الدورة العشرون للمجلس الوطني للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب

نبيل بكاني
2014 / 3 / 21

عقد المجلس الوطني للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب المعروف اختصارا ب "جواسم"، الأحد الفارط (16 مارس 2014) دورته العشرون، بالمجمع الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء؛ دورة الراحل الممثل المغربي محمد الحبشي الذي ضاعت فيه الساحة الفنية و السينمائية يوم 21 نوفمبر 2013، و الذي أجمع المتدخلون عن مكانته الاعتبارية داخل الحقل الفني و السينمائي، و الذي يعد كما تؤكد الشهادات و الكلمات التي ترددت في حقه خلال تدخلات المشاركين و المهتمين، أنه كان قطبا من أقطاب الحركة السينمائية المغربية و الجمعوية السينمائية بالمغرب. و يذكر أن تجربة الفنان محمد الحبشي (1939) انطلقت على خشبة المسرح من خلال لعبه لعدة أدوار تشخيصية، منذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، ضمن فرق مسرحية هاوية بدار الشباب درب السلطان بالدار البيضاء، و كان أول ظهور سينمائي له في فيلم قصير هو "بوخو النجار" من إخراج قيدوم السينمائيين المغاربة المرحوم "محمد عصفور" سنة 1959.

و افتتحت أشغال المجلس بعرض فيلم قصير يوثق لأهم أعمال الفنان الراحل محمد الحبشي و شهادات في حقه تم استياقها خلال مراسيم دفن الفقيد. و قد رحب في سياق كلمته، السيد رئيس الجامعة عبد الخالق بالعربي، بممثلي الأندية السينمائية المغربية المشاركة و التي بلغت 26 ناديا سينمائيا من مختلف أنحاء المملكة في حين كانت لا تتعدى 15 ناديا في الدورة السابقة، كما ذكر بالإكراهات التي تعاني منها الجامعة بعد سنة من عمل المكتب الجديد.

و تضمن جدول أعمال المجلس الوطني لهذه الدورة حفلا تكريميا لأطر من جيل الرواد بجواسم وهم الأساتذة فرحات علي من البيضاء و عبد الفاضل الغوالي قيدوم الجامعة من مراكش وعزالدين الخطابي من فاس .

كما تم خلال الدورة إبراز الدور الطلائعي الذي لعبته حركة الأندية السينمائية في المغرب، منذ نشأتها، خصوصا بعد تأسيس الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب سنة 1972.

و تم استعراض مشروع البرنامج الثقافي العام الذي يتطلع المجلس الوطني من خلاله إلى تحقيق مجموعة من النقط و الأهداف، و الذي يشمل عددا من مدن المملكة، و ذلك وفق تعهدات من المكتب الجامعي وعدد من الوزارات كوزارة الاتصال، الشباب والرياضة، المركز السينمائي المغربي، و بعض المجالس الجماعية و شركات و مؤسسات مساهمة في الميزانية العامة أنشطة الجامعة.

وقد اعتبرت فقرة " منارة ذاكرتنا المشتركة " أهم الفقرات التي عرفها المجلس الوطني في الدورة العشرون بإلقاءها الضوء، من خلال تقديم قراءات في تاريخ المكرمين، على تاريخ حركة الأندية السينمائية بالمغرب خاصة في الفترة الممتدة بين النصف الثاني من عقد السبعينيات و عقد الثمانينيات، التي شهدت حركة فكرية متجاذبة الأطراف؛ ثقافيا و ايديولوجيا.