المجلات الثقافية تحتفي بالروايات العراقية

صبيحة شبر
2015 / 6 / 19

المجلات الثقافية تحتفي بالرواية العراقية
احتفى نادي السرد في اتحاد الأدباء بالمجلات الثقافية يوم 6 حزيران الجاري ، أدار جلسة الاحتفاء الروائي حميد الربيعي الذي ذكر ان احتفاء اليوم سيكون بالمجلات الثقافية سواء تلك التي تصدر عن وزارة الثقافة او التي لها طابع شخصي، وقد أصدرت المجلات الثقافية ملفات عن الرواية العراقية، الملف الأول أصدرته مجلة الرقيم في كربلاء في عددها السادس 2015، تلتها مجلة آفاق أدبية، والملف الثالث عن الرواية العراقية صدر عن مجلة الأديب العراقي، مجلة المأمون التي تعنى بالترجمة أصدرت عددا خاصا عن الرواية العراقية في 2014 ، ومجلة مصرية اصدرت ملفا خاصا عن الرواية العراقية بإشراف الشاعر حبيب النورس ، وان تقوم خمس مجلات ثقافية بإصدار ملفات خاصة بالرواية العراقية يعتبر من الأمور الايجابية ومواكبة للحدث وتوثيقه ، ويرى البعض ان هذه المجلات تكون محدودة التوزيع ، لاتصل الى القارئ العربي ، وتمنى مدير الجلسة حميد الربيعي ان يقوم اصحاب هذه المجلات بتوزيعها عن طريق الملحقيات الثقافية، ووجه نداء الى المسؤولين في وزارة الخارجية العراقية لبذل الجهود من اجل ايصال الرواية العراقية الى القارئ العربي..
قال الروائي عبد الأمير المجر ممثلا عن مجلة الأديب العراقي ان المجلة وكان اسمها الأديب المعاصر تأسست في السبعينات وتعكس نشاط الاتحاد في ذي قار، وبعد 2003 واجهت المجلة تحديات كثيرة، ثم تغير اسمها الى الأديب العراقي، أصدرت ثلاثة أعداد، العدد الأول كان عن عام السياب ورافق العدد بعض العثرات الفنية، العدد الأول كان عن أدباء الناصرية ، العدد الأخير صدر قبل فترة قصيرة، وكان عن الرواية العراقية تناول عددا من الكتاب المهمين، ولكن بعض الكتاب المهمين الآخرين لم يتح لنا تناولهم في العدد المذكور.. وبين المجر ان اتحاد الأدباء في ذي قار شبه منفصل عن الاتحادات الأخرى، ومجلة الأديب العراقي نالت نصيبها من هذا الواقع ، وأشار عبد الأمير المجر انهم يفضلون الاعلان عن أنشطة الاتحاد ، لكن الظروف المحيطة تحول دون ذلك ، واستطاع الاتحاد في ذي قار التغلب على هذه المشكلة جزئيا عن طريق الفيس بوك، ووضح المجر ان هيئة التحرير تحتاج الى دعم، والناشرون في المجلة يحتاجون الى مكافأة...
يرى الأستاذ كامل عويد ممثل مجلة المأمون ان طريقة التعامل مع المجلة تحتاج الى رؤية وقد صدرت مجلة المأمون في بداية 2005 وكانت مجلة متنوعة ، وهي تعتمد علي الدراسات أكثر من اعتمادها على التقارير ، وقد حاولت هيئة التحرير ان تغير شكل المجلة وطبيعة المواد المنشورة فيها، واعتمدت على الدراسات التي اعتمدت من مجلات اجنبية ،كما اعتمدت على دراسات كتبها كتاب عراقيون من داخل العراق وخارجه ،وهذا منح المجلة طابعها الثقافي، وبين الأستاذ عويد ان معظم المجلات العراقية تعاني من مشكلات في التوزيع ، كما تعاني من عدم قدرتها على مكافآت الكتاب الذين ينشرون فيها، وأشار عويد انهم يفكرون في جعل المجلة الكترونية، وهذا يسبب مشكلة في عدم تواصل المثقف العراقي مع موقع وزارة الثقافة، ووضح الأستاذ كامل صعوبة النشر الا بعد الحصول على حقوق الملكية الفكرية، فدار المأمون لا تتمكن من اصدار كتاب واحد بسبب حقوق الملكية التي تعطى للمؤسسات وليس للأفراد، ووضح وجود حصار على الكتاب والمجلة العراقيين، وان المجلة تعاني من مشكلة عدم وصولها الى قارئها وحتى داخل العراق.
وضح ممثل مجلة الرقيم انها مشعل للتنويع والثقافة، سعت ومنذ صدور عددها الأول من هذا المنطلق ،وواجهت المجلة أسئلة عديدة لا يمكن اغفالها، وان صدور المجلة كان بناء على عدد من العوامل، وهي متخصصة بالدراسات ، ووضح ممثل الرقيم ان أغلب المنشورات اعلامية، وقد حاولوا ان يجدوا جسرا بين المجلة وبين جامعتي كربلاء وأهل البيت، ووضح ان المجلة تريد الانفتاح على الكتاب العراقيين، ومتابعة كل التطورات وخاصة تلك التي تتعلق بالمطبوع الروائي، ومدينة كربلاء لم تشهد مثل هذا المطبوع سابقا، والحرص يتجدد بان الرقيم تنتشر في كل البلدان العربية وكل المحافظات العراقية، وقد استطاعت المجلة ان تحافظ على هوية المدينة، وأصدرت عددها السادس عن السرد الروائي العراقي، وكان الهدف وضع القارئ امام المشهد السردي بشكل عام، وقد طرحت المجلة سبع محاور أساسية تتناول السرد، وحرصت على وصول اعدادها الى كتابها كجزء من المكافأة، وأخذ كادر التحرير يعمل على وصول أعداد المجلة الى الدول العربية، ووضح ان تكلفة المجلة 35000 دينار عراقي، وناشد وزارة الثقافة ان تساعد في هذا المضمار، وتسعى المجلة ان يكون لدينا مرجعية ثقافية تأخذ على عاتقها تصحيح الخطأ..
قال الأستاذ سعد محمد رحيم ممثل امضاء ان العدد الأول من المجلة صدر عام 2011، وقد صدرت منذ ذلك التاريخ تسعة أعداد ، وبين الأستاذ سعد ان مجلة امضاء خاصة بالسرد العراقي، وتمويلها ذاتي، وبين انه ليس هناك ايرادات من توزيع المجلة، نسخ قليلة تباع ، وان المشكلة التي تواجه الثقافة العراقية هي عدم وجود بنية تحتية، وتشمل المطابع وسياسات التوزيع، وايجاد سوق، ووضح ان البنية التحتية غير متطورة وتعاني من مشكلة في التوزيع، وان السيد رئيس التحرير يدفع من ماله الخاص ، لتصل المجلة الى المحافظات، وقد استطاعت المجلة خلال السنوات الأربع الماضية ان تستقبل الكثير من الأقلام العراقية.
قال الفريد سمعان ان الحديث عن المجلات الثقافية ذو شجون ، وان مجلة الأديب العراقي صدرت في الستينات، ويشرف عليها الدكتور علي جواد الطاهر والدكتور صلاح خالص، وان التوزيع مشكلة كبيرة ، ، وأشار الفريد سمعان الى ان الكتاب العراقي كان منتشرا داخل العراق وخارجه، وقد ظهرت مجلة الثقافة الجديدة في الخمسينات ، وكان كتابها مشهورين ، وبعد التغيير طبعنا من مجلة الثقافة الجديدة ألف نسخة فنفذت ، وفي العدد الثاني طبعنا ثلاثة آلاف نسخة ، والمشكلة انه لا يوجد تواصل بيننا وبين القراء العرب.
قال الروائي شوقي كريم حسن انه كان يتمنى ان يكون الكلام عن واقع المطبوع العراقي في ورشة عمل ، وتساءل ما الذي حدث كي يتراجع المطبوع العراقي مع ان ثمانين بالمائة من كتاب المطبوعات العربية هم من العراقيين، وان وزارة الثقافة لا توصل المطبوع العراقي الى أبعد من بغداد ، كما ان العراق ليس عضوا في اتحاد الناشرين العرب، كما اننا نهمل الكتاب العراقيين في مجلاتنا العراقية ، لدينا أزمة، وعلينا ألا نربط عملنا بأي مشكلة عربية.
قال الناقد اسماعيل عبد ان المطبوع العراقي متخلف ، وقد صرفت عليه أموال كثيرة ، لكنه لا يختلف عن الملزمة، والظرف المالي كان قاسيا وان القارئ العام قد ساهم في انهيار الثقافة ،وان استطاع المطبوع العراقي ان يجد صلة بين الكتاب والقراء، سوف تصبح عملية التوزيع أسهل.
قال الناقد بشير حاجم ان المجلة الدورية المتخصصة تختلف عن الصحيفة العامة، وأشار الى ان الملفات عن الرواية العراقية لم تناقش قضايا كثيرة تتعلق بالرواية العراقية، وان الملفات كانت لا تحتوي الا على قراءات ، ومجلة الأديب العراقي كانت تخصص ملفا عن الجلسات التي تحدث في الاتحاد ، وانه من الممكن ان تتوجه المجلات الى الاعلان لتغطي نفقات العدد.:
الدكتور عبد الحسين الحكيم قال ان الدولة كانت تقوم بتوزيع الكتاب ودور النشر شركات للتوزيع ، وكان البريد يأخذ من المطبوعات اسعارا زهيدة ، وأصبح الكتاب في هذا الوقت لا يُميز عن غيره في اجور البريد.
في حتام الحلسة قدم الفريد سمعان شهادات تقديرية للمجلات الثقافية التي تحدث ممثلوها في نادي السرد وهي الأديب العراقي، مجلة المأمون، مجلة الرقيم ، مجلة امضاء
صبيحة شبر