الأديبة السورية ماريا كبّابة , حوار وشجون

ريبر هبون
2014 / 11 / 24

(الأديبة ماريا كبابة, حوار وشجون)

الأديبة السورية ماريا كبَّابة , من مواليد محافظة حلب , حائزة على الإجازة في اللغة العربية وآدابها بجامعة حلب , ومن أعمالها ( التضحية, الوهم, عاشقان ولكن باسم الحب)
*بتاريخ 20 -11- 2014م قمنا بإجراء الحوار التالي معها:
- ماذا تعني لك حلب , كموطأ للذاكرة, للمكان على رقعة الخارطة الأدبية التي ترسمينها على الورق؟
- أرى العالم من خلالها, بعشقها وعبثيتها وأحجارها وخاناتها, وسكانها وأصالتها, فمنها خرج الادباء , وخرجت الحضارة
-ماريا كبّابة, عنوان رقيق كالوطن وياسمينه, يتجسد في عناوين الحياة الأكثر رحابة, إلاما تعيدين سرّ العفوية, وجمالية النص الذي تمتهنينه, إلى المرأة وإحساسها الحاد بالأشياء, أم إلى عراقة الانتماء الذي يثير في الإنسان نوازع الفن؟
-بالتأكيد , تمتزج العفوية بطبيعة حلب والمرأة الشرقية التي مزجت كل ما سبق وأخرجت عفوية محببة, لتكون قريبة من كل الشرائح الاجتماعية , حيث استنبطت الكثير من الواقع الذي نعيشه حالياً وخاصة قي وضعنا السيء بسبب الحرب
- الأدب والحرب, وبينهما يكمن الحب, كيف تعيش ماريا كبّابة كإنسانة تتمرّس الوجع وتؤمن به سبيلاً للإبداع, وتتمترس خلف رصيد من القوة والامومة والعمل, كيف يتجسد الإبداع في زمن الحرب الأهلية التي تزلزل سوريا
-لقد لامسْت الجرح , مع كل أسف , لقد خلقت الحرب مآسي كثيرة ولكن محبتنا وإيماننا يستمران, لأننا قرّرنا أن نعيش ونبدع, ولذلك نحاول أن نزيح عتمة الحرب لنتشارك الإبداع والمحبة بأنواعها
-ماذا يعني الرجل في أدب القاصة ماريا كبابة, وكيف تجد آلية التخاطب النسوي للرجل الشرقي المحاصر بأعباء عديدة منها ما يتعلق بالإرث السلوكي ومدى تعالقه مع آلام المرأة المضحية المعطية؟
-الرجل هو النصف الثاني وهو الألم , الأب والحبيب حالياً, الرجل الشرقي والسوري خاصةً يعاني الهموم الكبيرة لتأمين القوت اليومي , لعائلته , والحياة الكريمة لأولاده بعد عيش رغيد كان يحياه قبل الحرب , وطبعاً هناك طباع مختلفة لكل رجل , فهناك الرجل المتطلب , واللعوب وبالنهاية إنه إنسان بكل حالاته..
-كيف تجدين النشاط الأدبي والفكري بحلب ما قبل وبعد الازمة السورية وبخاصة في نفسية الادباء والأديبات عموماً؟
-قبل الأزمة كانت نشطة بالطبع, ولكن أخرجت الازمة أقلاماً مبدعة وأصحاب مواقف جادة, وخصوصاً أن الساحة فرغت تقريباً من أي نشاط بسبب الحرب , حيث اجبرت الكثيرين على ترك بلدهم , ولكن اعتقد أن الأزمة صقلت الكثيرين من الادباء وأخص حلب طبعاً, ونفسية الاديب منكسرة متعبة بسبب الدمار الذي نحياه, والذي انعكس بشكل رئيسي على كافة الفئات وليس فقط على شريحة الادباء
-ما هم أكثر الأدباء والأديبات أثراً في حياتك وقراءاتك , وما مدى حضور الكتّاب المشاهير وتأثرك بهم على إبداعاتك؟
-أتطلع دائماً للأفضل, واحاول الاستفادة من جميع خبرات الكتاب والمبدعين , فلكل معلم أثره وذوقه الخاص الذي لا يمكن أن نتوقف عن أحدهم دون الآخر فمن كل بستان نقطف زهرة, ولكن جبران خليل جبران , وأحلام مستغانمي يمثلني اكثر من غيرهم
-هل تجدين الفضاء الافتراضي والمواقع الالكترونية ملاذاً مناسباً يربطك بأكبر شريحة من الناس في كل مكان , أم تفضلين العالم الحياتي المحلي سبيلاً للتواصل مع المجتمع, وإلى أي درجة استطاع الاديب المعاصر أن يلم بوسائل الانترنيت لإيصال صوته لكافة المجتمعات؟
-لم نعد نستطيع الاستغناء عن كلا العالمين , فكلاهما مهم , والفضاء الافتراضي أصبح واقعاً مهماً, والأديب أصبح على علاقة أقرب من ذي قبل مع المتابعين , حيث ازيلت الهوة التي كنا نراها سابقاً وأصبحنا على تواصل مباشر بالأدباء دون حواجز, فأعتبر أن الانترنيت قد ألغى المعوقات القديمة
-الاديبة السورية ماريا كبابة , أسعدنا جداً بحوارنا معك, كلمة اخيرة تودين قولها :
-كل الشكر لك أستاذنا, وأتمنى أن يحل الامان بكل البلاد وخاصة بلدي الحبيب سوريا لأنها تستحق كل جميل , وأن تعود مشرقة بأبنائها..
أجرى الحوار: ريبر هبون