** ملوك الدواعش ودول الهوامش .. مصر نموذجا **

سرسبيندار السندي
2014 / 7 / 24

المدخل
بداية إن فكر وفقه الدواعش ليس بجديد على شعوبنا وأوطاننا ، فشعوبنا قد عرفته وإختبرته منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ونيف منذ أن خرجت جيوش الدواعش من شبه الجزيرة العربية لتستعمر وتستحمر شعوبنا وأوطاننا باسم الله والدين ؟
وسموم وأمراض الدواعش هى هى كما بآلامس كذالك هى اليوم لاتفيح منها إلا رئحة العفونة والنتانة والدم والموت تماماً كفحيح الثعابين في غير مواسمها ؟

ولنأخذ مصر الفرعونية نموذجاً والتي كانت ذات يوم سلة غذاء المنطقة ، فكم مليون فيها اليوم ممن لايمتلكون لاحول ولاقوة ولا أبسط مقومات الحياة بفضل عصابات ذالك العصابي المريض المهوس بالذبح والطيب والنساء الذي غرد ذات يوم ( أكثروا النسل لأتباهى بكم بين الأمم ) والذي حرم التبني من أجل نزوة شيطانية عابرة ؟

كما نسيى ذالك العصابي المريض والمعقد أن بحماقاته تلك قد جلب على أتباعه ومن جاورهم الويلات واللعنات إما قتلا أو تشريدا أو أمراضا أو فقرا أو تجهيلا ، وهذا الفكر البغيض ما أن دخل بلدا حتى أسرع الموت والدمار والخراب اليه ، وهذه ليست مقولتي بل مقولة من يتفاخر به المسلمون أنه فيلسوفهم العظيم والمتنور ( إبن خلدون) غير مدركين أن أجدادهم من الدواعش قد كفروه وحرقو كتبه التي تزيد على الأربعين كما يقال تماماً كما فعلوا بغيره كالحلاج وإبن المقفع ومن حاظرنا نصر أبو زيد وطه حسين وفرج فوادة ووووو وغيرهم كثيرون جداً ومنهم المعتزلة ، لا لشيء إلا لأنهم قالو الحقيقة التي لايقوى على قولها أو سماعها اليوم الكثير من المسلمين ، لانه فكر مريض من شخص مريض لم يمتهن غير السلب والنهب وسفك الدماء للعيش تماماً كما الدواعش اليوم ؟

وهذا الفكر المريض والمخادع الذي تعرت حقيقته اليوم بفضل العم كوكل وبفضل شيوخ الفضائيات ( كالعريفي ومحمد حسان واليعقوبي وأبو إسلام ) وغيرهم من المعاتيه الذين يسترزقون على دماء السذج والبسطاء وبفضل سلوك غالبية التنظيمات الاسلامية ( كالقاعدة والنصرة وداعش وحالش ومامش ودامس وبوكو حلال وبوكو حرام وغيرهم من المنظمات الإرهابية والتي تزيد على جامعات أمة إقرأ ؟

ولما أخذ هذا الفكر المريض والمقيت والذي أكثر ضحاياه من المسلمين يولي ألأدبار عند الكثيرين من المسلمين والمسلمات المتنورين والشجعان وبفضل من لَهُ الفضل في كل شيء سبحانه وتعالى على الصراخ والعويل عليه ، وما يحدث (ليس محبة بالحسين بل محبة بالهريسة ) كما يقول المثل العراقي ؟


الموضوع
فهل كان يستطيع مثلا الحاكم بأمر الله السابق محمد مرسي الإخواني أو المفوض من الشعب الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يسن قانونا لتحديد النسل مثلا كما يفعل أهل السند والهند والصين ، لان مصر مهما سعت وعملت لن تستطيع اللحاق بركب الحضارة من دون تحديد للنسل فورا كذالك الأوامر مع غالبية الدول المعربة إذا ما أرادو صدقا عبور مثل برمودا (كالفقر والمرض والجهل ) ولا نتطرق لنهب المال العام والتخوين ، فحتى الدول المستعربة الغنية التي لولا مالديها من النفوط والغاز والكاز والكفار لكان حالهم أسوأ من حال المصريين بكثير ولائقا ن ، أقله المصريين كالعراقيين والسوريين أصحاب حضارات وأنهار ؟

لنعد ولنتساءل مع أحبتنا في مصر العربية والفرعونية ( لان المنطق يقول في وجود مصر العربية لابد وهناك أخرى غير عربية ( فرعونية مثلا) وهو الحادث إن عاجلا أو أجلا ؟

كم مسجدا وجامعا وتكية وزاوية وحسينية في مصر أليوم يستنزفون أموال خزينة الفقراء والمحتاجين من غذاء ودواء وكهرباء وماء وووو عدا رواتب الموظفين والمستخدمين والمسؤولين عليها وما أدراك ما يصرف عليها في الخفاء ( حيث يقال أن في مصر اليوم أكثر من مليون مئذنة) رغم أن البعض من هذه الأموال التي تصرف عليها هى أموال حرام 100% لانها من أموال غير المسلمين الذين لا يصرف على دور عباداتهم منها شيئا وان حدث حدث فمنة تقرع رؤوسهم ؟
ومصيبة المصائب في هذه المجمعات الدينية أنها بدل أن تكوّن حقا قلاع عبادة وصوم وصلاة وتهذيب وتنوير للعقول والنفوس غدت أوكارا للإرهابيين ولتجهيل وتحمير العقول والمجتمعات ؟

وتساءلنا ألأخر لما لاتصل صلوات من يدخلونها وهم بالآلاف إن لم يكن بالملايين لأسماع رب العالمين ، لان المنطق والعقل يقولان أنه لو حدث وسمعت صلاتهم لتغير حال وأحوال غالبية المسلمين ودولهم ، ولأحدثوا معجزات وإنجازات حسدتهم عليها دول الكفار والملحدين ولإستتب في ربوع ديارنا ونفوسنا ألأمن والطمئنينة والسلام وليس العكس بإنتشار المنظمات ألإرهابية التي تقتل عباد على الهوية الدينية والمذهبية ؟


وتساءلنا ألاخير أليس من الحماقة والغباء أن يبنى كل هذا العدد من الجوامع والمساجد والتكيات والحسينيات في بلداننا والعالم وبملايين الدولارات رغم إدراك غالبيتهم أن صلاتهم لاتصل لغير أذانهم ، والتي ياليتها كانت تهذب النفوس وتهدي العقول كما ذكرنا لخير شعوبهم وأوطانهم بدل نشر الحقد والضغينة والإرهاب والرذيلة ( جهاد النكاح) وإعماء البصر والبصيرة وقتل الانسان باسم الله كالحيوان ؟

واخيرا: صدق من قال (أن الاسلام للمسلمين هو نعمة الحل ونعمة الدين ) بشهادة الواقع وتاريخ المسلمين ، سلام ؟