مختبر السرد السياحى (31) : الهند تقول لمصر ، اذا لم تملك ميزة تنافسية لاتنافس

احمد قرة
2013 / 12 / 30

هناك مقولة تقول ان تكرار الخطاأ يعد خطيئة ، وللمرة الثانية يعد جريمة ، وان اغفال الحقائق يعطيها المشروعية لان تطاردم فيما بعد
ولعل صناعة السياحة هى اكثر الصناعات صعوبة ليس فقط لحساسيتها ، بل لكون الخبرة فى التعامل معها يحتاج الى معارات وعلم قد لايمكن حصر لامتدادها بما يشبة الشرايين والاوردة فى الجسم البشرى لتمد دماء الاقتصاد ليس فقط بالفذاء والاكسجين بل وايضا الوظائف والرفاهية
ولعلنا حين نبحث فى مختلف السرديات السياحية فى العالم ، والبحث وراء التقنيات المستهدمة وجدواها ، احيانا نجد انغسنا امام فراغ كامل وغير مفسر لدولة ما ، وقد بغد الامر ليس بذات الاهمية حين تكون تلك البلد تتلمس خطواتها السياحية وذات منتج سياحى مخلق او نثف مخلق، او منتج سياحى عبارة عن تقليعة ما ، حينها لانتوقف كثيرا
اما حين يصل الامر الى افضل ما جادت بة الارض والحضارة من منتج سياحى متكامل فى نوعيتة وعمقة ، يكون الامر هنا يختلف ، وهذا ما يحدث مع مصر ، تلك البلد الذى قد حار التاريخ فيها ومازال ، فهى فى السياحة تكاد تناظر موتسارت فى الموسيقلا كنموذج للابداع والموهبة الخالصة التى تختلف كثيرا عن موهبة بيتهوفن مثلا ، وكذلك مصر التى هى قلب الموعبة الربانية للمنتج السياحى بكافة مناحية من حيث التفرد والطقس والعمق والتميز الذى لايقارن ، تتشابة الى حد بعيد مع هذا الحجر النادر " الزمرد " بلونة الاخضر الذى حين يتخللة الضوء تكاد تجد نفسك اسير سحرة ، وتجد الدنيا لايمكن ان تضاهية ، والذى يكون من تراكم الاف السنين تحت سطه الارض وعلى اغماق بعيدة ، فى مسارات تشكل صعوبة بالفة فى العثور علية وباحجامة التى تجعل منة تحفة نادرة ، كذلك هى مصر ، والتى رفم روعتها وكون اللة لم يجعلها فقط فجر الضمير الانسانى مثلما اكد المستشرق جون برستيد ، بل ايضا منتج الكون وجنة الارض ، ولكن اللة ابتلاها بحكام افقروها وفاسدين اذلوها وشعب دمرها ، ومازال الامر الى الان ، وكانة سيف من الاقدار مسلط على رقابها

ان صعوبة اشكالية السياحة فى مصر تكمن بصورة اساسبة فى اللذين عليهم ادارتها ، فالادارة الغبية لقطاع مثل السياح يكون لة اثار اكثر استمرارا من الفباء فى ادارة اى نشاط اقتصادى اخر ، اذا كان تجاريا او صناعيا ، فالسياح هى مكةن حيوى متفاعل يتكون لة صورة ذهنية يسهل تلونها وتكوين الانطباعات معها
فمثلا حين تتعامل فى الترويج الى احد المقاصد يجب ان يتم الامر وفق مجهودات كبيرة تحتاج الى خبرة تعطيك مزايا تنافسة ، فاما حين لاتملك ميزة التنافس فلا اانافس
ولتطبيق ذلك لنقرا الخبر التالى

السياحة الهندية إلى مصر
شهد وزير السياحة هشام زعزوع ووزير الطيران المدني عبدالعزيز فاضل التوقيع على بروتوكول التعاون بين هيئة تنشيط السياحة واتحاد منظمي الرحلات الهندي من أجل تنشيط السياحة الهندية إلى مصر.

وأعرب زعزوع اثناء لقاء الوفد المصرى والهندى بعد توقيع البروتوكول عن تفاؤله وسعادته بالاتفاق مع اتحاد منظمى الرحلات الهندية والذى يدفع إلى مزيد من الحركة السياحية الهندية إلى مصر وتنمية السياحة الوافدة من السوق الهندى .

وقال إن تسيير خط طيران من القاهرة إلى مومباى يتيح التحول إلى نقلة كبيرة فى السياحة الهندية إلى مصر وتيسير نقل الحركة باعتبارها الوسيلة الافضل لنقل السياحة الى مصر، مضيفا أن وزارة السياحة تقوم بالعديد من التحركات من أجل استعادة الحركة السياحية إلى مصر بمعدلاتها الطبيعية فى العام 2010 وزيادتها ، مشيرا إلى أن التعاون مع الجانب الهندى يتيح فتح سوق سياحى من الاسواق الهامة وزيادة الحركة السياحية منها يساعد على استعادة الارقام السياحية بسرعة.

واشار إلى أن مصر تتميز بتنوع المنتج السياحى بصورة كبيرة والتى تجذب مختلف أنواع السياح وتلبى مطالبهم بصورة كبيرة فى مختلف المقاصد والمناطق السياحية المصرية ، مؤكدا إن السياحة الثقافية أحد تلك الانواع التى يهتم بها العديد من السياح فى الاسواق المختلفة .

وأعرب عن تطلعه جذب أكثر من مليون سائح هندى إلى مصر ، معربا عن استعداده للتعاون الكامل مع شركاء المهنة فى الهند والقائمين على صناعة السياحة هناك من أجل الوصول إلى هذا الرقم خلال الاعوام القليلة المقبلة.

وأكد الوفد الهندى سعادته الكبيرة بالتوقيع على هذا البروتوكول اليوم والذى يتيح مزيدا من التعاون بين الجانبين المصرى والهندى والعمل على زيادة الحركة السياحية الهندية إلى مصر .

وشدد الوفد الهندى من منظمى الرحلات وشركات السياحة فى الهند على أهمية المقصد السياحى المصرى وزيادة الطلب عليه بكثافة من مختلف السياح الهنود ، مشيرا إلى أن هناك رغبة كبيرة فى زيارة مصر والاهتمام بتاريخ مصر بصورة كبيرة .

وأكدوا إن السائح الهندى يهتم بصورة أكبر بالسياحة الثقافية ولكن هناك شريحة كبيرة تهتم بالسياحة الشاطئية وانواع مختلفة من تلك التى تتميز بها مصر والتى تشتهر بها وبخاصة فى ظل الطقس المتميز الذى تشهده مصر دائما.

وأشادوا بالحالة الامنية المتميزة التى شهدوها خلال زيارتهم إلى مصر منذ وصولهم وحتى الان والتى تساعد على السياحة فى مصر بحرية وباستمتاع من كل السياح .

وقال وزير الطيران المدنى عبد العزيز فاضل إن مصر للطيران لديها بالفعل أربع رحلات ما بين مصر ومختلف المناطق الهندية وسيتم تسيير رحلة قريبا إلى مومباى والتى تساعد على زيادة كبيرة فى الحركة السياحية الهندية إلى مصر .

وأعرب الوزير عن سعادته بالتعاون مع اتحاد منظمى الرحلات الهندية وبخاصة مع تسيير رحلات من الهند إلى مختلف المناطق السياحية المصرية وما بين العديد من المطارات الهندية فى عدد من المدن من أجل تغطية الهند وتيسيير نقل السياحة الهندية إلى مصر .

وأشار إلى أن الوزارة ترحب تماما بكل المقترحات التى يقدمها الجانب الهندى من أجل زيادة الحركة من مختلف المناطق الهندية إلى مصر .

وقال رئيس هيئة تنشيط السياحة السفير ناصر حمدى إن الهيئة ترحب بالوفد الهندى، معربا عن استعداد الهيئة إلى التعاون الكامل مع منظمى الرحلات الهنديين من أجل مزيد من جذب السياحة الهندية إلى مصر .

واضاف إن مصر ترحب دائما باى مقترحات للتعاون فى التنشيط السياحى وجذب المزيد من السياح من مختلف الاسواق السياحية والجديدة منها بصفة خاصة والتى تساعد على زيادة الحركة السياحية إلى مصر .

وقال رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية الهامى الزيات إن الاتحاد والشركات السياحية على استعداد تام للتعاون مع شركاء المهنة فى الهند من أجل مزيد من التعاون بين الجانبين المصرى والهند .

وأضاف إن السياحة الهندية تتطلع مصر إلى زيادتها بكثافة خاصة وانها مرشحة إلى هذا وهناك ترحيب وعلاقات تاريخية متميزة بين مصر والهند تساعد على هذا التعاون ومزيد من التقارب .

وقال محافظ الاقصر اللواء طارق سعد الدين إن الاقصر دائما ما ترحب يالسياح والهنود منهم بصفة خاصة ، مشيرا إلى أن هناك العديد من المشروعات 255 فندقا نيليا فى الاقصر والعديد من الفنادق العادية ، مشيرا إلى أن هناك العديد من المشروعات التى تقوم المحافظة باقامتها حاليا من أجل خدمة الحركة السياحية إلى المدينة .

وأكد إن المحافظة تشهد امانا كاملا وتميزا فريدا فى حالة الطقس ، مشيرا إلى انها محافظة جاذبة بقوة للعديد من انواع السياحة والاستثمارات المختلفة والسياحية منها بصفة خاصة .

وأشار إلى أن المحافظة فى طريقها لاقامة المشروعات السياحية وغير السياحية لزيادة الطاقة الفندقية فى المحافظة واقامة العديد من الانواع المختلفة للحركة للسياحة اليها وعلى رأسها السياحة الثقافية التى تتميز بها عن كل المقاصد السياحية فى العالم .

تحليل المختبر :
نلاحظ هنا نموذجا متكررا فى الادارة الغبية لوزارة السياحة المصرية التى رات ان كل دورها هو توقيع براوكول لدوريد سائحين من السوق الهندى بكافة تعقيداتة ، وليس الامر فى توقيع هذا البرتوكول ، ولكن الامر يكمن فيما تم اتخاذة والتخضسر لة بعد توقيع هذا البرتوكول وهنا مكمت الصعوبة والمغامرة التى قد تبدو فى المستقبل هى الاكثر غباءا وخاصة حين تخسر سوقا بخحم السوق الهندى احد اكبر اضلاع دول البريك الاكثر نموا ، فالوزير ومساعدوة وشلتة من الغرف السياحية ، لم يقوموا بالاستراتيجية اللازمة والاحترافية للتعامل مع هذا السوق ، بدؤا من قراءة السوق الهندى بانساقة المتنوعة ، وافضيلات السائحيين التى تجاوزت بكثير الفكرة الدرسية حول السياحة الثقافية وعيرها من الانواع والتقسيمات النمطية التى لم بعد احد يتعامل معها والتىترجغ الى غصر الصناعة اى قبل عام 1985 ، وليس الان فى عصر ما بعد المعلوماتية ، والتى تغيرت فية كثيرا الاسواق السياحية واصبحت تحتاج الى استراتيجيات اكثر تغقيدا ، من الاكيد ان السفير الذى يتولى التنشيط السياحى فى مصر لايعرف عنها شيئا
وتكون النتيجة هى ذاتها وبنفس التبعات ، فقد تصور الوزير من قبل انة حين يرفع الحظر عن مصر سيتم التوريد بالامر المباشر للسائحين لمصر مثلما اوهمتة ربما وزيرة الخارجية الابطالية فى طريقة شديدة السذاجة ، ووجدنا انيهار كامل للسياحة المصرية ، وصل الى اكثر من سبعون فى المائة فى اعداد السائحيين
بل وايضا الخطورة تجدها تمتد للمستقبل ، فالفشل فى فتح الاسواق بطريقة احترافية يكون من المفيد الابتعاد عنها الى ان تستطيع فتحها بطريقة احترافية ، همذا تفعل كل الدول التى ترى فى السياحة صناعة تقوم على العلم والخبرة