فلسطين بين التوراة والإنجيل والقران (سفر يشوع إصحاح) – 3

طلعت خيري
2014 / 11 / 25

فلسطين بين التوراة والإنجيل والقران (سفر يشوع إصحاح) – 3



أمر يشوع بني إسرائيل بالرحيل من شطيم إلى الأردن... وبعد ثلاثة أيام من رحيلهم اجتاز رؤسائهم في وسط المحلة يأمرون الشعب ..قائلين لهم.. متى ما رأيتم الكهنة اللاويين يحملون تابوت عهد الرب ارحلوا من أماكنكم وسيروا وراءه ...على أن تكون بينكم وبينه مسافة نحو ألفي ذراع بالقياس.ولا تقتربوا منه لكي تعرفوا طريقكم الذي تسيرون فيه.لأنكم تسيروا في الأرض لم تطئوها من قبل... قال يشوع.. للشعب تقدسوا لان الرب غدا سيعمل في وسطكم عجائب. وقال للكهنة احملوا تابوت العهد واعبروا أمام الشعب.... قال الرب ليشوع....اليوم بدأت أعظمك في أعين بني إسرائيل ليعلموا أني مثلما كنت مع موسى سكون معك. فأمر الكهنة حاملي تابوت عهد الرب بان يقفوا عند ضفة نهر الأردن ..قال يشوع لبني إسرائيل اذهبوا إلى هنا واسمعوا كلام الرب إلهكم. واعلموا أن الله الحي في وسطكم طاردا من أمامكم الكنعانيين والحثيين والحويين والفرزيين والجرجاشيين والاموريين واليبوسيين. وهذا تابوت عهد سيد الأرض عابر أمامكم إلى الأردن. فانتخبوا من أسباطكم اثني عشر رجلا واحدا من كل سبط... فعندما تستقر بطون أقدام الكهنة حاملي التابوت في مياه الأردن المنحدرة يساندهم الرجال إلى حين اجتياز النهر .. بينما هم مجتازون انغمست أرجل الكهنة حاملي التابوت في ضفة المياه المنحدرة. فتوقفت من فوق وقامت ندا واحدا بعيدا جدا عن أريحا منحصرة بشطوط المزارع. فنقطع الماء تماما وعبر الشعب من هناك فوقف الكهنة حاملي تابوت عهد الرب راسخين على اليابسة فعبر الشعب ورائهم



الكتاب المقدس .. التوراة .. سفر يشوع إصحاح – 3

http://www.enjeel.com/bible.php?bk=6&ch=3



تعليق..


تشهد الفترة التاريخية أعلاه من تاريخ بني إسرائيل صرعا قوميا وسياسيا بين المسيحيين واليهود حيث نسبت تلك الفترة إنجيليا إلى صموئيل الأول والثاني بينما نسبت توراتيا إلى يشوع ابن نون مما جعل ارض فلسطين هدفا إستراتيجيا لصراعات طائفيه مسيحيه ويهودية اتخذ طابعا دوليا تدعمه دول أوربية إنجيليه وتوراتية حتى أصبح الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط مرهون بأحداث وتطورات الساحة الفلسطينية ...نضع مقارنه بين النص القرآني الحيادي والإصحاح التوراتي

1- نفى القران انساب تلك الفترة لأي نبي بينما نسبتها التوراة إلى يشوع بن نون (الم تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ)
2- الملائكة هي من حملت التابوت الذي يحتوي على تركة آل موسى وهارون وليس اللاويين (وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)
3- داوود قاد معركة التحرير في بني إسرائيل وليس يشوع ابن نون (فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ)


التصحيح القرآني


أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ{246} وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ{247} وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{248} فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ{249} وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ{250} فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ{251}