من المسؤول عن هذا التردي في النقل قبل إعمال العقل؟

فلورنس غزلان
2014 / 4 / 7

من المسؤول عن هذا التردي في النقل قبل إعمال العقل؟
اكتفت السعودية بالإدانة والتكفير..وأخرجت المنظمات " الإرهابية "!، من الحماية إلى الإدانة والخيانة ..والحكم بأقسى العقوبات ، من" جبهة النصرة" ومن خلفها "القاعدة"، إلى " داعش ومن دعدشها ولف لفها،فالأخوان المسلمين ...أتباعها وأولادها حتى عهد قريب ....وبهذا نفضت يدها منهم ..وكأنهم لم يخرجوا من تحت عباءتها وعباءة علمائها ..من السيد العودة ، لابن باز ، فالعريضي، والعرعور، والقرضاوي ...المغضوب عليه اليوم في الرياض والمرضي عنه في الدوحة...من المسؤول عن تفريخ هؤلاء؟ وهل أتوا من الغيم أم من كواكب بعيدة؟ ..لماذا لاتلجأوا للمصدر ؟...لماذا لاتجففوا منابع التفريخ؟...أليس من العقل والحكمة أن تطلبوا من علماء العروش والسلاطين أن يقفوا بوجه هذه الردة الحقيقية على الإسلام؟ هذه الزندقة، التي تخرج علينا ببدع وأحكام ما أتى الله بها من سلطان...يخترعون الأحاديث الشريفة ويلفقوا الأقاويل على لسان الرسول ..فلا يجدوا من يُكَّذبهم ويدحض أقاويلهم!...ألا توقفوا وتقفوا بوجه النقل بحرفية الآيات، دون العودة للواقعة وأسباب النزول ودون قراءة التاريخ وحساب تطوره الزمني وعدم تطابق أحكام الماضي منذ أربعة عشر قرناً على مانعيشه اليوم ويعتبر باطل المفعول ..باطل التطبيق.؟..ألم يفعلها عمربن الخطاب رضي الله عنه بأكثر من آية قرآنية ..واعتمد على مقياس العقل والمنطق وتغير الأوضاع..مع أن بينه وبين الرسول الكريم بضعة أعوام فقط؟ !...ألا يتصدى علمائكم لهذه التفسيرات فينقدوها ويقارعوا بالحجة مطبقيها على رؤوس الضعفاء من عباد الله في أرض الشام المنكوبة بهم؟ ..ألم تصلكم أنباء القتل الإجرامي والتعليق والجلد والقطع والصلب..؟ أم أن هذا يخدم غايات وحسابات سياسية ...تصب في قالب الحرب في سوريا ، التي تدفع ثمن خلافاتكم من دم شعبها البائس...بفضلكم...؟..أرادها الأسد حرباً طائفية..وزجنا بها ..وهاتشحنوا وتغذوا أوارها...بصمتكم وبدفعكم باتجاه حرب مذهبية في...سوريا ابنة الطوائف والإثنيات....والتي عاشت تاريخها بشرف ووطنية...نطالبكم فقط أن تكونوا على قدر المسؤولية كمسلمين وحماة للبيت العتيق...أن تتصدوا لمن يخون الإسلام ويشوه تعاليمه تحت ذرائع ومسميات ليست فيه ومنه...وهذا واجبكم، فكونوا على قدر المهمة ، ولا تكتفوا بتجريم من يقع بأيديكم... بما أنكم أمراء المؤمنين..وخُدام الحرمين...أشيروا على منظمة علماء المسلمين ..أن يصدروا أحكامهم ويدحضوا ماينسب للرسول ويشددوا على استخدام العقل ..قبل حفظ النصوص ونقلها بحرفيتها....
وأنتم ياعلماء سوريا والوطن العربي والمسلم على امتداده...لاتدعوا أبناءكم لعبة بأيدي مجرمة لاتفقه من الإسلام شيئاً، فماذا يعرف المسلم البريطاني والفرنسي ، الذي لاينطق العربية، وكم يفهم الشاشاني والأفغاني بتعاليم الإسلام وفقهه؟...اسحبوا أبناءكم قبل أن تفقدوهم ويضيعوا على درب التيه، فلا يرون الجنة ولايحيون حياتهم بأحضانكم...إنه الضياع...وماهذه إلا أبواب جهنم فُتحت علينا، وعلينا أن نقف بوجهها كما نقف بوجه النظام.
أما أتباع حسن نصر والجيوش المُجيشة القادمة من العراق ولبنان وإيران ...أملاً بأن " مهديها " !سيخرج من باب من أبواب الشام...! فأتمنى أن يكون بعد بينكم علماء آخرين يفقهون ويعون مدى خطورة ماتنزلقوا إليه..وأن مايرسلكم إليه حسن نصر الله وإيرانه..ماهو إلا غايات وأغراض سياسية...لا علاقة للمهدي ولا لزينب بها...كما أن أهل الشام قضوا عمرهم يحمون بيوت الله بغض النظر عن انتماءاتها المذهبية، فهل احتاجتكم يوماً زينب لتحموها؟ ...وهل الأسد هو من حماها منذ تأسس مسجدها؟ أي خرافات تعشش في عقول ..لاتعمل؟...المواطن السوري شقيقكم وقف معكم في حروبكم واحتضنكم ...فلا تغدروا به ...بئست أخوة وعروبة ...تتصدرها المذاهب.

ــ باريس 7/4/2014