أنت .. ياليلنا الطويل

محمد نوري قادر
2013 / 10 / 13


أنت.. يا ليلنا الطويل الذي استوطن اللهفة بهمس الدخلاء ... القيثارة والنخلة وأشجارها
تفيأت جرحا ينز , والمتهم يلّوح بيده , يدعك الضوء بحرافيشه , ويلعق صوت البحر , على ألواح المراكب الغرقى بالدموع ,
ينادي ويزعق ببذاءات مخصيّه ,في أزمنة ترقد بثمالتها تركل صليبها بالسخرية وتبتهل للطلاسم
هنا
ما من عذراء تنفست أهوائها
ما من إيماءة فرحت بموجة
ولا قصيدة تدثرت بعناقي
اليكم
ارقصوا في المتاهة
وتيمموا بعهرها
تزاحموا كالذباب على الموائد
الفضائح نطقت عريها
دونوا في دفاتركم جماحها
واغتسلوا بالخواء
تنفسوا فجورها
أطفئوا المصابيح بالتراتيل
قمطوا الفرح
ازيحوا الاحتشام
وتدثروا بالوصايا
لا جدوى من يتربص بنا
ومن يتنفس الفخاخ
في الطرق المؤدية لعناق الوردة
المتعكزون من الفضائح
وسط الضجيج
داروا ظهورهم لنا
الضاحكون بمليء الفم
يتراشقون بلسان الربيع
ويرموننا في البرد
الرمال الساخنة
تلتهم ظلّنا بغبار اصفر
الحاثون خطاهم
يتسكعون في الغياب
والمتأبطون أفراحهم
يتوجون الفرائس بمخاط الدهشة
المتخاصمون بالتساؤل المريب
ينتحبون اطلال المدن للذكرى
آه.. ايها الليل الازرق الطويل
يا زوبعة مقيتة
تبصم فصولها في خاصرتي
بينما عيوني تدمع
تتطلّع الى الضوء في المرآة