ارهاب وكاريكاتير في قاعة الجواهري

صبيحة شبر
2015 / 5 / 5

ارهاب وكاريكاتير في قاعة الجواهري
أقام اتحاد الأدباء والكتاب اصبوحة للحديث عن علاقة فن الكاريكاتير بمحاربة الارهاب وذلك يوم الأربعاء 22 من نيسان وأدار الجلسة الناقد علي الفواز الذي قال ان الاحتفاء سيكون اليوم بالمثقف وفنان الكاريكاتير الأستاذ عاصم جهاد المبدع في فن المفارقة وهو يتقن الكتابة وتصوير اللحظة، وأشار مدير الجلسة الى ان الكاريكاتير هو الفن الأكثر قدرة على مواجهة الخراب الذي يجتاح حياتنا ، وعاصم جهاد هو احد الفنانين المميزين في العالم بهذا المجال ، وأضاف الناقد علي الفواز الى ان الارهاب أصبح آفة تهدد السلم الأهلي ، ومن حقنا التصدي له والمثقفون مطالبون اليوم اكثر من غيرهم بالمساهمة في صنع دولة المواطنة ذات القيم والمباديء..
قال الناقد الدكتور بلاسم انه علينا ان نعيد انتاج الثقافة العراقية والتي يكاد ينعدم حضورها في الاعلام، كما ان للفنون المجاورة فاعلية أكبر من اللوحة ، وليس هناك فرق بين عاصم جهاد ورسومه ، فهو يمتلك القدرة على رصد الواقع وادارته ، وقد بدأ الكاريكاتير العراقي يلامس الحياة الشعبية ، ويصاحب الكتابة وهو احد الفنون المعاصرة، وقد رصد عاصم حالات الارهاب ووفق في الحفر في الأشياء العميقة والتي ما وراء الصورة ، والكشف عن الارهاب مساهمة قتالية على مستوى التعبئة والتذوق، وقد صار الكاريكاتير يثير أسئلة أهم من أجوبتها ، واستطاع عاصم جهاد الامساك بمجسات تقنية وتوظيف الحاسوب وتقديم الكاريكاتير بشكل فني جديد..
قال عاصم جهاد ان مهمة المثقفين جميعا هي التصدي للمخاطر التي تواجه البلد من خلال الأعمال والأنشطة التي يمكنها فضح الارهاب من جانبيه الاعلامي والأمني، واشار الفنان جهاد الى ان هناك حساسية كبيرة من هذا الفن قد تسبب الكثير من المتاعب ، وبين انه حاول اختصار الفكرة عبر خطوط بسيطة ، وأبدى الفنان أسفه من عدم وجود معرض لهذا الفن في بغداد عاصمة الثقافة العربية.
قال الفنان عبد الرحيم ياسر ان المفارقة موجودة في كل الآداب والفنون ، وفي فن الكاريكاتير تكون المفارقة شاملة ، وان تجد المدهش في اليومي ، وتحتاج الى ذهن مختلف ، وقد جاء من الحركة التشكيلية، وقد تطور الكاريكاتير في السبعينات لوجود الطلاب الموهوبين والتشجيع الذي وجدوه من المسؤولين والصحافة..
قال الناقد فاضل ثامر ان الكاريكاتير من الفنون المهمة ويحتاج الى عقلية نقدية ساخرة ، وعاصم يتميز بهذه الخبرة التي نجدها في العمود الصحفي الذي يكتبه ، وهذا الفن يتخذ طابعا سياسيا واجتماعيا ، واهم مقوماته اختزال وتشويه في النسب ، وقد كشف معرض الفنان عاصم عن ادانة للإرهاب ويحتاج هذا الفن الى الصحافة التي لا يمكن ان يظهر أدب او فن بدونها.
يرى الروائي شوقي كريم ان فن الكاريكاتير كلما تعمق في التجريد فقد
جمهوره ، وان رسومات عاصم موجهة الى متلق خاص ، لأنها بحاجة الى تفسير ، والكلام ضروري جدا في التوضيح ، ونحن نحتاج الى الاندفاع الى الشارع ، واضاف انه يعتقد ان عاصم جهاد عليه اعادة قراءة هذه التجربة في هذا الزمن الذي يحتاج الى تكثيف الجهود لمحاربة الارهاب.
قال الفنان رضا الخياط ان الكاريكاتير فن خطير ، ولولا خطورته لما احتاجت دولة دكتاتورية ان تصدر اوامرها باغتيال الفنان ناجي العلي.
قال الاعلامي عبد الله اللامي ان عاصم جهاد نجح في الفن والاعلام ، وأصبح من أبرز الاعلاميين في مجال التحليل.
قال الأستاذ اسماعيل زاير ان عاصم جهاد واحد من الممرات الأساسية لجريدة الصباح الجديد ، وعمله فيه فنية شاملة، وأشار زاير الى ان فن الكاريكاتير فن الحرية وكل الذين لا يطيقون هذا الفن يحاربون الحرية ، وحين تظلم الدنيا سياسيا يتلاشى الكاريكاتير، واجهزة الأمن والمخابرات تسعى لطمس الحقيقة، ورسومات عاصم نجد فيها الأمور اليومية، كما نجد فيها بعدا فكريا


صبيحة شبر