ثورة لتطوير التعليم .. مجانا !!

ابراهيم الجندي
2014 / 1 / 16

 الفكرة هي تمليك كل طفل مصري وعربي لاب توب خاص به مع اول يوم لدخوله المدرسة ، وتحميل جميع المناهج عليه بالصوت والصورة بطريقة علمية مشوقة ، الجهاز يؤدي جميع الوظائف التى يوفرها اللاب توب العادي ، سعره اربعين دولار أمريكي فقط ، وقد جربت العمل عليه بأحد المعارض فى نيويورك ،لا يفرق نهائيا عن لاب توب شركة أبل وسعره الفين دولار وأكثر

اللاب الجديد صممته الشركة المنتجة خصيصا للاطفال من البلاستيك المضغوط ( أقوي من الحديد) وهذا سر ثمنه الرخيص ، يتحمل السقوط  والصدمات ، فهو ضد الكسر ولا يتأثر بسقوط المياه عليه ، و به ذاكرة تكفي لتحميل جميع المناهج التعليمية من الابتدائي وحتى الجامعة بل واضعافها ، مزود بيد ليحمله الطفل منها ووزنه أقل من نصف كيلو جرام ، وهو من ابداعات العلماء الخيرين في عصرنا لانتاج تكنولوجيا في متناول للفقراء

تسجيل المناهج سيكون عن طريق خبراء مناهج التعليم المتخصصين كل فى مجال تخصصه (بالصوت والصورة) فى شكل افلام وفيديوهات ، ليتفاعل الطفل مع المادة التعليمية ولا يتلقاها ميتة من سطور الكتاب ليحفظها دون فهم ، تحميل المناهج سيتم على .. ذاكرة الجهاز ، سي دي هات ، ميموري ، يوتيوب ، لتوفير طرق مختلفة للحصول على الخدمة ، الفكرة توفر مدرسة كاملة فى يد كل طفل ، ترحم ميزانية الاسرة المصرية من انفاق 15 مليار جنيه سنويا دروس الخصوصية و تتفادى الجرائم الاخلاقية التى تقع من بعض المدرسين على الصغار ، توفر للدولة خمسة مليارات جنيه طباعة كتب ، لاننا لسنا فى حاجة الى كل هذه الكتب ، وسوف نكتفي بكتاب واحد مقسم الى .. حساب ، علوم ، قراءة ..... الخ ، منهج المادة لا يتعدى 40 صفحة بها النقاط الرئيسية للمادة ، اللاب توب سوف يتكفل بشرح التفاصيل ، بالاضافة الى رحمة الطفل ذاته من حمل حقيبة ثقيلة على عموده الفقري تعوق نموه

نفترض اننا سوف نستورد مليون جهاز سنويا لمليون طفل يدخل المدرسة لأول مرة ، بأربعين مليون دولار كل سنة ، بواقع 40 دولار للجهاز الواحد بما يساوي 366 جنيها مصريا ، يعني جنيه كل يوم سيسدده ولى امر الطالب بواقع 30 جنيه كل شهر بأقرب بنك اليه على مدار العام ، ليمتلك ابنه جهاز مدى الحياة ، سيودع المبلغ بأحد البنوك لتحويله الى الدولار لاستيراد نفس الكمية فى العام التالي للدفعة الجديدة بنفس المبلغ .. وهكذا كل عام 

تمويل المشروع
بفرض قرش واحد على كل مكالمة تليفون ، فتح باب التبرع امام رجال الاعمال على ان تخصم تبرعاتهم من ضرائبهم ، التواصل مع المصريين فى الخارج للتبرع للمشروع باعتباره مشروع مصر القومي ( وعلى استعداد شخصيا للقيام بدور فى ذلك ) ، الاتصال بالشركات الكبرى لوضع اعلانات عن شركاتهم على باطن الغلاف الاول والباطن الاخير والغلاف الاخير للكتب المدرسية مقابل التبرع لدعم المشروع ، كذلك فرض جنيه على كل اعلان بالصحف او التليفزيون ، التواصل مع مشايخ المساجد وقساوسة الكنائس لتشجيع الناس على التبرع ، تكليف المفتى باصدار فتاوي بصحة التبرع بزكاة مالهم للمشروع ، وفتوى بتحريم العمرة على من يعتمرون كل سنة وأن التبرع للمشروع افضل عند الله من آداء العمرة ، واصدار فتوى اخرى تؤكد ان من يتبرع بثمن جهاز كامل سيكون له قصر كبير جدا فى جنة رضوان يوم القيامة ، وما يستجد من افكار

صعوبات ستواجه المشروع
ان التلاميذ والمدرسين لا يعرفون كيفية استخدام الاجهزة ، ويمكن التغلب على المشكلة بالشرح فى التليفزيون مساء كل يوم عن طريق خبراء متخصصين  ، المشكلة الثانية هي عدم وجود كهرباء او انترنت فى بعض القري والنجوع ، وسوف نتغلب على ذلك بتشجيع القطاع الخاص الذى سيسارع  الى توصيل الخدمة ، لما فيهما من ارباح خيالية بالنسبة له ، كشركات المحمول التى سارعت الى تقديم الخدمة لما فيها من ربح
اذا رفضت الحكومة اتخاذ الخطوات السابقة لتمويل الفكرة ، فلا مانع من البحث بين رجال الاعمال عمن يرحب بها وسوف نضيف دولارا واحدا على كل جهاز ليربح مليون دولار سنويا

مزايا المشروع 
انه يحقق سيولة المعلومة فى اى وقت وفى اى مكان بالصوت والصورة وفى شكل مشوق وفتح مجال البحث امامهم والحصول على معلومات لانهائية ، يربط الاطفال ببعضهم حيث ان لهم لغة تفاهم خاصة بهم تختلف عن لغة الكبار ، يربطهم بمدرسيهم لسؤالهم عن اى شىء فى اى وقت بالايميل والشات ، كذلك يربط الاطفال بأقرانهم فى الخارج وهذا سيفيد فى تعليم اللغات الاجنبية ، سيقضي على التسرب من التعليم وبالتالى عار الامية ، حيث أن معظم المتسربين يتركون التعليم بسبب عدم القدرة المادية على تغطية تكاليف الدروس الخصوصية والحصول على شرح اضافي للمواد الصعبة ، النقطة الاهم هي الخروج بالطفل من مجرد متلقى للمعلومة الى مشارك في انتاجها ، والنقاش حولها مع زملاؤه ومدرسيه فى الصف ، وهذا هو الاهم فى الموضوع كله ، والا اكتفينا بتقديم المناهج عن طريق التليفزيون الذى يخلق من الطفل مجرد متلقي كما يحدث الان ولم يؤد الى نتيجة ايجابية تذكر للعملية التعليمية برمتها

لن ادّعي ان الفكرة متكاملة لأن هناك اسئلة ما زالت مطروحة … اذ كيف سيستفيد المكفوفين والصم والبكم من المشروع ؟ كيف نحمي الاطفال من التعرض للعنف لسرقة الاجهزة منهم ؟
ليس عندي اجابات لتلك الاسئلة ، الا أن الفكرة فى مجملها ناجحة و طموحة وممكنة وفي متناول الفقراء وتحقق 80 بالمائة من اهدافها على الاقل ، اذ ستوفر سيولة المعلومة ، وتحولها من نص مكتوب الى مرئي ومسموع
وبذلك نغرس المعلومة فى ذهن الطفل الى الابد لأن خياله سيعمل مع الصورة بكل ما فيها من ابهار بالنسبة له ، بالاضافة الى تعليم الاطفال علم الكمبيوتر واستخدامه من الصغر

ارجو ان تنال الفكرة القبول ليكون التطبيق وتسليم الاجهزة للاطفال بدءا من العام الدراسي القادم 2015، لكنها تحتاج الى تسويق من وسائل الاعلام بكل وسيلة ممكنة لحشد الناس حولها ،ليت كل دولة عربية تبدأ فى التنفيذ ، فالبداية والنهاية من التعليم
اتمنى على الحوار المتمدن ان يتبني حملة كاملة لتسويق المشروع فى جميع الدول العربية ، فالفكرة تستحق المجهود