قبل سقوط مصر!!

ابراهيم الجندي
2014 / 4 / 16

مصر تزيد بمعدل 2 مليون نسمة سنويا ، دولة بأكملها ، المواليد الجدد فى حاجة الى رعاية صحية ومدارس ومواصلات ومساكن …. الخ من الحاجات الضرورية !!
لن تفلح أى سلطة أو خطة تنمية فى تلبية حاجات تلك الزيادة السنوية المنفلتة ، مصر تعاني مشاكل فى الاقتصاد والطاقة والامن والتعليم والصحة … الخ
لا حل الا بتبني سياسة جادة ، الحل من وجهة نظرى ( وقد أكون مخطئا ) يكمن فى :

أولا: بيع القطاع العام للقطاع الخاص بحيث لا يبقى تابعا للدولة سوى الجيش والشرطة والقضاء والضرائب والجمارك، والمصالح الادارية المعنية باستخراج الاوراق الرسمية المواطنين
والبيع يبدأ بقناة السويس ، يمر بالسكك الحديدية ، ينتهي بالمصانع والمدارس والجامعات … الخ ، فالقطاع العام هو سبب الرشوة والفساد لأنه مال بلا صاحب ، الدولة تدير ولا تملك

ثانيا: الغاء الدعم بالكامل عدا الصحة والتعليم باعتبارهما امنا قوميا ، عدا ذلك يلغى الدعم عن الطاقة ورغيف العيش والاسكان …. الخ
ثالثا: تطوير التعليم بالغاء المناهج الحالية واستبدالها بمناهج حديثة مرتبطة بالعصر ، على ان يتم ربط التعليم بسوق العمل

يمكن الحد من الزيادة السكانية بأن تحدد الدولة طفلين لا اكثر لكل أسرة تتولاهم بالرعاية وتصرف لهم وجبة غذائية بالمدارس وعلاج صحي وكتب ومواصلات مجانية ، وما يزيد عن ذلك من اطفال تتحمل اسرته مصروفاته بالكامل طبقا لسعرها الفعلي ، لأنه يفترض فى تلك الحالة انها اسرة قادرة على الانفاق ، على ان يسجن الاب فى حالة انجاب طفل ثالث هو غير قادر على تعليمه وعلاجه والانفاق عليه بالكامل دون دعم الدولة

المواطن البسيط سيفهم ان الدولة جادة وسوف يكتفى بطفلين فعلا ، رجال الدين لن يعترضوا لأن الدولة لم تحدد النسل وانما ربطته بالقدرة علي الانفاق ، وسوف يتوفر لدى الدولة سيولة للانفاق على احتياجات الأجيال الجديدة سنويا ، فالتعليم هو الاستثمار طويل الاجل القادر على النهوض بأى أمة من عثرتها

تصريحات وزير المالية فى واشنطن تؤكد ان الحكومة الحالية بصدد رفع اسعار البنزبن والكهرباء خلال اسبوعين لعدم وجود طريق اخر الا الافلاس ، فالحكومة ترغب فى انجاز زيادة الاسعار قبل مجيء الرئيس الجديد حتى لا يبدأ عهده بزيادة فى الاسعار ، لن تكون فى صالحه بكل تأكيد .

الحلول المطروحة امام طبيب السرطان تفرض عليه احيانا بتر العضو المصاب لينجو المريض ويبقى على قيد الحياة ، القطاع العام والدعم هما اكبر سرطان يواجه مصر حاليا ويجب بترهما وفورا
بالتأكيد سيكون هناك ضحايا لمثل هذا القرار وانما هو الحل الوحيد المطروح للخروج من الأزمة الحالية ، اما الاقتراض وترحيل الحل فهو بمثابة جريمة في حق الاجيال القادمة ولن يرحمنا التاريخ

المواطن المصري ما زال يعتبر الدولة بمثابة الام التى يجب ان يرضع من ثديها طوال حياته ، لقد آن أوان الفطام والا فالانهيار قادم لا محالة