عودة -صُنكر الكلبي- لدرج السيسي

محمد طلعت
2014 / 9 / 30

على الرغم من حالات الترقيع المستمرة لعودة الوقار والاحترام للشرطة التى سرعان ماتعود لسابق عهدها المعوج في البطش بحقوق الناس وحريتهم، وكأنه ثأر بين الشرطة والشعب قد طال البحث عن أسبابه وثرثر الكثير في سبل علاجه لكن بلا فائدة وبقى المرض وبطل مفعول المسكنات. وبطلان المسُكن يبدأ من التعدى الشرطي على "الغلبان" المواطن البسيط الذي هتف بحياة مبارك من قبل وهو الذى هتف برحيله وهو الذي صفق لمرسى وهو نفسه الذى فوض السيسي وهو المواطن الذي رفض أى تعدى من الشرطة وصدق السيسي ورفع شعار(الشعب والجيش والشرطة ايد واحدة" لكن يد ما تنفلت من هذا العهد لتنزل على ظهر محمد السيد محمد الشرقاوى (واحد من الشعب)، الشرقاوى هو المعادلة الثقيلة في شعار السيسي لكن للأسف ثقله مجرد شعار مرحلة وعند الانتهاء من استخدامه سوف يخرج من الشعار ومن المعادلة، فهل هذا مايخطط له السيسي أم هذا مايخطط له الشرطة؟ الاستفهام ليس اتهاما بل محاولة لفهم طبيعة المرحلة الشائكة التى لن تمر إلا بتطبيق أضلاع المعادلة الثلاث( الشعب/ الجيش/ الشرطة) على أرض الواقع مع ضرورة تواجد الاحترام المفقود لتعامل مع المواطن المصري. وهذا كل مايتمناه الشعب وهى أمنية فرض واجب يحققها والى الأمر بأن يحسن اختيار صاحب الدرج وصاحب الدرج يختار معاونيه بدقة وبمهنية من أهل الخبرة وليس من اهل الثقة وأصحاب المجاملات والمحسوبية.. لا نريد ان يتحكم فينا مرة أخرى صنكر الكلبي صاحب الدرج بكل غروره الأجوف وقنزحته على الخلق كما رسمته المخيلة الشعبية في سيرة على الزيبق البطل الشعبي. لا نريد ان يبات في درج صنكر الجديد مواطن بريء مضطهد تم تلفيق التهم له.

محمد السيد محمد الشرقاوى. هو مظلمة من أرض الواقع التعس لتكية الدرج وجبروت صنكر الكلبي، سأسرد حكايته مع الدرج كما وصلتني بنصها من أحد أقاربه المقهورين، ربما يصادفها والي الأمر فيملص ودان السيد صنكر.. ويرد المظالم..!

"محمد السيد محمد الشرقاوى واحدة من آلاف قضايا الأبرياء، الذين تعتقلهم الشرطة فقط لارهاب الشعب، وربما للانتقام منه وترويعه.. القى القبض عليه فى مدينة دمنهور، بحيرة، وهو فى طريقه إلى عمله القى القبض عليه أثناء مشاجرة كان يقف على جانب الطريق لمتابعتها، واثناء اجراءه مكالمة هاتفية، إذ بظابط الشرطة يلقى القبض عليه دون مبرر، ويلفق له محضرا بمشاركته فى مظاهرة إخوانية، ويزعم فى محضر الشرطة مشاركته فى مظاهرة تضم العشرات من العناصر الخطرة اجراميا وعناصر اخوانية، فى الوقت الذى القى القبض على الشرقاوى وحده، وإذا كان يزعم(الضابط) أن هناك مظاهرة شارك فيها العشرات، فلم يلقى القبض سوى على الشرقاوى.. ما يثير علامات الاستفهام والتساؤل.. فهل كان الشرقاوى ينظم مظاهرة وحده، وإذا كان الضابط الهمام قد ذكر فى محضره مشاركته عناصر خطرة اجراميا، اذن هم بالضرورة معروفين للشرطة، وكذا العناصر الاخوانية، التى زعم مشاركته اياهم فى المظاهرة، ورغم زعمه مشاركتهم المظاهرة فلم يقبض سوى على الشرقاوى، ليلفق له تهمة المشاركة فى مظاهرة اخوانية، فلماذا يا ترى لم يلق القبض علي 7 أو9 عناصر من الاخوان والمجرمين الذين ذكرهم فى محضره، ولماذا حرر للشرقاوى وحده محضرا.. اذا كان مشاركا فى مظاهرة تضم العشرات، والمثير للدهشة والسخرية أن تحريات الأمن الوطنى وردت صورة طبق الاصل من محضر الشرطة ليزعم محرر التحريات، التى تكشف أنه لم يغادر مكتبه، أنه بالتحريات الدقيقة (خلوا بالكم من الدقيقة دى).. تأكد له ما ورد بمحضر الشرطة، ومن المفترض أو البديهى أن التحريات الدقيقة تتطلب منه النزول إلى الشارع والتحرى، وإن لم يفعل فهذا يعد فبركة للتحريات، لأنه ببساطة أجرى تحرياته وهو جالس فى مكتبه ليذكر فيها أن محمد الشرقاوى الذى يسكن فى منزل محمد بدر بمنشية الحرية شارك فى مظاهرة إخوانية، وأقول للسيد ضابط الشرطة الهمام لقد خانتك فبركة التحريات لأنك لم تكلف نفسك جهدا لاجراء تحريات دقيقة ..دقيقة كما تزعم، لأن الشرقاوى يسكن بجوار كلية الشريعة والقانون بالقرب من مكان الواقعة، أمام مدرسة الثانوية العسكرية، وهو الطريق الرئيسى له، كى يصل إلى مقر عمله، ولم يأت من منشية الحرية ليشارك فى مظاهرة اختلقها خيالك لتزج بمواطن برىء إلى المعتقل.. أى على بعد حوالى 2 كيلو ممن ورد فى تحرياتك الكاذبة، ما يجعلكم تخلقون اعدائكم بانفسكم، وأرى أن الداخلية كلما اعتقلت مواطنا بريئا خلقت دائرة احتقان بين دائرة أخوته وأقاربه ومعارفه وأصدقائه يقدر بنحو 1000 مواطن على الأقل، وعلى الوزير الهمام مراجعة حساباته قبل أن يتسع الخرق على الرتق، ونتمنى ألاتنسوا الماضى القريب، فلم تنته بعد الموجات الثورية، فعندما يخرج من نالهم الظلم، وماض مبارك وأحداث 25 يناير ليست ببعيدة، فلم تغادر الذاكرة الجمعية للشعب، وربما يكررها من نالهم ظلم وقهر وعنف وارهاب الشرطة، واذكركم أن المواطن محمد الشرقاوى، الذى لفقتوا التهمه له كان فى طليعة من تظاهروا ضد الإخوان، كما كان فى طليعة من خرحوا ومعه زوجته وأطفاله الثلاث لتفويض السيسى وتأييده، نقول لكم أنكم تصنعون بجرائمكم أعداء لنظامكم، أى انكم الخطر الحقيقى على السيسى نفسه، والأكثر خطورة من ذلك أنكم تعقلون مواطنين عاديين وتحتجزونهم مع الإخوان، ما يؤدى فى النهاية إلى خروج عناصر متعاطفة معهم على الأقل، حال استقطابهم اللذين تزجون بهم فى غياهب السجون، ومن المثير للدهشة أن الظابط"ملفق المحضر" يسأل المتهم البرىء.. الذى لم يسأله أصلا فى المحضر كما لم يوقع المتهم البرىء على المحضر.. وكالعادة في المحاضر المتفبركة يسأل الضابط ويجيب على نفسه: أنت تنتمى للجماعة الارهابية ..فيرد(الضابط على نفسه) نعم..(!!!).. والاكثر غرابة أن لايتضمن دليل ادانه واحد ضد الشرقاوى بل هو دليل براءة لأنه يكشف عن فبركة المحضر من أوله إلى أخره، ومايؤكد تناقضه أنه ذكر فى محضره .. (أنه بتفتيشه لم يعثر بحوزته على أسلحة أو ممنوعات) .. وفى الوقت ذاته يزعم أن المظاهرة كان بها لافتات، ويزيد عليها ضابط الأمن الوطنى ومنشورات (لاحظ أن التحريات ترد بعد محضر الشرطة) ورغم أنه لم يرد فى محضر الشرطة أى ذكر لمنشورات، فقد أضاف له ضابط الأمن الوطنى (المنشورات) من عنده، لزيادة التأكيد– أقصد التلفيق المفضوح لجرائم الشرطة فى حق الشعب.. ونقول فى النهاية يا سادة وأنتم لستم بـ"سادة" فالشعب هو السيد..نرجو ألاتصنعوا أعدائكم بايديكم والا تكرروا اخطائكم ..فقد كنتم تتسولون ثقة الشعب وانتم الان تفقدونها تدريجيا.. يكفى ان موجات الانتحار بدأت احذروا ثورة الجياع ستأكل الاخضر واليابس ..نرجوا ان تحققوا العدالة وألا تزجوا بالأبرياء فى المعتقلات، وضرورة الالتزام بإجراء تحريات جدية، فنحن ضد عنف وارهاب الاخوان، وضد عنف وارهاب الشرطة، ولاتنسوا أن مبارك ومرسى والعادلى يحاكمون الأن ..والثورة لم تنته بعد وبدلا من كسبكم عداء الشعب بافعالكم الصبيانية، غير المحسوبة العواقب، عليكم كسب ثقة الشعب..بدلا من اكتسابكم كراهيته..عودا إلى رشدكم".

وأخيرا، يصعب على أي انسان أن يفضح ثغرات بيته والشرطة هي صمام أمن بيتنا.. ويجب وبصدق يجب علاجها، فزمن الفبركة والجبروت والاتاوات والمحسوبية والوساطة ما عاد لها وجود في أى مكان حر بالعالم، وأعتقد مصر من الأحرار بل سيدة الحرائر ولن تكون إلا هكذا مهما طال الجبروت، ولكم يا أهل الدرج عبرة وعظة حينما كنت تتخفون من الناس/ الشعب في الايام السابقة، الله لا يرجعها.!