ياسين يغني في الثقافة للجميع

صبيحة شبر
2015 / 3 / 11

(ياسين يغني )في الثقافة للجميع
عرضت جمعية الثقافة للجميع في احدى اصبوحاتها الثقافية فيلم( ياسين يغني) سناريو واخراج ( جمال أمين) أدار الاصبوحة السينمائي كاظم مرشد السلوم الذي قال ان الفيلم وثائقي يعبر عن الفنان التشكيلي ياسين عطية الذي يشكل حياته ومماته مفارقة ، وقد اشتغل جمال أمين على ثيمة الانسان ، وقد جمع المخرج الكثير من المواد الارشيفية التي تصور ياسين ، ليعبر عن عمق مشاعر الألم التي يشعر بها في المنفى ، بعد أن أتهم في القرن الماضي بالانتماء الى الحزب الشيوعي ، وقد اتى جمال امين بشهادات جاءت لتنصف ياسين ، وبعضها سجل في حياة ياسين ، وأضاف السلوم اننا أمام فاجعة ، وأحيانا تكون حركة الكاميرا هي المعبرة ، وكان ممكنا ان يكون الفيلم دراميا يتحدث عن حياة ياسين في الوطن الى المنفي ، ، ومن المنفى الى الوطن ، والمفارقة أن يأتي شخص من اوربا الآمنة المستقرة ذات القوانين الى جحيم الصراعات ، والقرار الذي اتخذه ياسين كان العودة الى الجذور ، وجمال أمين اشتغل على الفيلم بتصوير كل الذين يعيشون في المنافي البعيدة ، وياسين لم يتحمل كثيرا ، فجاء موته ، وقد وفى جمال بحق صديقه ياسين من خلال هذا الفيلم الذي مدته ثمان وعشرون دقيقة ، يتضمن الكثير من اللقاءات التي اجراها جمال امين مثل اللقاء مع الفنان فيصل لعيبي ، وأضاف السلوم ان توثيق الأشياء مهم جدا ، وجمال أمين خدمته اللقاءات السابقة والوثائق التي حصل عليها في اخرج فيلم وثائقي نجح في الربط بين الأحداث ، واظهار النهاية المأساوية لياسين عطية الذي قضى في تفجير ارهابي في مدينته اور..
قال الأستاذ حسين السلمان انه يشعر بغبطة كبيرة ، أمام فيلم قصير يحمل الكثير من الدلالات ، والمخرج جمال كان دقيقا في اختيار الموضوع والاشتغال مع اللون ، وشخصية الفيلم ليس رساما فقط ، انما مغنيا ايضا ، ويمكن القول انه لا يمكن الاستغناء عن الوطن ، مهما كانت المغريات ، والفيلم منذ البداية يخاطب العاطفة ، واستطاع ان ينفذ الى مشاعرنا بتقنية جميلة..
الأستاذ جبار الجنابي قال ان ياسين عطية لاي مكن ان تعبر عنه الثمان والعشرون دقيقة ، وقد استشهد في مطعم أخيه، ، ياسين عطية كنت معه في صف واحد في الفنون الجميلة ، كان متمردا ، رغم انه كان خجولا جدا ومهذبا جدا ، وهو عبارة عن سندان تطرق عليه مطارق القسوة ، والناتج هو لوحاته الجميلة ، وقد قست عليه الحياة في كل الجوانب..
قال الأستاذ فلاح العزاوي انه شاهد سمفونية جميلة ، وان جمال أمين فاجأه ، بقدرته كمخرج ، وقد شاهدت صورة سينمائية ، وكان اختيار العنوان موفقا..
قال الدكتور طارق الجبوري ان جمال أمين اشتغل ممثلا ولم يكن محظوظا ، كان يتمنى ان يكون مخرجا كبيرا ، والسينما تحتاج الى نقود كثيرة ، لكننا لم نر العراق في الفيلم ، رغم رؤيتنا للغربة ، وبدا ياسين يعيش في اربعة جدران ، واننا العراقيين نحمل العراق معنا اينما ذهبنا..
قال الأستاذ رشيد ان ياسين كان يخشى ان يموت في سجون الدكتاتورية ، لكنه استشهد في العراق ، وفيلم ( ياسين يغني) يعبر عن فهم ياسين للحياة ومن خلال السفر والترحال واللوحات والألوان يمكن ان نقول ان له فهما يختلف عن الفهم السائد ، وهو لم يستطع التعايش مع الغربة..
قال الأستاذ محمد رشيد ان ياسين كان بائسا وكان يعمل من العظام تماثيل ، ونحن نحتاج الى افلام تسجيلية عن مبدعينا..


صبيحة شبر