عقيدة المطهر بين الكاثوليك والأرثوذكس

عزوز أبو دومه
2015 / 5 / 19

من الاختلافات الكبيرة والخلافات العميقة بين الكاثوليك والأرثوذكس ما يعرف بمصطلح عقيدة المطهر ؛ فالطائفة المسيحية الكبرى الكريمة وهم الكاثوليك يؤمنون بعقيدة المطهر ؛ وأما الأقلية الأرثوذكس مقارنة بالأكثرية من حيث عدد الأتباع فلا يؤمنون بعقيدة المطهر ؛ وما يعرف بفترة التطهير ومكانه بعد الموت ؛ بل ويعدونها هرطقة ومن حيل الشيطان ؛ ويحذرون بشدة وبصرامة أتباعهم منها ؛ ومعلوم للجميع نظرة الأرثوذكس للكاثوليك بشكل عام خاصة في مصر ؛ فما هو المطهر ؟! وما مدته ؟! وأين مكانه ؟! وكيف هي هيئته ؟! ؛ المطهر هو مكان بعينه ؛ وحالة بعينها من التطهير ؛ مختص بديون من آثام وخطايا ؛ أو من بقاياها غفرت من جهة الذنب ودون العقاب ؛ والمطهر هو مكان وحالة للتطهير عبر عقوبات زمنية ؛ وفي مجمع ليون ؛ ومجمع فلورنس تقرر أن من يخرج من هذه الحياة وهو نادم حقيقة في محبة الله ؛ لكن قبل أن يكفر عن خطاياه بعمل توبة وافية ؛ تتطهر نفوسهم بعد الموت بعقوبات مطهرة ؛ وهو نوعان :عذاب حرمان ؛ وعذاب حواس ؛ وأكد العذاب الحسي أقوال الآباء وكلام المجمع الفلورنتيني والذي قال : إن هذه النفوس تتطهر بالعذابات ؛ وفي الجلسة 14 فصل 8 من قرارات مجمع ترنت : التائب يتكبد تلك القصاصات ؛ لكي يفي عدل الله الذي أهانه بخطاياه ؛ لكن ماذا عن حقيقة العذابات المحسوسة ؟! ؛ الأكثرية ومنهم الآباء اللاتين على القول بأنها نار فيزيقية أي طبيعية ؛ وكذلك بعض علماء اللاهوت من المعاصرين ؛ واستولوا ب رسالة كو الأولى 3 : 15 ؛ ورأي أخر يقول : هي عذابات مطهرة لكن ليست نار مطهرة ؛ وفي الجلسة 6 قانون 3 من المجمع التريدنتيني قال : عذاب زمني يجب على الخاطئ النائب وفاؤه ؛ في هذا العالم ؛ أو في الآتي في المطهر ؛ قبل أن يفتح له طريق الملكوت السماوي ؛
ومختصر وأقول إن الأمر أيضا مرتبط باعتقال الكاثوليك بالديون ونوعيها الخاصة والعامة ؛ والاعتقاد الكاثوليك أن البشر ثلاثة أقسام :
1 - نوع بار كامل صالح
2 - نوع شرير
3 - نوع مؤمن وبارك ومحب لله ؛ ولكن عليه للعدل الإلهي ديونا لم يقم بوفائها بعد ؛ وهذا النوع هم غالبية البشر وهم من يذهبون إلى المطهر ؛
ومكان المطهر غير محقق ومتيقن ؛ لكن القديس توما رأى أنه في أسفل الأرض حيث هي جهنم ؛
وأرى أنا أن اعتقاد الأخوة الكاثوليك بالمطهر الأقرب للعدل والعقل والنصوص ؛
كما أن الأرثوذكس اليونان لهم موقف مغاير للأرثوذكس الأقباط.