الشّيعة

عمّار المطّلبي
2014 / 4 / 27

إهداء: إلى أهلي الذين تمزّق أجسادهم سيّارات الغدر المفخّخة


لولانا
ياعراقُ مَنْ تكون ؟!
ظمأُ الماءِ نحنُ
و دمعُ العيون
ياعراقُ مَنْ تكون ؟
القمرُ المقطوعُ الكفّين نحنُ
و قِربةُ مائهِ الممزّقة
فوق الرّمال
نحنُ رأسُ الحُسين
رأسُ الحُسين الغافي
فوقَ الرمح
و زينبُ نحنُ
التي يبكي الصبرُ
عندَ قدميها
مَنْ تكون ؟
شجاعةُ عليّ الأكبر نحنُ
نحنُ شموعُ القاسم
و حِنّاءُ الدّم
عينا سُكينةَ المحمرّتانِ
و رجاءُ رملة الضائع
في غابةِ السيوف
عراقُ مَنْ تكون ؟
نحنُ عبدُ الله الرضيع
في قلبهِ الصّغيرِ المرفرفِ كالعصفور
نامَ السّهم
نحنُ خيام الهاشميّات
نارُها تستعرُ في نفوسنا
أبدَ الدّهر
نحنُ أنينُ السّجنِ
على موسى الكاظم
نحنُ الجسُر الذي عبرَ بنعشهِ
إلى المقبرة
نحن بابهُ الذهبيّ
و شبّاكهُ الذي منْ فضّة الدّموع
نحنُ عليّ المرتضى
و نحنُ قبورُ الموتى اللاّئذةُ بهِ
منَ الموت
نحنُ قُبّتُهُ الذّهبيّةُ
شمسُهُ
التي لولاها
كنتَ ليلاً سرمداً يا عراق !!