إضاءة / انهيار العراق والوصاية الدولية !!!!

حامد كعيد الجبوري
2015 / 6 / 16


بسبب الضبابية التي تكتنف الوضع المأساوي العراقي ، وبسبب الصراع المفتوح على كافة الأصعدة ، سياسية واجتماعية ودينية وثقافية ، وبسبب الأهواء الخارجية والداخلية التي تتقاذف أمواج البلد المنهار ، وصلت سفينة العراق لحافة الغرق المؤكد ، كل هذه الأسباب جعلتني أتوقف وأرصد ما يدور حولنا منذ سنة تقريبا ، توقفت خلالها عن الكتابة بمواضيع تخص السياسة ورجالاتها ، ولحضوري مجالس ثقافية وسياسية واجتماعية تحضر لها وفيها رجال سياسة وثقافة أحيانا ، ولست بصدد ذكر أسمائهم لأني على قناعة كاملة أن هؤلاء مجرد أرقام لاتسمن ولا تغني من جوع .
يقول السيد البرلماني أن الدولة العراقية باتت منهارة بشكل أكيد ، لا جيش يعتمد على قوته لذلك ضاعت الموصل تلتها صلاح الدين وأخيرا الأنبار ، ويضيف أن قوى الأمن والشرطة ما هي إلا مجاميع تستلم الرواتب نهاية الشهر لا غير ، ويقول أيضا أن خزينة الدولة خاوية وبالكاد يمكن تسيير الأمور ، ويؤكد الرجل أن الخزينة خاوية بسبب السرقات وسبب المشاريع الوهمية ، ويقول ربما لا تستطع الدولة تسديد رواتب الموظفين بداية الشهر التاسع من هذا العام 2015 م ، ويعترف أيضا ويقول لولا الحشد الشعبي لكان قيادات ( داعش ) تحتسي الشاي في الخضراء ، ويقول أيضا أن الدولة لا مال عندها لتغطي تكاليف عمل الحشد الشعبي الذي لا يزال يعمل بدون رواتب ، ويقول أيضا أنه كُلف بالحوار مع قيادات الحشد بهذا الخصوص ، ويقول أيضا لا يوجد في البرلمان العراقي أكثر من خمسين برلمانيا يمكن أن نعدهم من السياسيين والبقية لا علاقة لهم بما دار وسيدور في العراق ، وله وأعني البرلماني رأي بوزير المالية ، وسأله أحدهم عن أسباب تدهور أسعار الدولار مقابل الدينار العراقي ؟ ، كانت إجابته صادمة للجميع حيث يقول أن المتحكمين بسوق الدولار لا يتجاوزون العشرة ، ولكن هؤلاء العشرة ورائهم أجندات سياسية خارجية وداخلية كما يقول ، ويقول الرجل لا تستطيع الدولة بكل ما أوتيت من قوة السيطرة على حال الدولار ، ويقول هو أيضا سوف تكون للدولة وقفة مع هؤلاء لاحقا .
من كل ما عرضه السيد البرلماني الذي أحتفظ بتسجيل حديثه ( فديويا ) وصلت الى قناعة شخصية أبديتها للبرلماني قائلا له ، ( يتضح مما تحدثت به أننا كعراقيين يفترض بنا أن نطالب وبقوة ، نطالب الأمم المتحدة أن تضع العراق تحت الوصاية الدولية لأن العراق يفتقر الى رجال سياسة وطنيين يستطيعون إنقاذ ما يمكن إنقاذه ) ، تصوروا حالة اليأس الذي وصلنا لها وبدأنا نطالب بوضع العراق تحت الوصاية الدولية ، لله درك يا عراق ، للإضاءة ... فقط .