غالب الشابندر : التّدبير الشّعوبيّ و العروبة النّاصعة !!

عمّار المطّلبي
2014 / 4 / 8

تحت عنوان ( عملٌ كبير يقطع الطريق على اعداء الكوفة )، كتب الأستاذ غالب الشابندر، مشيداً بموسوعة ( أعلام الكوفة ) للمؤلف السيّد مضر الحلو، و في تلك الأسطر القليلة التي كتبها، توقّفتُ مليّاً عند قوله:
( وان هناك جهودا مضنية ومدروسة للاساءة الى الكوفة والكوفيين، في سياق تدبير شعوبي حاقد على الاسلام والعروبة، ان الكوفة بما أنجزه السيد الحلو تكون قد اثبتت حضورها الكبير، رغم كل محاولات الدس والتثبيط والاساءة والاستهجان، سواء من اعداء علي عليه السلام، او اعداء العروبة الناصعة ) !!!!!!!!!!!!!!
* تدبير شعوبي !!!!!!!!!!!!
التعبير نفسه، مقروناً بالزندقة، كان سلاح سلاطين بني العبّاس في التصدّي للفكر و المفكّرين و الشعراء ، و كلّ حركةٍ شعبيّةٍ تهدّدهم .. نستذكرُ في هذا المجال الموتة البشعة للأديب ابن المقفّع، و للشاعر بشّار بن برد !!
* كثيراً ما استعمل مفردة ( الشعوبيّة) و الفرس ( الأنجاس) الدكتاتور العنصريّ صدّام حسين في حملة التصفية العرقيّة التي كان منْ نتيجتها تسفير أهلنا الكرد الفيليّين في العراق، و تغييب شبابهم إلى الأبد !!
* أتذكّر خير الله طلفاح، و هو يلوكُ كلمة الشعوبيّة في خطاباته البائسة، و أتذكرّ تلك الكلمة مقرونةً بالأصفر، و مسبوقةً بالمدّ: المدّ الشعوبي الأصفر !!!
* الشعوبيّة لا تعني الترك أو غيرهم، فمَنْ يسمعها، يستبدلها منْ فوره بالفرس !!!!
* يكتب السيّد غالب الشابندر في موقع إيلاف ( السعودي ) ، و ممّا قرأتُ له هناك حلقةً يريدُ منها أنْ يقنعنا أنّ قاتل الحسين عليه السلام، و أعني به عبيد الله بن زياد فارسيّ عن طريق الأمّ و طريق النشأة !!!!
* لا أعرف إنْ كان يزيد و معاوية فارسيّين .. ربّما يكونان قد تأثّرا بالفرس و التدبير الشعوبيّ الفارسيّ !!!!!
* العروبة النّاصعة !!!!!!!!!!!!!!
هكذا يقول السيّد غالب الشابندر !!
* أثمّة قوميّات و أجناس بشريّة غير ناصعة، فتختصّ العروبة دون سواها بأنّها ناصعة ؟!!!!!
* في بلدانٍ أخرى، و في أزمانٍ أخرى، هناك من استعمل عبارة ( العرق النقيّ ) .. عبارة تجاوزتها المدنيّة المعاصرة التي تقوم على مبدأ المواطنة، لا العرق الناصع أو غير النّاصع .. خذْ أيّ بلدٍ أوربيّ، و ستجد أنّهُ يضمّ أصولاً كثيرةَ، و ألسنةً شتّى ، و ستجد أنْ لا أحد يُلصق صفة ( ناصعة ) لا بعروبةٍ و لا بغيرها !!!
* و بعيداً عن العالم المتقدّم الإنسانيّ، فإنّ عبارة ( عروبة ناصعة ) تبدو مزحةً في ظلّ حقائق الهجرات و التزاوج و الغزوات .. فلم يكن العراق مثلاً أرضاً خالية من البشر حين استقرّت فيها القبائل القادمة من جزيرة العرب ، و لا يتحدّث التاريخ عن عزلة عربيّة في الموطن الجديد .. و يا لأسى المنادين بالعروبة الناصعة فإنّ أمّ الإمام عليّ بن الحسين فارسيّة، أي من الشعوبيّين، و أمّ الإمام الرضا نوبيّة، و أم الإمام المهديّ روميّة .. و قس على ذلك في أمّهات كثير من سلاطين بني العبّاس !!!
* لم تمنع ( العروبة النّاصعة ) العرب النّاصعين من التدفّق من ( دول العروبة النّاصعة ) السعوديّة و قطر، ليقتلوا أهلنا في العراق، و يعيثوا في بلدنا فساداً و قتلاً باسم القاعدة و داعش ، فيا للتدبير الشعوبيّ البغيض!!
* كلّ شيعي شعوبيّ !!
هم يقولون ذلك و لا يخفوه في كتبهم و فضائيّاتهم المحرّضة على القتل و الكراهيّة .. و هم دفعوا صدّام باسم محاربة المدّ الشّعوبيّ الأصفر إلى حربٍ دمّرت العراق ..
* أيُراد لنا باسم هذه النعرة البائسة أنْ نكون في حربٍ دائمة مع جيراننا، خدمةً للسعوديّة و آل سعود الأوباش ؟!!!