برهان النصوص بنعيم الملكوت المحسوس !

عزوز أبو دومه
2015 / 5 / 19

يزعم البعض من الأخوة المسيحيين الأرثوذكس بأن نعيم الملكوت نعيم غير محسوس !! وأن أجساد المؤمنين منهم بحال الوفاة تتحول لأجسام نورانية روحانية وتنتقل مباشرة إلى ملكوت الرب ؛ بالطبع الأخوة الكاثوليك الأعزاء وهم أكبر طائفة مسيحية ونسبتهم تجاوزت 70 % من مجموع عدد مسيحيي العالم كله يختلفون مع الأقلية الأرثوذكس ويؤمنون بما يعرف بالمطهر وفترة التطهير ؛ وربما نفصل القول فيها مستقبلا ؛ الأخوة الأرثوذكس يقولون : إن نعيم ملكوت الرب ليس محسوسا بل أجسام نورانية تقضي حياتها الأبدية في صلاة وترانيم وتعبد ؛ والآن لنطالع الكتاب المقدس ونر بعضا من نصوص العهد القديم وأيضا من نصوص العهد الجديد والتي وردت بشأن جنة عدن والملكوت ؛ ولنتحقق ما إن كانت جنة عدن محسوسة ؟! أم كما يزعم البعض !! ؛ نبدأ بالعهد القديم أولا ومن سفر التكوين تحديدا ومن اصحاح 2 : 15 - 16 - 17 : وأخذ الرب الإله ووضعه في جنة عدن ليفلحها !! ويعتني بها ؛ وأمر الرب الإله آدم قائلا : كل ما تشاء من جميع أشجار الجنة ؛ ولكن إياك أن تأكل من شجرة معرفة الخير والشر لأنك حين تأكل منها حتما تموت !! ؛ وطبعا ما بعد هذه الأعداد حتى العدد 25 تؤكد أن جنة عدن محسوسة ؛ بل آدم نفسه من أطلق الأسماء على كل الطيور والحيوانات والبهائم ؛ وفي نفس سفر التكوين اصحاح 3 من العدد 1 : 16 ؛ تؤكد الأمر بشكل واضح ؛ وحتى أختصر قصة آدم في عدن كافية لإثبات أن نعيمها محسوس ؛ وراجع التكوين أيضا 2 : 10 - 11 : وكان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة ؛ اسم الواحد فيشون ؛ وهو المحيط بجميع أرض الحويلة حيث الذهب !! ؛ ومن هناك ينقسم فيصير أربعة رؤوس ؛ قد يعلل البعض !! ؛ فنهديه هذا العدد من سفر أيوب : 19 : 25 - 27 : أعلم أن إلهي حي ؛ وأني سأقوم في اليوم الأخير بجسدي وأرى بعيني الرب مخلصي ؛ حسنا والآن ماذا عن العهد الجديد ؟! ؛ مرقس 9 : 47 : وإن أعثرتك عينك ؛ فأقلعها ؛ خير لك أن تدخل ملكوت الرب أمور من أن تكون لك عينان وتطرح في جهنم !! ؛ وهذا العدد يقطع بشكل صريح أن نعيم الملكوت الأبدي أو العذاب الأبدي محسوسان على الجسد وبالجسد مع الروح ؛ وأيضا مرقس 14 : 25 : الحق أقول لكم إني لا أشرب بعد من نتاج الكرمة هذا إلى حينما أشربه جديدا في ملكوت الله ؛ وورد مثل هذا العدد في متى 26 : 29 ؛ وفي لوقا 22 : 18 ؛ وأيضا التصريح في لوقا 14 : 15 تأكيد على أكل الخبز في الملكوت ؛ ولوقا 22 : 16 ؛ ويسوع نفسه أكد لتلاميذه أنهم سيشربون ويأكلون على مائدته في الملكوت وسيجلسون على كراسي !! ؛ راجع لوقا 30 : 22 ؛ وأن كثيرا من المشارق والمغارب والشمال والجنوب سيتكئون مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب في ملكوت السموات ؛ متى 8 : 11 ؛
طبعا الكاثوليك رأيهم هو الأقرب للنصوص ؛ ثم بشكل عقلاني أليس الأرثوذكس يعتقدون باتحاد اللاهوت مع الناسوت ؟! وصعود مريم بجسدها وروحها !! ؛
بل سفر الرؤيا وهو آخر سفر في الكتاب المقدس كاف لوحده بإثبات أن الملكوت مادي ومحسوس !!