القرآن صناعة إلهيّة: ردّ على كامل النجّار (1)

عمّار المطّلبي
2013 / 12 / 10

1. أورد كامل النجّار الآية ، و فيها كلمة ( لواقحاً ) ، و الصحيح ( لواقح ) ، لأنّها ، أي الكلمة : ممنوعة من الصرف، لا تُنوَّن، و ليت شعري كيف يتصدّى للقرآن مَنْ يجهل أبسط قواعد اللغة، أعني امتناع صيغة جمع الجموع على التنوين .. فضلاً عن ذلك، فإنّ الآية تتحدّث عن إنزال المطر، لا عن تلقيح النبات .. و دور الرياح في ذلك !!!!!!!!!
2. أتعب نفسه في حديث مملٍّ عن تلقيح النباتات بالرياح أو بالحشرات !!!!!!!!!!!
كلمة ( لواقح ) معناها ( حوامل )، أي تحمل السحاب .. قال الأزهري:
( ومعنى قوله: أَرسلنا الرياح لواقح أَي حوامل، جعل الريح لاقحاً لأَنها تحمل الماء والسحاب وتقلِّبه وتصرِّفه، ثم تَسْتَدِرُّه فالرياح لواقح أَي حوامل على هذا المعنى ) !!!!!!!!!
يضيف :
( ثم جعل ذلك الماء من نسل ريح تجوب البلاد، فجعل الماء للريح كالولد لأَنها حملته، ومما يحقق ذلك قوله تعالى: (هو الذي يُرْسِلُ الرياحَ نُشْراً بين يَدَيْ رَحْمَتِه حتى إِذا أَقَلّتْ سَحاباً ثِقالاً) أَي حَمَلَتْ، فعلى هذا المعنى لا يحتاج إِلى أَن يكون لاقِحٌ بمعنى ذي لَقْحٍ، ولكنها تَحْمِلُ السحاب في الماء) !!!!!!!
* قال ابن الإعرابيّ:
( ناقة لاقِحٌ وقارِحٌ يوم تَحْمِلُ فإِذا استبان حملها، فهي خَلِفَةٌ )
* يُقال في العربيّة: حربٌ لاقِح، و حروب لواقح ، إذا عظمتْ، فحملت الشدائد و الأهوال .. و اشتُقَّ ذلك من ( الناقة اللاقح ) التي ( حملتْ )، فعظم بطنها .. قالت الشاعرة:
ولم تسعَ يوم الحرب والحرب (لاقحٌ) وسمر القنا ينكزنها بأنوف
و قول الأعشى يصف الحرب:
إِذا شَمَّرَتْ بالناسِ شَهْبَاءُ لاقحٌ عَوانٌ شديدٌ هَمْزُها وأَظَلَّتِ
* يقول الطبري : ( ولقحها: حملها الماء )
و يقول القرطبي: ( "ومعنى لواقح: حوامل؛ لأنها تحمل الماء والتراب والسحاب والخير والنفع )
* لو كان يفهم في الأسلوب العربي، لانتبه إلى أنّ الفاء التي وردت في الآية، بعد الحديث عن إرسال الرّياح، هي فاء الترتيب و التعقيب، التي تعني ارتباط نزول المطر بإرسال الرياح !!!!!!!
* في مقابل ( الرياح اللواقح) ، ورد في القرآن تعبير ( الريح العقيم )، و هي الريح المدمّرة التي ( لا تحمل ) غيثاً ..
قال ابن خالويه:
( العقيم: إذا لم تلقح شجراً و( لم تحمل مطراً) وقد نطق بها القرآن الكريم)
* ورد في القرآن أيضاً :
( وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ * حَتَّىٰ-;- إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ * كَذَٰ-;-لِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ-;- لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
أقلّتْ هنا تعني : حملتْ !!!!!!!
و هذه الآية الكريمة توضّح معنى ( لواقح) في الآية السابقة !!
* في ويكيبيديا، نقرأ :
( المطر هو شكل من أشكال قطرات الماء المتساقطة من السحاب في السماء. وأنواع الأمطار ثلاثة، أمطار تصاعدية وهي التي تحدث بسبب ( تمدد الهواء) الرطب القريب من سطح الأرض، والأمطار التضاريسية وتحدث بسبب التقاء ( الرياح) الرطبة القادمه من البحر بمناطق مرتفعة، والأمطار الاعصارية وتكون بسبب التقاء (رياح) مختلفة في درجة حرارتها ورطوبتها ) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
* و نقرأ في الموسوعة الجغرافيّة المصغّرة:
( إنّ العوامل التي تتحكّم في عمليّة التبخّر، هي الإشعاع الشمسي، و حرارة الهواء، و رطوبة الهواء، و سرعة الرياح ) !!!!!!!!!!
* حقيقة علميّة يعرفها المبتدئ :
يتكوّن المطر، حين تتجمّع جزيئات الماء حول دقائق الغبار، و حين يصبح الماء المتجمّع ثقيلاً، فإنّ قطيرات الماء تتساقط مطراً !!!!!!
و هكذا فإنْ دقائق الغبار تؤدّي دوراً حاسماً في تحويل البخار الموجود في الغيوم إلى مطر .
مَنْ يحمل دقائق الغبار ؟
الرياح ، بلا جدال !!
( وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ)
صدق الله العليّ العظيم .
الرابط:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=365311
يتبع