المتشردة الروسية -1-

سلام إبراهيم
2015 / 6 / 26

منذ بكرة الصباح يخرج «إبراهيم» من الشقة هاربًا من وحدته، فـ«أسعد» بعد أن أحيا فيه كل النزوات القديمة.. اختفى!. يستقل الحافلة المكتظة بالروس بوجوههم المرهقة المتجهمة، القلقة وهم يتوجهون إلى العمل. يقف وسط الزحمة يبحث عن وجه جميل يعينه على قطع المسافة وقوفًا.. يعثر على عينين أنثويتين تهتمان به.. ويبدأ ذلك الكلام الذي تقوله العيون، ظلال البسمة، التشاغل بالنظر عبر الزجاج والعودة إلى حيث يحدق منتشيًا ناسيًا الكل. تظل عينا الروسية تنجذبان حيث يقف راسخ التحديق وكأنه قطب ممغنط..
يترجل من الحافلة منتشيًا، مكتفيًا بمضاجعة العيون الخاطفة.. يهبط سلالم المترو.. يبحث عن عينين جديدتين بين حشود المنتظرين ليدخل في العربة نفسها التي تدخلها وتبدأ اللعبة الممتعة من جديد. الروسية لا تتحمل طويلا.. فبعد عدة نظرات تبتسم وتظل تبادلك النظرات بعينين فرحتين ممتنتين، بالعكس تمامًا من العراقية التي سرعان ما تسخط نظراتها، وتبدأ تتمتم بصوت غير مسموع.. عرف لاحقًا من بعضهن أنهن يشتمن الناظر الوقح لأنه بلا أدب. يمارس اللعبة بكل مكان معانقًا تلك الأرواح الأليفة المرفرفة في ألوان العيون.. يتسكع في وسط موسكو، في المخازن الكبيرة، في الشوارع العريضة.. يتأمل المارة اللاهثين هاربًا من ذاكرته المكتظة بحشود القتلى، الذين قضوا في جبهة الحرب مع إيران، في حرب العصابات في الجبل، في الأقبية المظلمة في المدن والجبال، ما زالت وجوههم تتجسد وهم يعانون السكرات الأخيرة في رأسه حال عودته وحيدًا إلى الشقة. فمن صمتها المغبر وعواء الريح في الغابة القريبة، تهب أصوات المعذبين في عمق الظلام، والتي كان يسمعها وهو معصوب العينين بأقبية الأمن العامة ببغداد، أو إلى جواره في ملاجئ شرق البصرة، أو في الجبل حيث يصرخون، وهم يدورون حول أنفسهم مختنقين بغازات الكيمياء..
يهب الصريخ والشخير وهذيان الألم ما أن يحتويه فراغ الغرفة.. فيهرع إلى كأس الفودكا ويعب الواحدة، تلو الأخرى. رويدًا.. رويدًا يتأرجح على حافة الخدر والنسيان، فيسقط في نوم يبدأ عميقًا في الساعات الأولى؛ ليتحول مع أول استيقاظ إلى رؤى مرعبة تطل من الماضي.. أخيلة وجوه شاحبة تتوالى صارخة دون صوت تخطف، قادمة من نقطة ما مظلمة في الأفق لتحتل زوايا الغرفة.. تزدحم الغرفة بهم.. محنطًا في فراشه يحملق بجزع في أولئك الأحباب، الذين فقدهم بلجة ما بين النهرين.. قسماتهم المرعوبة شديدة الوضوح، فاقعة الصفرة، بعضها مازال ينزف .. وبعضها مسود الأطراف.. تضج الغرفة بهم.. يقتربون من رقدته مادين أذرعهم المستنجدة نحوه.. يحيطون به.. يطبقون عليه محاولين عناقه.. ينفلت الصراخ قويًا يصم الأذان في اللحظة التي تتناوله الأكف الهلامية فيستيقظ صارخًا يدفع بيديه في فراغ الغرفة.
يسقط في صمت الليل الساكن المظلم.. يتلمس قسماته.. يحدق في الزوايا.. في ستارة النافذة المسدلة.. في الحافة الرفيعة التي تسرّب ضوء الشارع الممتد خيطًا شاحبًا حتى حدود المكتبة المنزوية لصق الجدار المقابل للأريكة موضع رقدته.. يضيع عليه المكان.. يظن أول وهلة أنه يرقد على فراش طفولته البعيدة في بيت منزوٍ بطرف الديوانية.. ثم يستدرك معتقدًا أنه في ملجأ في جبهة الحرب.. يتلمس خشونة الأريكة فيتصور أنه يرقد على ( كرتان ) بغلٍ بمفرزة في الجبل.. يتلمس حافة الأريكة.. فيضيع عليه المكان تمامًا.. يهمس بحذر إلى نفسه:
- أين أنا إذن؟!.
كابوس أدمنه.. يتكرر بأشكالٍ مختلفة.. لكنه يفضي إلى السؤال نفسه.. يقوم.. يكبس زر الضوء.. يتضح كل شيء.. وحدته مع ذاكرة محشودة بالعنف في المشاعر والمواقف والرؤية، ذاكرة أججتها الخمرة والوحدة، وسقوط أفخم مدينة فاضلة في نهاية القرن العشرين، حيث حلّ في ذلك الزمن المفصلي.
- لا علاج إلا بما أبدعه أبناؤها من سائلٍ سحري أبيض.. شديد الصفاء أسموه بالفودكا، يحيل المرء إلى فسحة النسيان.
ينطق جملته الفخمة بالفصحى ويقوم من الأريكة.. يصب كأسا في المطبخ.. يجلس بمواجهة النافذة المطلة على حافة الغابة.. يعب بصمت شاردًا من النوم.. من الأخيلة.. من الكوابيس.. من الذاكرة.. يتأمل خيوط الفجر تتسلل من زوايا السماء الغائمة.
هذي الدوامة اليومية كادت تقضي عليه.. فلمرتين اضطر الجيران إلى الاتصال بسيارة الإسعاف حينما أوشك على الاختناق. كان يصل مترنحًا، غير قادر على الكلام إلى باب الجار الذي يتصل بالإسعاف حال رؤيته.. الدوامة المريرة سورته فاتصل بأسعد تليفونيًّا شارحًا وضعه. وعبر الهاتف أحس بأسعد غاضبًا بشدة وهو يطلب منه التبكير بمغادرة الشقة والتسكع بلا هدف في أي مكان بموسكو، ورؤية الروس في حركة يومهم:
- بغير هذا سوف تموت يا ول!
ظل يصرخ مكررًا جملته في الهاتف، وأضاف:
- أصبر عليّ شويه.. أنا أعرف شنو الحل!.
لكنه اختفى ولم يبر بوعده.. رغم ذلك وجد في نصيحته خلاصًا من ذلك الطحن، في وحدته في الشقة مع الخمرة والصمت والذاكرة الدامية..
هاربًا يجوب صرة موسكو.. الساحة الحمراء الواسعة المرصوفة بحجرٍ خاص لم يكن أحمر، كما تخيل منذُ قراءاته الأولى عن الثورة الروسية في سنيّ فتوته العنيفة.. ساحة كأي ساحة لا علاقة لها بمخيلته الجامحة المائلة إلى تقديس الرموز.. ساحة ممتلئة بالسائحين الأجانب والعاهرات.. والروس الساعين إلى الحصول على أي مبلغ من الزائرين.. يقف في صف السائحين الطويل أمام ضريح «لينين»، الذي لم يتمكن أبدًا من إكمال كتاب واحد له رغم وفرتها في العراق أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات.. وجدها كتبًا شديدة المحلية، معنية بتفاصيل زمنها وتفتقد إلى المتعة.. فانعطف نحو قراءة من عارض «لينين» واجدًا بكتب «تروتسكي» متعةً وعمقًا نادرين في تفسير الثورة والبشر والوجود.. لا يزال يستنكر طريقة قتله البشعة بفأس في المكسيك ..
يقف «إبراهيم» وسط الساحة الحمراء في صف المنتظرين، يستعيد سرد «جون ريد» في كتابه «عشرة أيام هزت العالم».. يتأمل حماس ذلك الزمن وأحلام بشره التي آلت إلى هذا الخراب.. يأتيه الدور.. يدخل قاعة صغيرة فخمة.. الصمت مطبق.. الصف يسير بوقع خطى مكتومة ويحدق بالرجل القصير، صغير الأطراف، النائم بتجويف زجاجته المضيئة بكامل قيافته.. المكان يثير الكآبة.. يحس المرء فيه أنه مراقب من مئات العيون المختبئة خلف رخام الحيطان وزوايا تجاويف السقف والأعمدة.. يفكر بالعديد من أصدقائه، الذين قتلوا في المعتقل على وهم ما بناه هذا الراقد بسلام منذُ1923 . يفكر بعبث الحياة.. يقارن بين ما يثيره هذا المرقد من كآبة وشعور بالخوف، وما تثيره مراقد أئمة الشيعة الشهداء : الحسين والعباس وعلي في النجف وكربلاء من مشاعر أمان ورواء ودفء.. الناس هنالك يفضون باكين للنائمين منذُ قرون عبر شبابيك الذهب بما يثقل عليهم من شئون الدنيا.. يقول في نفسه:
- .. أولئك مطلق.. وهذا النائم في الصمت داخل تابوت زجاجي ، عابرٌ في التجربة الإنسانية..
ويفكر بضياعه بين الكتب والأيديولوجيا.. بالمرات التي نزل فيها في المعتقل بتهمة الشيوعية، وشبع ضربًا وركلًا معصوب العينين، مقيد اليدين بجامعة حديدية تضيق كلما حركها.. يفكر في المسافة بين الدخول والخروج من باب القاعة المقابل بالعناء، الذي ورثه من عائلته فطرةً، فأبوه وأعمامه كانوا شيوعيين يحلّون في المعتقل بين الحين والحين منذُ الأربعينيات، وكان ينحاز لهم بمواجهة السلطات حتى وجد نفسه يقترب ما أن بلغ السادسة عشرة من تنظيمات الحزب السرية ويدخل ذلك المعترك، الذي لم يجد منه فكاكًا كل العمر.. فها هو في موسكو مشردًا وحيدًا مجهول المصير بسبب ذلك.
فكر بالمرات التي كاد يقضي فيها نَحْبَه في المعتقل أو في الجبل، فحمد الكون على بقائه كي يرى هذا المصير التراجيدي لآخر تجربةٍ للفقراء، الذين حاولوا أن يتساووا مع الأثرياء في الحقوق والواجبات وفرص الحياة. ذلك ما وطّنَ عبثية أفكاره التي استفزها «أسعد» البدوي.. يظهر من الباب المقابل.. يواجه الطرف الآخر من الساحة الحمراء يعب نفسًا عميقًا وكأنه كان في صندوق مغلق.. يواجه كنيسة فريدة المعمار إلى يمين الضريح في الطرف البعيد من الساحة، يحث الخطى نحوها، يجدها أكثر حيوية وبهجة تعج بالروس، المتعطشين إلى أمكنة العبادة، التي كانت مغلقة قبل «جرباتشوف».. أروقة الكاتدرائية وقاعتها الفسيحة تزدحم بالروس، الذين يوقدون أصابع الشمع تحت تمثال المسيح المصلوب.. قال لنفسه:
- أيُّ سجنٍ حللت فيه طوال سنين.. الوطن والعائلة!.
وفقاعة الحياة الموشكة على الانفجار.. يغور في أنحاء موسكو مؤجلًا موعد السكر إلى حين عودته في المساء.. تتوالى الأيام.. يتعمق العبث.. يزور السيرك الروسي الكلاسيكي والحديث.. يزور متاحف المشاهير.. يجلس في أعرق المقاهي.. يتخيل كائنات الروائيين العظماء المنبعثين من وجوه أحفادهم المتعبين في الشوارع والحانات والأسواق.. في الصبح والمساء.. لا يمل من مضاجعات العيون.. والروسيات أمتع نساء الأرض في ممارسة تلك اللعبة التي يعتقد أنها ألذ من فعل الممارسة الفيزيقية..
تتلاشى رغبة التسكع.. يترسب من جديد في وحدته الموحشة.. فيعود إلى دوامة السكر. منذُ بكرة الصباح، يتوجه نحو كشك البيرة القريب من الشقة، حاملًا أناءً زجاجيًا يسع خمسة لترات.. يحدق بغضب في الصف الطويل الممتد إلى مسافة كيلو متر..
يتقدم نحو النافذة الصغيرة.. يفسح له الواقف أول الصف.. يبتسم له البائع.. سيظل مستغربًا من سر صمت الصف الطويل على تجاوزه.. سيكتشف لاحقًا عندما ذهب مع صديق يعيش في روسيا رأى مشهد خرقه للصف بنفسه.. فعرف أن الروس كانوا يعتقدون أنه من عصابات الشيشانيين المنتشرة بأرجاء موسكو في تلك الفترة.. فأولا ضخامة حجمه.. ملامحه الشبيهة بملامحهم.. نظرة الغضب التي تسبق تقدمه نحو نافذة الكشك.. الصمت الذي يقابل به بعض من يحتج.. والأهم علاقته بالروس الذين يتجمعون حول الأكشاك طوال اليوم كي يشربوا فقط؛ إذ كان يقدم لهم السجائر والشرب ويستمع لهم وهم يحدثونه بالروسية..
يضحك حينما يضحك المتحدث.. وينفعل مبديًا مشاركته حين ينفعل.. عندما سمع «إبراهيم» تفسير صديقه، انخرط في ضحك عاصف حتى سقط على الأرض؛ فنظرة غضبه ليس من الروس بل من طول الصف.. وصمته لعدم معرفته اللغة.. أما السكيرون فلم يجد سواهم في وضعه أنيسًا حميمًا يقبل به ساكتًا.. يعود إلى الشقة.. يجلس بمواجهة النافذة المطلة على الغابة.. يرتشف البيرة مستمتعًا بالصمت وغناء طيور يضج في ساعة محددة من الصباح..
في الظهيرة ينزل إلى محل بيع الخمرة ليشتري المزيد من قناني الفودكا. وعند المساء يبدأ في الشرب الثقيل، فتهجم الأخيلة.. والأرواح.. يتحاور معها بصوت عالٍ.. يصرخ بها.. يلعنها.. يبكي حبًّا وأسفًا على غيابها.. يرقص معها.. يرتعب من قسماتها وهي تتجسد دامية.. ممزقة.. تحرز آخر صرخة ألم.. يختلط كل شيء بعد القنينة الأولى.. فلا يدري هل هو في أحلام اليقظة أم أنه في باطن كوابيس.. يختلط إلى أن يجد نفسه في الصباح مستلقيا على الأرض في الغرفة أو المطبخ أو الممر، فينهض فرحًا على صوت غناء طيور الغابة وهدوء المكان.. يأخذ دشًّا دافئًا، وبعد الفطور ينزل متوجها نحو كشك البيرة القريب.. لتبدأ دورة اليوم من جديد.
انهمك «إبراهيم» في خواء اليوم الذي يقضيه بين كشك البيرة والصعاليك الروس الذين أحبوه.. وبائع الفودكا الحكومي، الذي أمسى يحجز له ما يطلبه من قناني؛ لأنه يدفع أكثر من العمال الروس المساكين الواقفين في الطابور الطويل؛ كي يحصلوا على قنينة بالسعر الرسمي.. يضحك في سره من المفارقة.. فبراتب الأمم المتحدة التي قبلته لجنتها في موسكو لاجئًا، يستطيع أن يعيش في بحبوحة السكر والتسكع أفضل من مهندس روسي.. كان يسمع لعنات الروس الواقفين بالصف الطويل المنصبة على البائع، الذي حالما يراه يبتسم ويشير له كي يدور من الباب الخلفي.. ألذ ما في الأمر هو أنه يقدر أن يفعل كل ذلك دون معرفة اللغة..
ومع الرشفات الأولى كان يتألق طربًا، وهو يستعيد ملامح الروس الغاضبين في صف البيرة والفودكا ولامبالاته.. ووجه البائع المتواطئ، وهو يطلب من الساخطين الكف عن الكلام.. ذلك ما فهمه من إشارته بوضع كفه على فمه الكبير.. يضحك ساخرًا من نفسه، وممن مات من أجل هذه المدينة الفاضلة.. يضحك من عبث الدنيا والأفكار.
في الغمرة والاضطراب والوحدة، صارت لحظة الغيبوبة بفعل الخمرة هي المبتغى..
لم يتصل به أحدٌ، فاستطاب «إبراهيم» وضعه ليترسب درجة.. درجة في درك السكر ، الذي قاعه قاع.. لذيذ مطلق.. يذيقه الوحشة والدفء في الوقت نفسه. فزَّ من سنة نومٍ أخذته أول المساء.. قفز من رقدته مذعورًا نحو المطبخ ليتأكد من وفرة الفودكا.. فلم يجد سوى وشل قناني.. هرع إلى المدخل.. ارتدى معطفه الثقيل.. وخرج باحثًا عن شقة قريبة تبيع صاحبتها الفودكا بسعر عالٍ.. عاد منتصرًا منتشيًا بقنينتين.. تسلق السلالم الحجرية بنشاط. ما أن اعتلى آخر درجة تؤدي إلى الطابق الثالث، حتى توقف جوار كتلة مكورة على السلالم المؤدية إلى سطح البناية.. فرك عينيه.. لم يزل رأسه غاطًّا في خيالات السكر وأحلام اليقظة.. ظنها أخيلة. أحد البصر فتأكد من وجودها.. كتلة متكورة تحت معطف أسود ثقيل.. خشي من إيقاظها، فطالما مدّ يده نحو أخيلة الأحباب الذين يزورنه في الشقة، لكن لا يقبض سوى حفنة هواء وخيبة تسعر أشواقه.. استدار عن تلك الكتلة داخلًا الشقة.. ليمارس طقسه المألوف.. في المساء التالي لم يكن بحاجة كي يخرج في طلب الفودكا، لكنه مع هبوط الظلام.. وتقادم الوقت نحو منتصف الليل.. تذكر كتلة البارحة المطروحة على السلالم الباردة الصاعدة نحو السقف.. فقال لنفسه:
- سأخرج لأرى هل كانت البارحة أم لا؟!.
فتح الباب.. جاوز العتبة.. كبس زر مصباح السلالم.. تدفق الضوء شلالًا ليسقط على الكتلة المتكورة بموضع ليل البارحة نفسه. اقترب منها ظانًّا أن أخيلته بدأت تخرج من نطاق غرفة الشقة.. لكنه عندما مدَّ يده ولمس معطفها الثقيل، تأكد أن الجسد المطروح على سلالم المبنى حقيقي.. صعد درجة كي يتبين الوجه المخفي بياقة المعطف الطويلة، فأطل على قسمات امرأة تسقط في نومٍ عميق.. بدت شديدة البراءة وكأنها قسمات طفل.. نزل إلى الفسحة أمام الباب حائرًا.. ودفعًا للشبهات، أطفأ النور ودلف إلى الشقة.. البرد شديد ودرجة الحرارة تقترب من العشرين تحت الصفر:
- ستتجمد!.