الاعلاميون يخرقون الدستور !!

ابراهيم الجندي
2014 / 6 / 1

أعلن الاعلاميون الاسبوع الماضي عن انشاء نقابة لهم برئاسة حمدى الكنيسي من داخل نقابة الصحفيين المصرية وبحضور سامح عاشور نقيب المحامين الذي بارك الخطوة !!
الدستور المصري الجديد ينص فى المادة 77 على ( ولا تنشأ لتنظيم المهنة سوي نقابة واحدة )
السؤال المطروح هنا .. ما هو تعريف الصحفى ؟ و فيم يختلف عن الاعلامي ؟

واذا كان مسموحا للاعلاميين أى العاملين فى الاعلام المرئي والمسموع ( طبقا لرؤيتهم ) بتأسيس نقابة … الا يحق للاعلاميين الالكترونيين تأسيس نقابة خاصة بهم ؟
هل يجوز تأسيس نقابة لاطباء السرطان واخرى لاطباء الولادة ؟
ما هي المشكلة فى انضمام الصحفيين والاعلاميين والالكترونيين تحت مظلة نقابة واحدة هي نقابة الصحفيين طبقا لنص الدستور المصري الجديد؟

أم ان المشكلة تكمن فى بدل التدريب والتكنولوجيا ( الرشوة الحكومية ) التى يحصل عليها الصحفيين من وزارة المالية وقدرها 1200 فقط الف ومائتين جنيه شهريا لكل عضو بالنقابة ؟
بالطبع سوف يطالب الاعلاميون بصرف ذات البدل اذا ما تمت الموافقة لهم على تأسيس النقابة على اعتبار انهم (صحفيين ويمارسون ذات العمل ) مثل اعضاء نقابة الصحفيين
واذا كانت الدولة بهذا السخاء مع الصحفيين ، أليس من حق المحامي والمحاسب والطبيب والمهندس .. الحصول على نفس البدل شهريا لتدريب وتطوير نفسه تكنولوجيا ومتابعة الجديد فى مهنته ؟

الى متى سيظل دافع الضرائب المصري يتحمل فاتورة بدل تدريب الصحفيين ( مائة مليون جنيه سنويا ) و أكثرهم ( من فئة العواطلية ) ؟
لاصلاح حال الصحافة الشاذ فى مصر يجب على الرئيس الجديد اتخاذ قرار نهائي .. بتمليك جميع وسائل الاعلام للعاملين فيها .. بدءا بالمكتوبة مرورا بالمسموعة والمرئية انتهاء بالالكترونية
قرار كهذا سوف ينهي سيطرة الدولة على وسائل الاعلام من ناحية ، ويخلصها من العبء المالى لتلك الوسائل من ناحية تانية

هذا القرار سوف يعدل الحال المايل ، ولن تجد من يقبل على العمل بالمهنة خصوصا بعد ظهور الانترنت وسيولة الخبر
بدل التدريب والتكنولوجيا بمثابة بدل بطالة للخريجين العاطلين عن العمل وهم بالملايين
بعض اصحاب الصحف يعينون الشباب بصحفهم مقابل الوف الجنيهات يدفعها الشباب لاصحاب الصحف حتى يحصلون على عضوية النقابة ثم يفصلونهم
المهم أن يحصل على بدل التدريب ( البطالة ) كل شهر ، بل ان هناك مخالفات اخلاقية مع فتيات يدفعن المقابل من اجسادهن للوصول الى ذات الهدف

مكرم محمد احمد هو من ابتدع ( بدل التدريب والتكنولوجيا ) لمساعدته فى انتخابات النقيب منذ اكثر من 15 عاما وليست قانونا ولا كتابا سماويا منزلا
على الرئيس الجديد اتخاذ قراره وفورا بتمليك الصحف للعاملين فيها والغاء بدل التدريب ( البطالة ) نهائيا
أما بخصوص اعتراض ان الصحفيين يعتمدون عليها فى حياتهم لانهم فقراء
فالرد سهل وهو ان فقرهم ليس مسئولية دافع الضرائب وعلى صحفهم ان تتكفل بهم ، والا فعلى الدولة صرفها لأعضاء جميع النقابات المهنية
اذا ما وافق رئيس الجمهورية الجديد او مجلس الوزراء على نقابة الاعلاميين فسأقيم ضدها دعوى امام الدستورية العليا لمخالفتها للدستور