خمس أغاني للألم - قصة قصيرة -

زكرياء لهلالي
2013 / 10 / 17

"عندما لا تستطيع قراءة واقعك فلا تنتظر من أحد قراءة واقعك"
وقفت وتركت لحلمي البعيد أن يحتسي السراب , ولأيامي المعدودة التأجيل بالاقتراب ومضيت فانتشلت قرائن الأحزان مهجتي , وجعلتني حبيس جدارن الموت . سابحا بخيالي في هوى الجنون وجعلت من مخيلتي نفسا طويلا يستنشق عبير الأقحوان ولجسدي صعيق الموت , وسميت العالم أسطوانة الفراغ والناس قمح للرحى دون اعتصار وجعلت من الأرض عنقود من العنب المعتق , ومن الرب الرفيق الأكبر , ملتفتا الى هنا مترقبا الى الهناك منتظرا ذلك الذي ليس بعد , محاولا صعق الألم ضاربا حطام الموت .
أشد بين يدي عزرائيل و ميكائيل حتى أنني أنسج في مخيلتي أغنية وأجلس لألقيها أما نفسي فجعلت منها خمس أغنيات يا نازك أكررها في جوفي ووجداني غداء الروح أوطاني وكل الهم أقراني والشاطين صارت شبه اخواني .
قلمي الأسود رفيقي الوحيد كالعادة في ظلمة الليل البهيم , سامعا لأحلى أغنياتي " الحياة " " الموت" " الألم " " "لفرح " " اللذة " , هذا هو ألبومي هو ثغرة الماسي التي انتشلت شقوق فؤادي وانتشلت في جل أعضائي وتركت لنظرة الحب التعشعش في عيناي , تمضي الدقائق فالأيام ثوان لا أسخى بواحدة منها , فمستعمرتي خمس أغنيات , أسمع و أسمع فشلالات الدمع لا تحبس و دقات قلبي لا تكاد تكبس , ما بين أغنية وأغنية مليارات الكيلوميترات من العذاب والجحيم .
أحب ألبومي ومن دونه لا حياة لي , أعشقها والموت أفضل وأهون لي من حياة لا تتواجد فيها هذه الكلمات .
جعلت ملامح الوجوه خريطة ومن قصة يوسف فضيلة ومن اسماعيل أعز قرينة ومن أيوب أفضل مثال , حتى لا أعر أي اهتمام لأسئلة الحمقى فحتى لو أردت الاجابة عنها ما استطعت تاركا لهم خمس أغنيات :
أموت وأحيا وبين الموت والحياة عذاب