الأزمات السياسيّة. لا يمرّ شهر بدون أن نسمع عن أن يعلون سبّب أزمة جديدة في العلاقات الدبلوماسيّة مع إدارة براك أوباما الأمريكيّة، أو مع قيادة الاتّحاد الأوروبيّ والحلف الأطلسيّ.
يوم الأحد الأخير، صرّح يعلون أمام الكتّاب السياسيّين: إنّ للأمريكان رواية بديلة عن الاتّفاق النوويّ مع إيران، لكنّه لا يصدّقها! كما صرّح في نهاية السنة المنصرمة، إبّان الانتخابات البرلمانيّة الأخيرة أمام المستوطنين: إنّ إدارة أوباما هي التي تعيق توسيع الاستيطان، وعبّر عن فرحته باقتراب نهاية ولاية أوباما التي من شأنها أن تتيح الفرص لتوسيع الاستيطان وتثبيته! كما تمنّى لكيري الاستحواذيّ والمتهادن (المسيحيّ) وصاحب الخطّط المهدّدة لأمن إسرائيل، أن يحصل على جائزة نوبل للسلام ليترك إسرائيل وشأنها!
يستطيع الثعبان الضخم أن يبتلع بقرة وأن يعصرها ويهضمها بسهولة (أُكل الثور الأمريكيّ الأسود يوم أكل الثور الفلسطينيّ الأبيض)، كما يستطيع أن يبتلع بسهولة نيصًا صغيرًا بالنسبة للبقرة بعد أن يتخلّص من شوكه الحادّ، إذا لم يتمكّن النيص الدفاع عن نفسه؛ لكن إذا توتّر الثعبان وبلع النيص كاملا؛ فسوف تمزّق أشواك النيص الحادّة جهاز هضمه ويميته شرّ ميتة.
أعتقد أنّه نتيجة للتوترات وأزمات الرعب السياسيّة، من المقاومة الفلسطينيّة واللبنانيّة حتّى النووي الإيرانيّ، التي يفتعلها بيبي ويثيرها قد بلعت حكومته نيصًا كاملا بدون أن تتخلّص من شوكه الذي سوف يمزّق جهازها الأمنيّ، في تقديمها المساعدات للوحوش الآدميّة الكاسرة التي تمزّق جسد الدولة السوريّة.
نحن لا نشتري بضاعة/تصريحات يعلون وزير الدفاع الفاسدة، كما صرّح المتحدّث باسمه لوكالات الأنباء بأنّ دولة إسرائيل قدّمت المساعدات الطبيّة والإنسانيّة لأكثر من 1600 من المتمرّدين السوريّين بناء على شرطين.
إذ جاء على لسان المتحدث باسم يعلون لوكالات الأنباء: "عندما يصل شخص مصاب إلى الجدار الأمنيّ نقدّم المساعدة له...نعيده ونوجّه رسالة من خلاله: إن كنتم تريدون استمرار المساعدات الإنسانية، عليكم أوّلا: "أن تحرصوا على عدم وصول الجهاديين إلى الحدود"، وثانيا: "أن لا تتعرضوا إلى الدروز″-;-!
من الواضح أنّ هذه التصريحات جاءت بعد مهاجمة سيارتي الإسعاف في حرفيش ومجدل شمس، ولإخماد الهبّة الشعبيّة لأبناء الطائفة العربيّة الدرزيّة التوحيديّة المطالبة بالكفّ عن دعم الجماعات التكفيريّة في سوريّة.
عندما تتحدّث وزارة الدفاع الإسرائيليّة عن دعم إنسانيّ نتساءل: هل قصف الطيران الحربيّ لمواقع الجيش العربيّ السوريّ هو ضمن المساعدات الإنسانيّة المقدّمة لحماية الحدود والدروز؟! وعندما كشفت القوّات الدوليّة عن دخول سيّارات عسكريّة إسرائيليّة محمّلة بالعتاد إلى المناطق السوريّة، هل كان هذا أيضا ضمن المساعدات الإنسانيّة؟! هل غرفة العمليّات هي ضمن المساعدات الإنسانيّة؟! هل اغتيال قيادات المقاومة هو ضمن المساعدات الإنسانيّة؟! هل تقديم المعلومات الأمنيّة الاستخباراتيّة والخدمات اللوجستيّة (فنّ السّوْقيّات) العسكريّة للمتوحّشين المزنّرين بأحزمة المتفجّرات من تموين وتأمين تنقّلهم وإيوائهم والاتّصالات بين وحداتهم القتاليّة هو ضمن المساعدات الأمنيّة؟! وهل...؟!