دور المقابر المقدسات في صياغة الدوافع القومية (سفر يشوع إصحاح) – 24

طلعت خيري
2015 / 1 / 21

دعا يشوع أسباط وشيوخ ورؤساء بني إسرائيل أمام الرب في شكيم. وقال لهم .... قال الرب اله إسرائيل ...سكن آباؤكم عبر النهر مع تارح أبو إبراهيم. ومع أبو ناحور فعبدوا آلهة أخرى. فاخذ إبراهيم أباكم من عبر النهر سار بهم الى ارض كنعان فأكثرت نسله ووهب له إسحاق. ووهب لإسحاق يعقوب وعيسو وأعطى لعيسو جبل سعير ملكا....أما يعقوب وبنوه فنزلوا مصر. فأرسل موسى وهارون إليها ليخرج أباكم منها. فاتبعهم المصريون بمركبات وفرسان الى بحر سوف. فصرخوا للرب فجعل بينهما ظلاما فقلب البحر عليهم .ولقد رأيتم ذلك بأعينكم وأقمتم في القفر أياما كثيرة أي في الصحراء . ثم أتى بكم الى ارض الاموريين الساكنين عبر الأردن فحاربوكم فدفع بهم الى أيديكم لتستولوا على أرضهم. فقام بالاق بن صفور ملك مواب لمحاربة إسرائيل مستعينا بلعام بن بعور. ولكن لم يقدر فبارككم وأنقذتكم من يده. ثم عبرتم الأردن واتيتم الى أريحا.فحاربكم أصحابها الاموريون والفرزيون والكنعانيون والحثيون والجرجاشيون والحويون واليبوسيون فدفعت بهم الى أيدكم. فأرسلت عليهم الزنابير لتطردهم من أمامكم.. وأعطيتكم أرضا لم تتطاوها ومدنا لم تبنوها وكروم وزيتون لم تغرسوها. فالآن اخشوا الرب واعبدوه بكمال وأمانة وانزعوا من قلوبكم الآلهة التي عبدها آباؤكم في عبر النهر وفي مصر. فان ساء ذلك في أعينكم.فاختاروا لأنفسكم آلهة أخر فعبدوها كما عبد آباؤكم ...وأما أنا وال بيتي فلا نعبد إلا الرب ...فأجاب الشعب قائلين.. حاشا أن نترك الرب أو نعبد اله آخر . لان الرب هو الذي نجانا وإباءنا من ارض مصر من بيت العبودية بالآيات العظيمة وحفظنا في الطريق الذي سرنا فيه وطرد من أمامنا الاموريين الساكنين الأرض....فنحن نعبده لأنه هو إلهنا. فقال يشوع للشعب اعبدوا الرب لأنه اله قدوس واله غيور فلا يغفر ذنوبكم وخطاياكم.إلا هو .... فقال يشوع للشعب انتم شهود على أنفسكم لأنكم اخترتم ربا...قالوا نحن شهود. فالآن انزعوا الإلهة الغريبة من وسطكم وأميلوا قلوبكم الى الرب اله إسرائيل. فقال الشعب ليشوع...الرب إلهنا نعبد ولصوته نسمع. وقطع يشوع في ذلك اليوم عليهم عهدا وجعل لهم فريضة وحكما في شكيم. وكتب ذلك الكلام في سفر شريعة الله.واخذ حجرا كبيرا ونصبها تحت البلوطة التي عند مقدس الرب. ثم قال. سيكون هذا الحجر شاهدا لئلا تجحدوا إلهكم. ثم انصرف كل الى ملكه. وبعدها مات يشوع بن نون في جاعش وهو ابن مئة وعشر سنين. فدفن في جبل افرايم الشمالي في تمنة سارح. وعبد يشوع إسرائيل طيلة أيامه كذلك الشيوخ الذين طالت أيامهم ...أما يوسف.. لقد نقل بنو إسرائيل رفاته من مصر الى شكيم ودفنت في قطعة التي اشتراها يعقوب من بني حمورأبي شكيم بمائة قسطا فصارت ملكا لبني يوسف وأما العازار بن هارون فدفن في جبعة فينحاس ابنه التي أعطيت له في جبل افرايم