المرأة العراقية والثامن من آذار

صبيحة شبر
2015 / 3 / 7

المرأة العراقية والثامن من آذار
يقترب منا عيد المرأة العالمي والنساء العراقيات في أسوأ أحوألهن ، الامن معدوم وداعش يعيث في الأرض فسادا ، وملايين الأسر المهجرة من مناطقها تبتهل الى الله متى الخلاص مما تعيشه من مآسي ودمار ، وخزينة الدولة الغنية خالية تشكو الافلاس مما جرى من فساد ،يبين ان الضمير لدى بعض الناس ميت ، قد أستئصل منذ زمان طويل ، المرأة العراقية تحيا حياة خالية من الفرح و بعيدة عن المسرات ان ابتسمت لأمر ما فان ضحكتها سرعان ما تعلو وان شر المصيبة ما يضحك ، حياة عسرة تخلو من كل مباهج الدنيا التي وهبها الله لعباده الصالحين ، ولكن رغم كل المنغصات فان النساء العراقيات ما زلن يناضلن من اجل غد افضل تتحقق فيه آمالهن التي ناضلن من اجلها طويلا وبذلن الغالي والنفيس ، كي ترفرف رايات المحبة والسلام في ربوع بلادنا التي ابتليت بالويلات والمصائب ،المرأة العراقية صبورة تتحمل ولا تظهر الألم ،تؤثر غيرها من بنيها وافراد اسرتها على نفسها وتحرم نفسها من كل الأطايب التي قد تصدف احيانا ، والنساء العراقيات سباقات
الى العطاء والبذل من اجل الحصول على حقوق للمرأة والأسرة والطفل والتمتع بحقوق انسانية اقرتها المواثيق الدولية ،ونصت عليها حقوق الانسان ، الاف السبايا والمهمشات يعشن في ظروف صعبة اجبرهن عليها الظلاميون ومن حق المرأة العراقية ان يتضامن معها العالم كله من اجل استرجاع الارض التي استعمرتها جيوش الظلام ، ومن حق النساء العراقيات ان يتطلعن الى حياة حرة كريمة في ارض طيبة معطاء زاخرة بالخيرات التي حبانا الله بها ، يوم واحد من السنة تحتفل النساء بعيدهن ، ويجددن العزم على مواصلة النضال من اجل تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين والتمتع بالحب والعدالة والجمال فما اقل ما تطمح اليه المرأة العراقية ، وما اكثر ما تقدمه من تضحيات لبلوغ الهدف ، انه يوم واحد لتجديد الارادة وتقويتها للانتصار على كل من يريد شرا بمسيرة النضال من اجل النفس وا النفس والآخر والوطن ، ولتواصل النساء العراقيات نضالهن لتخليص الارض من شرور الظلاميين الذين يريدون العودة الى حياة القرون الوسطى حيث وأد البنات والقضاء على كل القوى الخيرة التي تحب حياة كريمة لا استغلال فيها..:


صبيحة شبر