الشّاعر الجنرال !!

عمّار المطّلبي
2014 / 3 / 6

* الشّاعر الجنرال

لا يخرج
إلاّ مُحاطاً بعشرات الكتب
الكتب التي فيها صوره و أشعاره
كتبٌ كتبها آخرون فيه
ترافقهُ مثل كلاب الحراسة
حين يمضي إلى أيّ مكان
أو حين يجلس
أو حين ينام
أو حين يستقبلُ الزوّار
لكمْ تبدو تلك الكتب
مثل أنواطٍ قديمة
لجنرالٍ خاض حرباً منسيّة
حرباً غابرة
حرباً
لمْ يعدْ يذكرها أحد !!

* إنترنيت !!

على جِدارٍ ما
يلصقون صورهم و ( قصاصات )
كلّ يوم .. كلّ يوم
يأتون من كلّ مكان
من الشّرق و الغرب
يجلسون هناك
لا أحد يقرأ ما كتبوا سواهم
في تلك العُتمة
يجلسون طويلاً
لائذين منَ القلق و السّنين التي تنطوي
بذلك الجدار
الجدار الذي ليس لهُ منْ وجود !!

* إلى شاعرٍ نرجسي !

آلاف الكلمات كانتْ في فمي
إصطفَّت مثل جنودٍ
في ساحة العرض
تهتف بعظمتك
أسوقها مثل قطيع أغنام
كي تُسمعكَ ثُغاء الثناء
عظيم..
أرميها نحوكَ أيّهذا الذي
لا يشبع
مدحتُك صبحاً
مدحتُكَ ظهراً
مدحتُكَ مساءً
مدحتُكَ قبل النوم
مدحتُكَ حتّى أفرغتَ فمي
من الكلمات
و الآن قلْ لي
أيّها السيّد
قل لي ماذا أفعل
فمي فارغ
قل لي بحقّ الله
أفرغتَ فمي
لم يبقَ لديّ
سوى أنْ
أبصق عليك !