تعليق على مقال كاتب لم يسمح بالتعليق

جاسم الحلوائي
2014 / 12 / 2

تعليق على مقال كاتب لم يسمح بالتعليق
جاسم الحلوائي

نشر الكاتب كريم زكي مقالاً في موقع "الحوار المتمدن" بتاريخ الأول من تشرين الثاني 2014 تحت عنوان " محطات من السفر النضالي لقوى اليسار العراقي (الكفاح المسلح )"، (رابط المقال مرفق). وكتبت تعليقاً تعذر عليّ نشره، لأن الكاتب لم يسمح لا بالتعليق ولا بالتقييم، فاضطررت لنشره بشكل مستقل.

جاء في المقال ما يلي: "عاد (الرفيق خالد احمد زكي) من لندن بعد خط آب المشؤوم الذي انتهجته قيادة الحزب والذي حاولت من خلال هذا النهج التحريفي والخياني تذويب الحزب بالاتحاد الاشتراكي الناصري الذي كانت حكومة العارفين تنتهجه بعد انقلاب 18تشرين2 1963 كانت قيادة الحزب الشيوعي العراقي تعمل جاهدة لحل الحزب وتذويبه في حزب السلطة ، مما اثار سخط وهيجان كل كوادر الحزب وتنظيماته في عموم العراق ، مما حفز الرفيق الشهيد خالد احمد زكي للعودة للعراق..."

بصفتي شاهد عيان، حيث كنت كادراً متقدماً عند إقرار اللجنة المركزية خط أب 1964، كما حضرت اجتماع اللجنة المركزية، بصفتي مرشحاً للجنة المركزية، المنعقد في نيسان 1965 والذي تخلى فيه الحزب عن خط آب ورفع شعار إسقاط سلطة عارف. كما كنت حاضراً في الاجتماع الموسع، الذي حضره عدد من كوادر الحزب المتقدمة إلى جانب أعضاء اللجنة المركزية الموجودين في الداخل، والذي أدان خط آب اليميني وتبنى نهج الكفاح المسلح. بإمكاني أن أنفي نفياً قاطعاً إدعاء الكاتب بأن "كانت قيادة الحزب الشيوعي العراقي تعمل جاهدة لحل الحزب وتذويبه في حزب السلطة". ولم أقرأ أية وثيقة تتضمن ذلك، ولم أسمع من أي قائد حزبي، لا تصريحاً ولا تلميحاً، ما يدعيه الكاتب. فهذا الادعاء عار عن الصحة. وإذا لم يرد الكاتب على اعتراضي بأدلة موثقة، فإن ادعاءه سيدخل في باب التشويه المتعمد لتاريخ الحزب الشيوعي العراقي المجيد وتاريخ العراق المعاصر، شاء ذلك أم أبى.

وإضافة إلى ذلك، فمن غير الصحيح اعتبار خط آب كان محفزاً لعودة الشهيد خالد احمد زكي إلى العراق، كما جاء في المقال. فقد عاد الشهيد إلى العراق في عام 1967، أي بعد ما يقارب السنتين من تخلي الحزب عن خط آب وإدانته وتبني الكفاح المسلح. فلماذا هذا الربط المفتعل؟ أترك الجواب لاستنتاج القارئ اللبيب.
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=443989
2 تشرين الثاني 2014