هل الإسلام بحاجة لتنقية نصوص أم حذفها؟

أبو مريم الشمالي
2014 / 11 / 3

علا صراخ الإسلاميين بالبراءة من جرائم داعش لكن لم نر لهم مظاهرة واحدة ولو بعدد يسير تندد بهذه الجرائم وتعلن البراءة من داعش وجرائم داعش كما هو حال ردة فعلهم مع فيلم براءة المسلمين ، أزعجونا وأصموا أذاننا بالتغني بسماحة الإسلام وقدرته كدين على استيعاب الحداثة والمدنية وتكيفه مع المتغيرات ، زلزلوا الفضائيات نباحا ونياحا وضجيجا في التغني بعشق ديمومة إسلامهم وإنسانيته وعدالته ورحمته ولم يبق لهم إلا أن يقولوا ومحبته ووداعته ، والسؤال : هل الإسلام نصوصه هي بواعث إرهاب المتطرفين ؟ أم سوء فهم المنظرين من العلماء والوعاظ ؟، وهل النصوص الإسلامية يمكن تنقيتها وتصفيتها كما طالب البعض ليعيش الإسلام كدين مع الآخرين من غير المسلمين ؟ الواقع أن الإسلام مترابط في نصوصه ولا يمكن التنقية بنصوصه ومن باب أولى حذفها ، فالإسلام بتدرج نصوصه من القاع لأعلى هرمه لا يمكن العبث بها تنقية أو تهذيبا فكيف بالحذف ؟ والنصوص الإسلامية المرتبطة بالعقيدة الإسلامية والشريعة والسنة المحمدية متسلسلة برابط لا يمكن به ومعه التنقية أو التهذيب أو الحذف ، ويمتاز الإسلام بنصوص عقائدية ترسخ الإرهاب بدعوى إن الدين عند الله الإسلام وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وقول محمد صلعم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا..، والإسلام كدين قائم على أن غير المسلم كافر ، وقائم على نصوص الولاء والبراء وأن الجهاد قائم ليوم القيامة ، وطبعا نصوص وأنتم الأعلون وخير أمة أخرجت للناس تغرس في نفوس المسلمين التكبر والغرور والتعالي ونظرة العنصرية والإزدراء لغير المسلم ، بالإضافة لمكفرات ذنوب وعظائم أمور تجعل المسلم في حل عن جرائمه بحق غير المسلم بل وتحل وتجيز له سلب ونهب وسرقة مال غير المسلم بالقوة أو الخديعة ، لهذا نجد المسلمين في الغرب وأنا شاهدتهم يتحايلون على الكفار الغربيين ويقومون بأخذ إعانات مالية وبدل بطالة خاصة اللاجئين منهم ، فأخلاق المسلمين وخداعهم لغير المسلمين بالتعامل والمعاملة مثلا ليست سلوكا فرديا بل من صميم النصوص الإسلامية التي أباحت وأجازت مال غير المسلم لهم بذريعة الغزو أو الغنيمة أو السلب أو النهب جهارا أو مخادعة وخداعا ولما العجب فإله الإسلام نفسه يفتخر في القرآن بخداع ومخادعة الكفار ، والخلاصة أن الخلل والمشكلة في الإسلام نفسه وبنصوصه وما يزرعه في عقول ونفوس وقلوب عبيده وأتباعه وليست المشكلة في الأتباع وسلوكهم ، ولا مجال لتنقية النصوص أو تهذيبها وبنفس الوقت يصعب حذفها ، والحل فقط في العلمانية وجعل الدين منفصل تماما عن السياسة والمجتمع وإن كان ولا بد في المجتمعات الإسلامية فليكن الإسلام الروحي الفكري الصوفي مع بعض التعديلات الطفيفة ليتعايش الإسلام مع نفسه أولا ثم يتعايش المسلمون مع بعضهم وبعدها يتصالحون مع بعض ومع الآخرين فينعم العالم بالألفة والسلام وهذا عشم إبليس في الجنة .