التزمت الديني في شريعة بني إسرائيل (سفر القضاة )- 2

طلعت خيري
2015 / 2 / 10

التزمت الديني في شريعة بني إسرائيل (سفر القضاة )- 2


صعد ملاك الرب من الجلجال الى بوكيم. قائلا لبني إسرائيل أصعدتكم من مصر واتيت بكم الى الأرض التي أقسمت لإبائكم وأريد أن أتم عهدي عليكم الى الأبد. فلا تقطعوا عهدا مع سكان هذه الأرض. بل اهدموا مذابحهم وحطموا أصنامهم ..كما أريد أيضا أن اطرد من أمامكم مضايقكم لكي لا تكن إلهتهم شركا لكم ... ولما تكلم ملاك الرب بهذا مع بني إسرائيل تعالت أصواتهم بالبكاء. فسمي ذلك المكان بوكيم...فذبحوا للرب...فصرف يشوع الشعب كل الى محلته فعبدوا الرب طيلة أيامه وكذلك الشيوخ الذين طالت أيامهم بعده ...والذين رأوا أعمال الرب العظيمة ....مات يشوع بن نون وهو ابن مئة وعشر سنين. ودفن في تخم ملكه في تمنة حارس في جبل افرايم شمالي جبل جاعش. فأضم ذلك الجيل وآبائهم الى شريعة الرب ... فجاء جيل آخر لم يعرف الرب ولا العمل الذي عمله مع بني إسرائيل فتركوا اله أبائهم الذي أخرجهم من ارض مصر وساروا وراء آلهة أخرى ليعبدوا ..فعبدوا البعل وعشتاروث. فحمي غضبه عليهم مسلطا ناهبين نهبوهم وباعوهم الى أعدائهم فلم يقدروا مواجهة الأعداء . فحيثما خرجوا كانت يد الرب شرا عليهم....فضاق بهم الأمر حتى أقام الرب لهم قضاة خلصوهم من ناهبيهم. ثم عادوا الى معاصيهم ساعين وراء آلهة أخرى.. فندم الرب حينما أقام لهم قضاة خلصوهم من يد أعدائهم ...ولما مات القاضي فسدوا أكثر من أبائهم وذهبوا وراء آلهة أخرى. فحمي غضبه على إسرائيل قائلا أن هذا الشعب قد تعدى عهدي الذي أوصيت به آباءهم ولم يسمعوا لصوتي فلن اطرد أحدا من أمامهم حتى امتحنهم أيحفظون طريقي كما حفظه آباؤهم أم لا. فتركهم يواجهون تحديات الأمم

تعليق....

في هذا الإصحاح لمحه تاريخه مهمة تعكس فترة الانقسامات التي مرت بها الدعوة الإنجيلية في القرن الثالث الميلادي والتي انشق على أثرها الحواريين أتباع عيسى ابن مريم الى طائفتين أحداهما يهودية ولأخرى نصرانيه حيث عُزِزت تلك الفترة بآخر نبي من أنبياء الدعوة الإنجيلية وهو الياس ....{وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ }الأنعام85.....والذي أرسله الى مدينة بعلبك ...التي كانت تعتقد ببعل ...وإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ{123} إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ{124} أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ{125} اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ{126} فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ{127} إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ{128} وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ{129} سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ{130} إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ{131} إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ{132}
فما أشار إليه هذا الإصحاح عن معارضه عقائديه توحيده قادها بني يهوذا ضد أصحاب ذلك الاعتقاد دليل على أن اليهودية كانت ديانة توحيده متزمتة دينيا ترفض التعايش السلمي مع الديانات الأخرى فأسلوب حرق المقدسات وهدم الأصنام شريعة توراتية بحته ....فجاء جيل آخر لم يعرف الرب ولا العمل الذي عمله مع بني إسرائيل فتركوا اله أبائهم الذي أخرجهم من ارض مصر وساروا وراء آلهة أخرى ليعبدوها ..فعبدوا البعل وعشتاروث. فحمي غضبه عليهم

لا نقصد من هذا أن دعوة الياس كانت متزمتة دينيا ولكن الفكر التوحيدي تعرض الى تسييس طائفي متشدد يكن العداوة والبغضاء للطوائف الأخرى وهذا ما مرت به الشعوب الإسلامية إبان ظهور الفكر الوهابي على يد محمد عبد الوهاب في نهاية القرن الثامن عشر والذي قاد حملة تطهير ضد المقدسات الإسلامية في العراق وشبه جزيرة العرب


الكتاب المقدس ..التوراة ..سفر القضاة - 2

http://www.enjeel.com/bible.php?bk=7&ch=2