متى ... ؟

محمد نوري قادر
2015 / 1 / 24

متى ... ؟
حينما أنقشع غبار الفصول ,تأهبت الجوارح لتلتهم أحلام الصعاليك والجرذان لم تزل تختبئ بعد في جحورها وسط الحقول , تنتظر ما أودعها الصباح الجديد لتنهش بأظافرها المزدانة بالخواتم ما تركه البغي.
يا للقرف الدامي وتماديه ومخاطه الذي لطخ البيت الكبير ولحن القصائد والثياب الناصعة بالرنين
في الأزقة القديمة المنتفخة بالأسى , أرتفع الصهيل أكثر فأكثر وأمتزج بلحن القصائد وزغاريد النسوة والسيل الجارف من البهجة وتشابكت الأيادي بعناق أنكيدو وتماضر والقرمطي وتوارى الحزن
عند الضحى أرتفع الدخان مرة أخرى واستباح ما لم يكن ابدا غير مستباح
يا للقرف الدامي وتماديه ومخاطه الذي لطخ البيت الكبير ولحن القصائد والثياب الناصعة بالرنين
وفي كل مكان حمل المدجنون بالكراهية عصاهم الغليظة , وبدأوا يجمعون الحطب ليضرموا النار , نصبوا الشباك للطيور , وتلذذوا في هجرة أعشاشها , ولم يكتفوا ,حملوا الحصى وهشموا المرايا
والصبي الحالم بالفرات وضوء القناديل تتراقص على ضفافه , العاشق منذ فجر السلالات , الغريق الآن بروائح البخور , بهذيان المصابين بالعقم, ما زال يسأل: متى نخرج للتنزه ؟