مناورات الذاكرة

وسيم بنيان
2015 / 4 / 25

مناورات الذاكرة

علبة الجعة التي قذفتها بقرق على الطريق . لملمت معدنها ، بعد ان مضيت وتعقبت ظلي طوال الليل حتى وصلت حذاء البيت ، سكتهُ قدما حديدية وولجت راسي . ركلته بعنف من الداخل ، فاستيقضت مذعورا . تقيأت كل شيء خلا الصداع :
اي فكرة شريرة تنضح من راسك ، ستعود لمقبرة البؤس ، التي هي انت في النهاية .
-------
في صباحات نادرة ، وبصفاء خاطف ، يلملم ايامه القديمة
ينفض حزنها ، يغمرها بعطره الفريد.
-----------
الحياة والموت هرطقات بليدة . الحاضر هذا السديم المطاوع . عين الصورة . يهبُ الازميل فانحت : وردة ، حرب ، ابتسامة على تجاعيد الحزن . خام خطير. مادة التاريخ ومحك الحقيقة . هنا الآن . لا تقفز . لا تتقهقر . كن لتكن .
-----------------
عن السماء
زنديق : ريح الا دبار
ارملة : قضيب مسطح
مؤمن : ترانيم الملائكة
طفل : ماتت امي فبسطت رحمها سقفا يظلل الجميع
...
شاعر: الشاعر!
انه الوحيد بلا س م اء
ـ---------------------
كل ولادة يزفها النعيق لبيت واه ، تسمونه الفناء .
تقول العناكب ، شاتمة من يخرب بيوتها.
-----------------------------
عندما تدمن الشعوب ذل العبودية كقوت وحيد ، يكون من الحماقة تعليمها شرف التحرر:
اكتبْ للشمس كأنك قطرة من شلال نورها
لحلمة اينعتها شفتاك
لللاشيء الوالج في الشيء
الريح تلغي الجهات
تمحو سطور الرمال
--------------------------------
مضى .
لكن ظله يشي بعودة غريبة ، مركزها الغياب .
كولادة من سن الرشد .
هل اصف ، دون وعي ، مناورات الذاكرة ؟
-------------------------------------
حجر العشاق
سرير المخيلة بتلك المرأة المستحيلة ، لافراش عليه خلا عُريها البض ، كنقاء الفضاء قبيل التلوث . ترتديها كغيمة . تلبسك كبرق . لا تُحجب اعضائكما ، بل تسطع اذ تمتزجان . فرجها فاكهة نادرة المذاق . شفتاها خلاصة لرحيق عسل صاف . تشكلت من أناث شتى :عينُ مها... نهدُ نسرين ... مؤخرة نانسي ... انثى الاناث . سرير الواقع غايته نطفة ، بعد قذفها يستحيل لبحر وعطش . هل من سبيل لامرأة المخيلة على سرير الواقع ؟
تلك قصيدة لعاشق مغمور.