اليك .. أيّها الصديق

محمد نوري قادر
2013 / 10 / 6

بعد الصقيع , التيه , التسكع , والاقدام الهزيلة تجوب الأرصفة ,أصوات خجلة تتنفس النهر على سجادة الرماد وقلادة الضجر.
طافحة من عويل الهذيان المرير , تتموج مع الريح بعناق ابدي.
منسكبة تهطل سمومها , مجاورة الحرائق , يا للغفوة ,
تلك السجادة في وفاق البرد , تتدثر أجلها القريب , المقشعر من هبوب الريح , أيها الصديق .
منسكبة زمهرير , دخان , وغبار , تطوّق أعناق العذارى , وتصطدم دقات القلب الجريح , المتهرئ
يا للبرد , يا صحراء , يا ضياع , وتلك الأفواه , الغسق , الصمت المطبق وتأتأة الأقراط , تطفح , والتضليل ستائر تغطي,
والمحاجر الممتدة الى القاع , تلتهم سيل الآهات والصوت المدوي من الضجر .